نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

الشرق الأوسط

الاستخبارات التركية لنظام الأسد: هل وصلتك الرسالة؟

عملية القبض على المخطّط لتفجير ريحانلي التركية 2013 من داخل مدينة اللاذقية التي تعد معقل نظام الأسد الطائفي؛ تعتبر نجاحًا إضافيًّا في سجل أعمال جهاز الاستخبارات التركي "ميت" (MİT).

محمد نور فرهود يني شفق

نجح جهاز الاستخبارات التركي المعروف اختصارًا بـ "ميت" (MİT) في القبض على يوسف نازيك الذي يعمل لصالح المخابرات السورية، والمسؤول الأول عن تفجير مدينة ريحانلي الذي وقع في تركيا 2013 وراح ضحيته أكثر من 50 مدنيًّا.

وتعتبر هذه العملية نجاحًا إضافيًّا في نشاط جهاز الاستخبارات التركيّ خارج الحدود، حيث استطاع في الآونة الأخيرة القبض على العشرات من أعضاء منظمة غولن الإرهابية خارج الحدود وإحضارهم إلى تركيا، كما فعل مع نازيك؛ حيث تمّ القبض عليه من داخل مدينة اللاذقية غربيّ سوريا ومن ثمّ تمّ إحضاره إلى تركيا.

ووفقًا للأناضول فإن نازيك اعترف أنّ النظام السوري هو المسؤول عن تفجير ريحانلي التركية، وأنه –أي نازيك- تلقى تعليمات مباشرة من جهاز المخابرات السورية للتخطيط للتفجير الإرهابيّ.

وقال إنه أجرى، بناء على التعليمات، عملية استطلاع لإيجاد مواقع بديلة لتنفيذ تفجيرات داخل تركيا، مؤكدًا على أنه أشرف على إدخال المتفجرات من سوريا إلى تركيا، وتأمين سيارتين من طراز ترانزيت لتفخيخ المتفجرات فيهما.

كما اعترف نازيك بمعلومات مفصلة عن الإرهابيّ "معراج أورال"، زعيم ما يعرف بتنظيم "المقاومة السورية"، والذي كان له دور في تفجيرات "ريحانلي".

وحسب معلومات استخباراتية؛ فإنّ الاستخبارات التركية عملت على تعقب نازيك الذي كان يقيم في مدينة اللاذقية غربي سوريا.

يُذكر أن اللاذقية يبلغ تعداد نفوسها قرابة 400 ألف، ويفرض الأسد عليها قبضة أمنية صارمة وتعتبر معقل قواته وميليشياته الطائفية. ممّا يجعل العملية التركية هذه ضربة قوية لنظام الأسد.

وتضيف المعلومات الاستخباراتية، أنّ عناصر الاستخبارات التركية تعقبت نازيك لفترة طويلة وضبطت تحرّكاته اليومية الروتينية، ومن ثمّ بدأت بعملية القبض عليه من مركز المدينة لتبدأ عملية نقله إلى الحدود التركية بمساعدة من القوات المسلحة التركية، حيث وفرت لهم طريقًا آمنًا لإحضاره إلى الحدود وتسليمه.

رسالة قوية إلى النظام السوري: تركيا ستحاسبكم

خلال عملية الاستجواب والاعترافات تمّ تسجيل فيديو لـ نازيك قال فيه "لم أستطع الهروب من الدولة التركية، وأنا نادم.. لقد ألقوا القبض علي وجلبوني من سوريا، وأقول لأصدقائي في سوريا: عودوا قبل فوات الآوان لأن الدولة التركية ستكون عونًا لنا.. دولتنا ستساعدنا".

الاستخبارات التركية تجلب مخطط تفجير'ريحانلي' من اللاذقية السورية
يني شفق

الاستخبارات التركية تجلب مخطط تفجير'ريحانلي' من اللاذقية السورية

الاستخبارات التركية تدخل يوسف نازيك، المدرج على القائمة الزرقاء للمطلوبين، إلى الأراضي التركية وتخضعه للاستجواب.


وأردف: "أخاطب أيضًا الدولة السورية، وأقول إن الدولة التركية عظيمة ولا شك أنها ستحاسبكم على ما اقترفتموه".

أهالي الشهداء فرحوا بالخبر

عقب انتشار خبر القبض على المجرم نازيك بعملية ناجحة من قبل الاستخبارات التركية؛ شارك أهالي شهداء تفجير ريحانلي شعورهم بالفرح بهذا الخبر، واعتبروا أنّ هذه العملية وإن لم تعد لهم ما فقدوه إلا أنهم سعيدون أنّ المجرم سينال جزاءه.

وقال أحد أهالي الضحايا باكيًا "لقد فقدت ابنتي التي كانت تتهيأ لحفل زفافها، لقد دفنتها بثوب الزفاف، قلبي يبكي ودمي من الداخل يبكي، إلا أنّ هذا الخبر أسعدني لأن هذا المجرم سينال جزاءه العادل، وأشكر الاستخبارات التركية على مجهودها الكبير".

كما تمنّت والدة أحد الشهداء أن ينال جميع المجرمين والخائنين جزاءهم كالمجرم نازيك.

ويجدر بالذكر أنّ يوسف نازيك مواطن تركي من نفوس أنطاكيا التابعة لولاية هاتاي جنوبي تركيا، ويعمل لصالح المخابرات السورية ويعتبر من أهم عناصرها، وهو المسؤول عن التخطيط الكامل لتنفيذ هجوم ريحانلي بتعليمات مباشرة من المخابرات السورية.

وأمس الأربعاء، أعلن جهاز الاستخبارات التركي نجاحه في القبض على نازيك من داخل مدينة اللاذقية. وبدوره قال وزير العدل التركي عبد الحمد غُل أنّ نازيك مجرم سينال عقابه العادل من قبل السلطات التركية، وتمّت إحالته إلى مديرية الأمن بالعاصمة أنقرة لاستكمال التحقيقات، كما شكر الاستخبارات التركية على عملها الرائع.

+

خبر عاجل

#title#