سياسة

تفاصيل خطيرة عن اجتماع سرّي عقده "أوكسوز" قبل المحاولة الانقلابية

كشفت صحيفة "أكشام" التركية تفاصيل جديدة حول تورط عادل أوكسوز، الذي يعتبر العقل المدبر وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة ليلة 15 من تموز/يوليو، وذلك بعد إلقاء السلطات التركية القبض على مدير أحد الفنادق في ولاية أضنة، وبرفقته ثلاثة متهمين آخرين.

أخرى

وذكرت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، أن المراسلات بين عناصر منظمة غولن الإرهابية عبر تطبيق "باي لوك" الخاص بهم، كشفت عن تنسيق العديد من الاجتماعات ضمّت عناصر رفيعة المستوى تنتمي للمنظمة، وذلك في شهر آذار/ مارس سنة 2016، في فندق "غونيش" في ولاية أضنة التركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الاجتماعات ضم 15 شخصًا، وذلك برئاسة عادل أوكسوز، وقد قامت إدارة الفندق، آنذاك، بمنح الكثير من العاملين فيه إذنًا بعدم مزاولة عملهم. وقد عقد الاجتماع في أحد القاعات التابعة للفندق، في حين أصدر عادل أوكسوز تعليمات للعاملين في الفندق بتغيير وجهات وزوايا كاميرات المراقبة. وعندما رفض أحد العاملين تنفيذ هذه الأوامر، قام مدير الفندق بالاتصال به وأخبره بضرورة تنفيذ كل ما يطلبه عادل أوكسوز، وبناء عليه قام العامل بتغيير وجهات الكاميرات إلى نقاط ميتة لا يظهر من خلالها أيّ شيء. وقد استمر الاجتماع لنحو ست ساعات.

وكشفت الصحيفة أنّ السلطات التركية قامت قبل أسبوعين باعتقال مدير الفندق، وذلك وفقًا لتعليمات وحدة مكافحة الإرهاب. كما ألقي القبض على زوجته، وموظفين يعملان في الفندق. وحسب المعلومات التي توصلت إليها لجان التحقيق، عمد مدير الفندق إلى ترتيب جملة من الاجتماعات لصالح منظمة غولن الإرهابية، كما شارك في توزيع التبرعات والطعام على مساكن الطلبة التابعة للمنظمة، فضلا عن ذلك، عمل مدير الفندق على جمع أموال وتبرعات في إطار جمع التبرعات لدعم الطلبة، كما ساهم في تقديم الدعم المالي للمنظّمة وصحيفتها.

ونقلت الصحيفة معلومات أدلى بها أحد العاملين في الفندق، الذي ذكر أنّ معظم العاملين في الفندق قد مُنحوا إذنًا لأخذ عطلة من العمل في اليوم الذي عُقد فيه الاجتماع، في حين طلب منه رفقة عدد قليل من الموظفين مواصلة العمل. وأردف المصدر ذاته أنه قد قام بتجهيز غرفة الاجتماع وتزويدها بالمتطلبات اللوجستية، مثل الشاي والصحف وغيرها. عقب ذلك، طلب منه عادل أوكسوز تغيير وجهات الكاميرات، ليبادر بتنفيذ تعليماته بعد موافقة مدير الفندق على ذلك.

وأضافت الصحيفة أن مدير الفندق كان قد عمد إلى إيداع أموال في بنك "آسيا" التابع للمنظمة، بناء على تعليمات فتح الله غولن، في الوقت الذي كانت فيه زوجته تعمل على الترويج للمنظمة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وقد كان كلاهما يشارك في الاجتماعات والدروس الدينية للمنظمة.

في الأثناء، أثبتت التحقيقات تورط مدير الفندق بالمشاركة في اجتماعات ترأسها عادل أوكسوز، مخطط المحاولة الانقلابية.

وأفادت الصحيفة أن عاملا آخر في الفندق قام بتجهيز وجبات طعام لنحو 12 شخصا في ذلك اليوم، بناء على تعليمات المدير، وبعد تناول الطعام، بدأ الاجتماع، واستمر لنحو ست ساعات، وقد اتخذت إدارة الفندق إجراءات غير اعتيادية في ذلك اليوم.

وقالت الصحيفة إن عادل أوكسوز يعد الرأس المدبر للمحاولة الانقلابية الفاشلة ليلة 15 من تموز/ يوليو، حيث كان موجودا في قاعدة "أكنجي" في أنقرة، وقد اعتقل لفترة بسيطة، قبل أن تقرر المحكمة إخلاء سبيله، ليلوذ بالفرار ويتوارى عن الأنظار.

وقد تلقى أوكسوز التعليمات النهائية بتنفيذ الانقلاب من فتح الله غولن زعيم المنظمة الإرهابية والمقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، حيث سافر أوكسوز إلى الولايات المتحدة وعاد إلى تركيا بعد أن أخذ الموافقة من غولن، وقد وقعت المحاولة الانقلابية بعد ثلاثة أيام فقط من عودته إلى تركيا.

+

خبر عاجل

#title#