سفير تركي: مستعدون لاستضافة محادثات سلام أفغانية

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

سياسة

سفير تركي: مستعدون لاستضافة محادثات سلام أفغانية

السفير التركي في أفغانستان أوغوزخان أرطغرل للأناضول:- ترسيخ السلام والاستقرار في أفغانستان بحاجة إلى المزيد من الجهود- مستعدون للعب دور بناء وتسهيل المفاوضات بين كابول وطالبان- تركيا ستجري مشاورات أخرى مع حلفائها في "الناتو" لإعادة النظر في عدد قواتها بأفغانستان- تركيا قدمت مساهمات مهمة في أفغانستان بالسنوات الـ 19 الماضية

مركز الأخبار AA

قال السفير التركي في أفغانستان، أوغوزخان أرطغرل، إن تركيا مستعدة لاستضافة محادثات سلام بين الأطراف الأفغانية، في حال طلب منها ذلك.
وفي مقابلة مع الأناضول، أوضح أرطغرل أن اتفاقية السلام الموقعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة "طالبان" الافغانية، بدولة قطر في 29 فبراير/ شباط الماضي، كانت خطوة مهمة نحو السلام.
وأشار أرطغرل إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد طريق مليء بالتحديات، إلا أن ترسيخ حالة السلام والاستقرار في أفغانستان بحاجة إلى المزيد من الجهود.
وتابع: "في هذا الإطار، ينبغي بدء مفاوضات بين الأفغان، كما أن الوفد الحكومي الذي سيجري محادثات مع طالبان يجب أن يتكون من سياسيين، وقادة رأي، ونساء، وشباب".
وأعرب عن استعداد تركيا لاستضافة مثل هذه المفاوضات فيما لو طلب منها ذلك.
كما عبّر أرطغرل عن استعداد تركيا للعب دور بناء وتسهيل المفاوضات بين الحكومة الأفغانية و"طالبان"، معتبرا أن دعم دول المنطقة بشكل خاص يعتبر أساسيًا لتحقيق سلام دائم ومستدام في أفغانستان.
وقال: "تركيا كما عهدتموها، على استعداد لدعم أي لقاءات أو مفاوضات بين الطرفين الأفغانيين، وتوفير الدعم الإقليمي والدولي لتلك المفاوضات".
ووفق السفير التركي، فإنّ الاتفاقية الموقعة بين واشنطن و"طالبان" بخصوص بدء المفاوضات بين الأطراف الأفغانية، مشوبة بالغموض حيال الوضع في أفغانستان في حال فشل المفاوضات بين الأطراف.
ولفت أرطغرل إلى أنه لا يوجد أي وضوح فيما إذا كانت القوات الأمريكية والأجنبية ستنسحب من أفغانستان في حال فشلت المحادثات الداخلية الأفغانية، وأن نص اتفاق السلام يحتوي على نقاط تحتاج إلى متابعة مستمرة.
وذكّر أرطغرل بالتزام طالبان تجاه المجتمع الدولي بوقف أنشطة المنظمات الإرهابية في أفغانستان بعد إحلال السلام، مستدركا: "ومع ذلك، أعتقد شخصيًا أن عملية مكافحة الجماعات الإرهابية الأخرى لن تكون سهلة، رغم حسن نوايا طالبان".
ونوه أرطغرل إلى إمكانية تحقيق السلام والقضاء على أنشطة المنظمات الإرهابية في أفغانستان في حال وجود إرادة دولية تدفع نحو هذا الاتجاه، رغم وجود حوالي 20 منظمة إرهابية تتخذ من أفغانستان قاعدة لأنشطتها.
كما أشار أيضًا إلى ضرورة بذل الجهود بشأن تبادل الأسرى، لافتا إلى أن الحكومة الأفغانية مخولة بالإفراج عن بعض سجناء طالبان في سجونها، وفق ما ذكره الرئيس الأفغاني أشرف غني.
وذكر أرطغرل أن أفغانستان تعيش صراعات مسلحة منذ 40 عاما، وأن الشعب الأفغاني عانى كثيرًا من أوار الحرب وعذاباتها، وأن الجميع مسؤولون عن تخفيف معاناة الشعب الأفغاني.
وبالنسة للسفير التركي، فإن بلاده "أجرت جميع المشاورات اللازمة مع الولايات المتحدة وجميع حلفائها في بروكسل (الاتحاد الأوروبي) وفي العواصم المعنية حول الاتفاق الأمريكي مع طالبان".
ولفت إلى أن تركيا ستجري مشاورات أخرى مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لإعادة النظر في عدد قواتها العاملة في أفغانستان، وذلك بحسب الظروف الميدانية.
وشدد أرطغرل على أن تركيا تمتلك مكانة مميزة في أفغانستان، كما أنها مستعدة للمساهمة في دعم المفاوضات بين الأطراف الأفغانية والإبقاء على قواتها العسكرية في أفغانستان في حال تقدمت الجهات الرسمية بطلب حول ذلك.
وفي معرض حديثه عن جهود تركيا في تنمية أفغانستان، تحدث أرطغرل عن المساهمات المهمة التي قدمتها في أفغانستان خلال السنوات الـ 19 الماضية، مشيرا إلى أن الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، بذلت جهودًا مهمة في هذا السياق.
وتابع: "كما افتتحت تركيا من خلال مؤسسة المعارف الوقفية، 17 مدرسة و3 مراكز تعليمية في 6 ولايات أفغانية، وتعتزم أنقرة فتح مدارس جديدة في بقية الولايات، فيما تعمل وزارة الخارجية التركية على افتتاح قنصلية ثانية في إقليم هيرات الأفغاني خلال الأسابيع المقبلة".
وأوضح أرطغرل أن تركيا تعتزم قريبًا افتتاح جامعة مولانا جلال الدين الرومي البلخي والجامعة الأفغانية التركية للبنات في العاصمة الأفغانية كابول.
وفي 29 فبراير/ شباط الماضي، توصلت واشنطن وحركة طالبان، في الدوحة، لاتفاق يمهد الطريق وفق جدول زمني إلى انسحاب القوات الأمريكية على نحو تدريجي من أفغانستان.
ونص الاتفاق على تخفيض عدد القوات من نحو 13 ألفا إلى 8 آلاف و600 عسكري في غضون 135 يوما.
وتعاني أفغانستان من حرب مستمرة منذ أكتوبر/ تشرين أول 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن، بحكم "طالبان"، لارتباطها بتنظيم "القاعدة" الذي تبنى هجمات في الولايات المتحدة، يوم 11 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه.

+

خبر عاجل

#title#