المشهد الحقيقي للاقتصاد التركي.. مؤشرات تدحض التلاعب بأسعار الصرف

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

الاقتصاد التركي

المشهد الحقيقي للاقتصاد التركي.. مؤشرات تدحض التلاعب بأسعار الصرف

على الرغم من تقلب أسعار صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، والتي تعود بالدرجة الأولى إلى المضاربات المالية والتدخلات الخارجية، فإن تركيا نجحت في تسطير نجاحات لا يمكن إنكارها في مجالات الاستثمار والنمو والتوظيف.

مركز الأخبار Yeni Şafak

تكشف مؤشرات الاقتصاد التركي الفعلية أن التقلبات التي تشهدها أسعار الصرف ليست طبيعية بقدر ما هي مفتعلة نتيجة المضاربات الحاصلة في السوق، بشكل لا يتسق مع النمو الاقتصادي في تركيا.

والعديد من المؤشرات الاقتصادية تكشف عن النشاط الذي يتميز به الاقتصاد التركي، لا سيما في مجالات النمو والاستثمار والتوظيف والتصدير، حيث تحقق جميعها أرقامًا قياسية.

وفي السياق ذاته، تحقق تركيا عائدات مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة، في كل من قطاعات العقار والسيارات والأجهزة الكهربائية والسياحة العلاجية.

أرقام نمو عالية

على صعيد النمو الاقتصادي الذي يعكس بدوره جميع العناصر الفرعية لاقتصاد البلاد، فقد تمكنت تركيا من احتلال الصدارة على مستوى العالم هذا العام، حيث سجلت نموًا بنسبة 7% خلال الربع الأول 2021، و21% خلال الربيع الثاني من العام نفسه.

ومن المتوقع أن تحقق تركيا نسبة نمو برقمين وليست أحادية، خلال الربع الثالث من العام الجاري، وبشكل مشابه في الربع الأخير، بما يضمن لإغلاق العام 2021 بنسبة نمو تتراوح بين 9 و10%.

زيادة صادرات بقيمة 50 مليارات دولار

على صعيد آخر، نجحت تركيا في زيادة صادرتها بشكل غير مسبوق مقارنة مع الفترات السابقة، فبينما بلغ حجم الصادرات 169 مليار دولار العام الماضي، ارتفع بنحو 50 مليار دولار منذ مطلع العام الجاري حتى الآن.

وسجلت الصادرات التركية 215.7 مليار دولار بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي السياق ذاته، لعب ارتفاع الصادرات التركية نحو الخارج دورًا رئيسيًا في تقليص عجز التجارة الخارجية، والذي بلغ 43 مليار دولار العام الماضي، لينخفض إلى 18.4 مليار دولار هذا العام.

كما أن نسبة الصادرات زادات بنسبة 84.3% مقارنة مع الواردات.

زيادة الاستثمارات الأجنبية

على الرغم من انخفاض الاستثمارات المباشرة العالمية خلال 2020 بنسبة 35% مقارنة مع 2019، حسب تقرير الاستثمار العالمي لعام 2021 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، فإن نصيب تركيا بلغ 7.9 مليارات دولار من الحجم الكلي للاستثمارات العام الماضي.

وزاد هذا الرقم بنسبة ملحوظة منذ يناير/كانون الثاني حتى سبتمبر/أيلول العام الجاري، حيث بلغ حجم الاستثمارات في تركيا خلال الفترة المذكور؛ 9.8 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تغلق تركيا العام الجاري 2021 وقد نجحت في جذب استثمارات بنحو 12 مليار دولار.

مؤشرات قوية تكشف حقيقة الواقع

على صعيد آخر، يشير معدل استخدام القدرات والذي يسجل ارتفاعًا مرتفعًا على التوالي خلال السنوات الأخيرة الفائتة، إلى قوة حركة الإنتاج، حيث وصل معدل استخدام القدرات اعتبارًا من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إلى أعلى مستوى له في السنوات الثلاث الماضية، بنسبة 78.1%.

وفي سياق منفصل، تمكنت تركيا من تخفيض نسبة عجز الميزانية أمام الناتج المحلي، وبينما كانت التوقعات تشير لمعدل عجز يصل إلى 4.5%، نجحت تركيا في تخفيض المعدل إلى 3.5% مما يكشف عن الهيكل القوي للمالية العامة.

إلى جانب ذلك، حقق سوق بيع السيارات نموًا ملحوظًا بنسبة 4.5% بين يناير وأكتوبر العام الجاري، مقارنة مع الفترة نفسها العام الماضي. إلى جانب أرقام مشابهة في سوق العقارات والأجهزة الكهربائية.

ولعبت إيرادات السياحة لا سيما السياحة العلاجية التي جعلت تركيا لملايين السياح حول العالم، في إغلاق عجز الحساب التجاري. حيث بلغ عدد السياح إلى تركيا بين يناير وأكتوبر 2021، 21 مليون سائح، بعائدات بلغت 22 مليار دولار.

+

خبر عاجل

#title#