الكوادر الصحية التركية.. صفحات مضيئة في عتمة "كورونا"

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

ISTANBUL

الكوادر الصحية التركية.. صفحات مضيئة في عتمة "كورونا"

- كوادر الرعاية الصحية في تركيا تركوا عائلاتهم وأطفالهم وأقاموا في محاجر صحية خاصة لمد يد العون للمرضى ومكافحة كورونا - يتواصل موظفو الرعاية الصحية مع ذويهم عبر مكالمات الفيديو - يلبون احتياجات عائلاتهم دون الاختلاط بهم - تغيرت حياتهم وأسرهم في شوق إليهم - يتخذون جميع الإجراءات الوقائية حتى لا يصابوا بالفيروس

مركز الأخبار AA


تبذل كوادر الرعاية الصحية في مستشفى "البحر المتوسط" الجامعي بولاية أنطاليا التركية تضحيات سيسجلها التاريخ في إطار جهود مكافحة فيروس كورونا، رغم طول فترة الحجر الصحي وحاجة أسرهم لهم.
وترك موظفو الرعاية الصحية أطفالهم الصغار وذويهم في المنازل، ليعملوا ساعات طويلة على مد يد العون للمرضى، والمساهمة في الحد من انتشار كورونا.
يرتدي موظفو الرعاية الصحية ألبستهم البيضاء، والكمامات الواقية، ويهرعون لتقديم العلاج للمرضى في العيادات المخصصة لعلاج المصابين بوباء كورونا.
وتحرص الكوادر الصحية على إيلاء مرضاهم كل الاهتمام، وإطعام كبار السن أو طريحي الفراش من المرضى، ومساعدة الآخرين في تغيير ملابسهم.
بعد انتهاء العمل يذهب موظفو الرعاية الصحية إلى محاجر صحية خاصة للاستراحة، ويتواصلون عبر هواتفهم المحمولة مع أطفالهم وذويهم باستخدام تقنية مكالمات الفيديو.
ويحاول الموظفون توفير احتياجات أسرهم عبر تركها عند باب منازلهم، متوخين أعلى درجات الحذر في عدم حدوث تلامس بينهم وبين أطفالهم أوذويهم، خشية نقل الوباء لهم.
ويعمل موظفو الرعاية الصحية على توفير جميع الخدمات اللازمة لكافة المرضى بتفانٍ، رغم صعوبة التنفس التي يعانون منها بسبب ارتدائهم للكمامات الواقية ساعات طويلة خلال اليوم.
** مواصلة العطاء رغم الشوق للأهل
ويقول الممرض مولود دكرمن، يعمل في قسم مكافحة الجائحة في مستشفى البحر المتوسط الجامعي، إنه أدرك أهمية العمل الذي يقوم به بعد نجاحه في تقديم العون للعديد من الرضى المصابين بكورونا.
ويؤكد دكرمن لمراسل الأناضول، أنه اضطر إلى البقاء بعيدًا عن أسرته بعد انتقاله للعمل في عيادات قسم الجائحة في المستشفى.
ويضيف أن والدته تتلقى العلاج بسبب إصابتها بمرض السرطان، ورغم اشتياقه الكبير لها لبعده عنها، إلا أنه يواصل العمل في قسم الجائحة من أجل مد يد العون للمرضى.
ويشير دكرمن، إلى أنه يقيم في أماكن معزولة خصصتها إدارة المستشفى للعاملين في قسم عيادات الجائحة، وأنه يحرص على عدم حدوث أي تماس مع أسرته التي يتواصل معها عن طريق مكالمات الفيديو.
** البعد عن الأهل خشية عليهم
بدورها تقول أخصائية الطب الباطني في المستشفى بيضاء قورت، إن والديها يعانيان من التهابات مزمنة في الرئتين، والربو، والتهاب الشعب الهوائية، وارتفاع ضغط الدم.
وخشية عليهما من الإصابة بفيروس كورونا تضيف قورت أنها فضلت الإقامة في الأماكن المعزولة التي خصصتها إدارة المستشفى للعاملين في عيادات الجائحة.
وأوضحت أنها تعمل على توفير احتياجات أسرتها، لكنها تحرص على عدم دخول المنزل وتترك ما تشتريه عند الباب.
وتشير قورت، إلى أنها تقيم في الأماكن المعزولة المخصصة من قبل إدارة المستشفى للعاملين في عيادات الجائحة منذ شهر ونصف تقريبًا، خوفًا من نقل العدوى لوالديها.
** معرضون لخطر الإصابة باستمرار
بدوره يقول أخصائي الأشعة مصطفى تنري ويردي، إن عمله هو التقاط صور الأشعة للمرضى المصابين بكورونا، وأنه أحيانًا يضطر لدخول قسم العناية المركزة وغرف العمليات.
ويشير تنري ويردي، إلى أنه يعيش منذ نحو شهرين بعيدا عن عائلته، ويقول: "ولدي عمر فاروق عمره 7 سنوات وزوجتي، كلاهما يشعران بالخوف علي ويفتقداني، لقد غير الوباء حياتنا كثيرا".
ويلفت تنري ويردي إلى أنه يتواصل مع عائلته عبر مكالمات الفيديو، ويعمل على اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية حتى لا يصاب بالفيروس.

+

خبر عاجل

#title#