نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

سياسة

السياسة المزدوجة.. هل باعت الولايات المتحدة بي كا كا؟

من ناحية تتعاون مع أذرعة المنظمة في سوريا، ومن ناحية أخرى تعلن عن مكافآت مقابل الإدلاء بمعلومات عن قياداتها.

محمد نور فرهود يني شفق

أعلنت السفارة الأمريكية في أنقرة أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستمنح مكافآت مالية مقابل رأس 3 قياديين بمنظمة بي كا كا الإرهابية.

إعلان السفارة هذا حمل بين طياته إشارات تعجب وربما صدمة، في ظل دعم صريح من قبل الولايات المتحدة لأذرعة بي كا كا في سوريا، حيث دعمت تنظيمي "بي واي دي/ي ب ك" باكثر من 5 آلاف شاحنة محملة بالأسلحة والعتاد الثقيل والخفيف.

من جهة أخرى يرى مراقبون أتراك أنّ الولايات المتحدة بدأت مؤخرًا ترغب بتحسين علاقاتها مع تركيا، الحليف في الناتو (شمال الأطلسي)، بدا ذلك واضحًا في طلب ترامب مبادلة رفع العقوبات بين البلدين، خلال الاتصال الأخير الذي أجراه مع الرئيس التركي أردوغان.

ونقلت رويترز عن السفارة الأمريكية، أن واشنطن تعرض 5 ملايين دولار مقابل معلومات عن (مراد قرايلان) والذي يعتبر أحد مؤسسي بي كا كا الإرهابية. كما شملت المكافآت أيضًا 4 ملايين مقابل (جميل بايق) العضو في اللجنة التنفيذية لـ"العمال الكردستاني"، و3 ملايين مقابل (دوران كالكان).

من جانبها أعلنت أنقرة أن هذا الإعلان الأمريكي خطوة متأخرة، إلا أنها ليست خالية من الفائدة. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن.

وأضاف قالن أن سياسة الإدارة الأمريكية منذ عهد الرئيس السابق باراك أوباما كانت دعم تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وأن بعض القنوات الإعلامية في الولايات المتحدة عملت على شرعنة إرهاب منظمة "بي كا كا" وتجميله.

ولفت أن الولايات المتحدة، وتماشيًا مع هذه السياسة، عملت على الفصل بين تنظيم "ب ي د" ومنظمة "بي كا كا" الإرهابيين، إلا أنهم لم يتمكنوا من خداع أحد، لأنهم (الولايات المتحدة) أقروا في تقاريرهم الخاصة وكما تعلمون، أن "ب ي د" هو الامتداد السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية.

وتابع: "لقد شرح رئيسنا (الرئيس التركي رجب طيب أردوغان) طيلة الأعوام الثلاثة الماضية، لكل من أوباما و(الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب على حد سواء، عدم إمكانية الفصل بين هذين التنظيمين الإرهابيين، وقد أثبتنا ذلك بتقارير مرفقة وأوضحنا من يرسل التعليمات لمن".

وأكمل: "المسألة في الواقع ليست نقص بالمعلومات (لدى الجانب الأمريكي) بل هي تفضيلات سياسة،.. العام الماضي جرى إعلان النصر على داعش في سوريا واليوم يلوحون بعودته وعليه يبررون استمرار التعاون مع ب ي د".

+

خبر عاجل

#title#