نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

ISTANBUL

علماء المسلمين.. إدانة لمقتل خاشقجي وإشادة بالتعامل التركي

وصفوا تركيا بأرض الحريات وبالنموذج الإسلامي المتميز

ياسين أيذي يني شفق

تستمر أشغال الجمعية العمومية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بدورتها الخامسة في مدينة إسطنبول التركية، لليوم الخامس على التوالي. حيث انطلقت أعمال مؤتمرها السنوي السبت الماضي، مستمرّة حتى يوم غد الخميس، بحضور بلغ 1030 عالمًا من مختلف مناطق العالم.

صحيفة يني شفق قامت بتغطية أعمال الجمعية من قلب المكان، حيث عقدت العديد من اللقاءات مع العلماء المشاركين الذين توافدوا من مختلف أنحاء العالم. أبرز الشخصيات التي حاورناها كان على رأسها، الأمين العام لعلماء المسلمين، الدكتور علي محي الدين القره داغي. ونائب رئيس المنظمة، العالم المقاصدي، الدكتور أحمد الريسوني، الذي من المتوقع أن يخلف الشيخ يوسف القرضاوي في الرئاسة. بالإضافة إلى النقاش مع علي الصلابي، عضو مجلس أمناء الاتحاد، وصاحب أكبر موسوعة تاريخية معاصرة.

علي محي الدين القره داغي: المواقف التركية مشرفة

الأمين العام للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عبر عن سعادته لـ يني شفق، حيث قال إن المؤتمر يعتبر الأكبر في تاريخ الجمعية. مضيفًا أنّ جزءا من أشغال المؤتمر تركز على "المصالحة" داخل الامة الإسلامية، "المتمزقة والمتفرقة" حسب تعبيره. وذلك عبر وضع آليات وأدوات ومشاريع وبرامج.

القره داغي، قال إنّ للعلماء دور وأثر كبير داخل المجتمع الإسلامي، ويمكنهم تحقيق التغيير داخل الأمة إلى الأفضل عبر التفاعل والتكاتف فيما بينهم. مضيفًا أن ذلك يحتاج إلى الوقت ولا يتم في سنة أو سنتين.

وحول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية المملكة بإسطنبول، قال القره داغي، إنها جريمة نادرة في التاريخ، ووصفها بالمهينة لكرامة الإنسان. متسائلا ًعن مكان تواجد الجثة، حتى تتم الصلاة على روح الصحفي الراحل.

القره داغي، انتقد بعض حكام الخليج لتورطهم في تصفية القضية الفلسطينية، وذلك عبر التسويق لخطة سلام جديدة، تحت شعار "الشرق الأوسط الجديد"، مؤكدًا أنه خاب ظن من أراد ذلك.

كما أعرب الأمين العام، عن دعم المنظمة للمواقف التركية المشرفة في مختلف القضايا الإسلامية، حسب تعبيره. معتبرًا إياها نموذجًا يحتدى به بالنسبة للدول الإسلامية.

أحمد الريسوني: مقتل خاشقجي جريمة تاريخية

العالم المقاصدي أحمد الريسوني، ونائب رئيس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي، تحدث لصحيفة يني شفق، عن الاعمال التنظيمية للمؤتمر. حيث أفاد بأنه سيتم اختيار رئيس جديد للمنظمة، وأعضاء الأمانة العامة. ومؤكدًا ترشحه لمنصب الرئيس.

الريسوني، قال إنّ اختيار تركيا لتنظيم المؤتمر، جاء بسبب أجواء الحرية التي تتمتع بها البلاد، بالإضافة إلى تيسيرها لجميع المبادرات كيفما كانت، حسب تعبيره. واصفًا إياها بالدولة الإسلامية الصاعدة، والمتألقة.

بدوره وصف الريسوني، مقتل خاشقجي، بالجريمة "التاريخية"، حيث بين أنه كان على معرفة شخصية بالمرحوم منذ مدة طويلة في مدينة جدة. معتبرًا مقتله، بداية "لهزيمة الشر" في المنطقة على حدّ وصفه.

العالم المقاصدي، قال إنّ طريقة التعامل التركي مع القضية، اتسمت بالنزاهة الكاملة، وبحرفية وحكمة. مؤكدًا تواجد إجماع حول هذا الأمر. مفيدًا أنّ تركيا لم تلجأ إلى الاستغلال السياسي في القضية.

علي الصلابي: إسطنبول مهمة للعالم الإسلامي والإنساني

الدكتور علي الصلابي، صاحب أكبر موسوعة تاريخية معاصرة، قال إن هذا الاجتماع لعلماء المسلمين جاء في ظرفية استثنائية، وفي مرحلة جديدة تمرّ فيها الأمة الإسلامية.

ووصف الصلابي، مقتل خاشقجي في قنصلية المملكة بالجريمة "البشعة"، ومنفذيها بعديمي الإنسانية.

عضو مجلس أمناء الاتحاد، قال أيضًا إنّ مدينة إسطنبول تملك أهمية كبيرة للعالم الإسلامي والإنساني، مبينًا أنها تمتد في البعد الحضاري والتاريخي، وتمثل بالنسبة للمسلمين شيئًا من الذاكرة التاريخية.

وانطلقت السبت الماضي في مدينة إسطنبول التركية أشغال المؤتمر السنوي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تحت عنوان "الإصلاح والمصالحة" بالتزامن مع اجتماع الجمعية العمومية بدورتها الخامسة.

+

خبر عاجل

#title#