نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

العلم

هذا ما قام به فريق البحث العلمي التركي في القطب الجنوبي

ضمن الرحلة العلمية الثالثة للبعثة التركية، ما يشكل الدليل الأهم للسفن لمواصلة سيرها بأمان في البحر، ومن ثم رسوها

مركز الأخبار AA

ضمن الرحلة العلمية الثالثة للبعثة التركية، إلى القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا"، باشر الفريق على رسم خريطة لجزيرة "هورسهو" ـ حيث مقر البعثة ـ من البر والبحر، ما سيجعل رسو السفن العلمية هناك أكثر أمنا.

وكانت الرحلة العلمية للبعثة التركية، انطلقت في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، برعاية رئاسة الجمهورية، ووزارة الصناعة والتكنولوجيا، بالتنسيق مع مركز الأبحاث القطبية التابع لجامعة إسطنبول التقنية (حكومية).

ويعد رسم خريطة دقيقة للقارة القطبية الجنوبية، أحد المشاريع التي يعتزم الفريق العلمي التركي، القيام بها في "أنتاركتيكا".

وفي هذا الإطار، تم تنفيذ مشروعين مستقلين من قبل موظفي رئاسة الهيدروغرافيا الملاحية وعلم المحيطات التابع للقوات البحرية التركية، والمديرية العامة للخرائط، وذلك من أجل تحديد الإحداثيات البرية والبحرية لجزيرة "هورسهو" في "أنتاركتيكا"، ورسم خرائطها.

وفي حديثه للأناضول، قال ضابط العمليات لدى رئاسة الهيدروغرافيا (علم المياه)، الرقيب أول مراد أتش، إنهم رسموا خريطة عمق ثلاثية الأبعاد لمياه جزيرة "هورسهو".

وأضاف أنهم نجحوا في رسم مخطط قاع البحر، من خلال البيانات التي توصلوا إليها عبر جهاز تحديد المواقع العالمي (GPS)، ونظام سبر متعدد الحزم.

وشدد "أتش" على أهمية الخرائط بالنسبة إلى السفن، إذ تشكل الدليل الأهم لمواصلة سيرها بأمان في البحر، ومن ثم رسوها.

وأوضح أنه بفضل الخريطة المعدّة من البحرية التركية، ستميز السفن المتجهة إلى "أنتاركتيكا"، الأماكن الضحلة والآمنة في البحار والمحيطات، لتحدد وفقا لذلك مساراتها وتتخذ تدابيرها، ما سيساهم في إتمام رحلاتها بشكل أكثر أمنا.

وأشار أن أكبر المصاعب التي تواجههم، هي صعوبة شروط العمل في القارة القطبية الجنوبية، حيث درجات الحرارة المنخفضة، ما قد يؤثر أحيانا على عمل الأجهزة والمنظومات التي يستخدمونها في أبحاثهم، على حد قوله.

وتطرق إلى انتهاء الفريق العلمي من تأسيس قاعدته على جزيرة "هورسهو"، وإتمام فريق البحرية أعمال رسم الخريطة لمياه تلك المنطقة.

وذكر "أتش" أن السفن التي ستقل الفرق العلمية في السنوات القادمة، ستسير باتجاه القارة وترسو فيها بشكل أكثر أمنا، بفضل الخريطة التي رسموها.

وأفاد أن المختصين والمهندسين لدى البحرية التركية، يواصلون حاليا أعمال التأكد من صحة البيانات وجودتها.

وذكر أن ما يميز مشروعهم، كونه الأول من نوعه في "هورسهو"، إذ لم يسبق أن رُسمت خريطة للجزيرة من خلال "نظام سبر متعدد الحزم".

بدوره، قال الموظف في قسم الجيوديسيا التابع للمديرية العامة للخرائط، النقيب المهندس سونار أوزدمير، إنهم أجروا فعاليات استكشافية للنظر في مدى إمكانية القيام بمشاريع متعلقة بعلم الجيوديسيا (علم قياس ورسم سطح الأرض) في القارة القطبية الجنوبية.

وأضاف أنهم أسسوا نقطة "تحديد مواقع جيوديسيا" قرب القاعدة التركية المؤقتة في "أنتاركتيكا"، مبينا اعتزامهم إنشاء محطة تحديد مواقع دائمة في المنطقة، خلال العام المقبل.

وفيما يخص طبيعة عملهم، قال "أوزدمير" إنهم يسجلون القياسات والإحداثيات بحساسية تامة، وسط مراعاة أدق التفاصيل و"السنتيمترات".

وتحمل التركيبة البيولوجية للقارة القطبية الجنوبية، أهمية كبيرة من حيث توازن النظام البيئي العالمي، إذ تعتبر بمثابة "مختبر طبيعي" لكثير من العلوم، مثل أبحاث المناخ، والجيوفيزياء، وعلم الأحياء، وعلوم الفضاء.

وبفضل طبيعتها الجغرافية الصعبة، وتركيبتها الغامضة، تعتبر "أنتاركتيكا" محط اهتمام فرق البحوث العلمية والاستكشاف، منذ القرن الثامن عشر.

ويتابع وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى ورانك، أعمال البعثة العلمية في "أنتاركتيكا" عبر التواصل معها بشكل مستمر، والتقارير المقدمة للوزارة حول الأعمال والمشاريع التي يقوم بها الفريق العلمي هناك.

+

خبر عاجل

#title#