نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

سياسة

الرئيسة الكرواتية تشيد بوقوف تركيا إلى جانب بلادها في أصعب الظروف

وكالة الأناضول

أشادت الرئيسة الكرواتية، كوليندا غرابار كيتاروفيتش، بوقوف تركيا إلى جانب بلادها خلال أصعب ظروف مرت بها وفي وقت لم يقف إلى جانبها سوى القليل من الأصدقاء، مؤكدة أن البلدين يمتلكان الامكانات لنقل علاقاتهما الثنائية إلى الأمام أكثر.

جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها، خلال زيارة عمل أجرتها أمس لتركيا التقت خلالها برئيسها رجب طيب أردوغان.

وأعربت كيتاروفيتش عن سعادتها لزيارة تركيا، مشيرة إلى أنها تعقد لقاءات متكررة مع أردوغان خلال الاجتماعات الدولية أيضا.

وأوضحت أن مباحثاتها مع أردوغان تناولت سبل تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة بين البلدين، وأعربت عن ثقتها بضرورة عقد المزيد من اللقاءات المشابهة لبحث العلاقات الثنائية.

وذكرت أنها تحمل في جعبتها مواضيع مهمة بينها ملفات تهم الأمن والاستقرار الدوليين، مثل ملف منطقة جنوب شرق أوروبا، واستقرار البوسنة والهرسك، وطريق الاتحاد الأوروبي، ومسار السلام في الشرق الأوسط، وأخر الأوضاع في منطقة الخليج.

وأكدت كيتاروفيتش أن تركيا وكرواتيا أحرزتا تقدما كبيرا في علاقاتهما الثنائية، مضيفة "ممتنون دائما لتركيا لتقديمها الدعم لنا في أصعب الظروف، فنحن لم ننس الدعم الذي قدمته تركيا لنا خلال وبعد الحرب".

وأضافت "رغم أننا نمتلك علاقات ثنائية جيدة جدا، إلا أنه لدينا أيضا امكانات أكبر لنقل علاقاتنا إلى أفق اوسع".

وأشارت إلى عقد منتدى اقتصادي تركي كرواتي خلال زيارة أردوغان للعاصمة الكرواتية زغرب في 2016، ولفتت إلى أن التبادل التجاري بين البلدين ارتفع عقب زيارة أردوغان، وبلغ 350 مليون يورو في الشهور الـ9 الأولى من العام المنصرم.

ورحبت بوضع أردوغان هدفا للتبادل التجاري بين البلدين تبلغ قيمته مليار دولار أمريكي، مشيرة إلى أن إحدى أهم الخطوات لبلوغ الهدف المذكور هي فتح بلادها غرفة اقتصادية لها بإسطنبول خلال العام الحالي.

وأكدت أن قطاعات الغذاء واللحوم والطاقة والبناء والسياحة تنعش الاقتصاد، معربة عن تمنياتها بزيادة الشركات التركية استثماراتها في كرواتيا.

ونوهت كيتاروفيتش إلى أن تركيا قدمت الدعم لبلادها خلال فترة إعلانها استقلالها، مشيرة إلى أن تركيا أدت بنجاح دور الوساطة خلال عملية السلام والاصلاح في البوسنة والهرسك.

وأضافت "ستبقى كرواتيا صديقة لتركيا في الاتحاد الأوروبي وحلف الشمال الأطلسي، ونرى أن ابقاء تركيا على طريق الاتحاد الأوروبي يحظى بأهمية حياتية بالنسبة إلى الاتحاد".

ورحبت بما قدمته تركيا للاجئين السوريين، مشيرة إلى أن بلادها تأثرت من تدفق اللاجئين خلال عامي 2015 – 2016.

من جهة أخرى، أشارت كيتاروفيتش إلى أن كرواتيا وتركيا، بإمكانهما التعاون تحت سقف حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أجل أداء دور الوسيط وتسهيل عملية السلام في البوسنة والهرسك، المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت الرئيسة الكرواتية إن العديد من دول الاتحاد الأوروبي، صرفت نظرها عن البوسنة والهرسك، إلا أن الوضع السائد في الأخيرة، قد يتفاقم فجأة لأسباب أمنية أو اقتصادية، رغم رضى الناس عن "السلام الظاهري" في البلاد.

وشدّدت كيتاروفيتش على ضرورة تأسيس الأجواء المناسبة من أجل تفعيل الإصلاحات وإحراز تقدّم في المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها، بما يخدم مصالح الشعب في البوسنة والهرسك.

وأكّدت على إمكانية تعاون كرواتيا مع تركيا، من أجل التوصل إلى تفاهم قائم على السيادة والوحدة الإقليمية تحت سقف الفدرالية بين الأعراق الثلاثة التي تتكون منها البوسنة والهرسك (البوشناق المسلمون والصرب والكروات).

وفيما يتعلق بانتهاء مهام محكمة الجنايات الدولية ليوغسلافيا السابقة في مدينة لاهاي الهولندية، مؤخرًا، بعد 24 عامًا من العمل، قالت كيتاروفيتش إن بلادها تؤيّد العدالة لأجل الضحايا ومحاسبة المجرمين.

وأشارت كيتاروفيتش إلى أن المحكمة نجحت في أداء مهامها بشكل عام، مع وجود العديد من النواقص لديها، وأن بعض الاجراءات الإدارية البطيئة انعكست سلبًا على حقوق الضحايا.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أنهت محكمة الجنايات الدولية ليوغسلافيا السابقة، التي تأسست بقرار من الأمم المتحدة عام 1993، أعمالها المستمرة منذ 24 عامًا، بجلسة استئناف عقدتها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حول قضية رئيس الوزراء السابق لما يسمى بجمهورية كروات البوسنة والهرسك "جادرانكو برليتش" وآخرين.

وعن مشروع "جسر بيلجيساك" الذي يهدف إلى ربط أقصى جنوب كرواتيا بشمالها، قالت كيتاروفيتش إن المناقصة مستمرة ولم تحدد الشركة الفائزة بعد، مشيرة إلى تقدّم 3 شركات، بينها تركية، للفوز بالمناقصة.

+

خبر عاجل

#title#