ندوة افتراضية تسلط الضوء على المواقف العدائية لفرنسا تجاه تركيا

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

قارة أوروبا

ندوة افتراضية تسلط الضوء على المواقف العدائية لفرنسا تجاه تركيا

الندوة جاءت بعنوان "شرق المتوسط والعلاقات التركية الفرنسية" ونظمها مركز "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بمشاركة عدد من المحللين والأكاديميين

مركز الأخبار AA

نظم مركز دراسات تركي، الثلاثاء، ندوة افتراضية سلطت الضوء على العلاقات التركية الفرنسية، وسياسات باريس في شرق المتوسط، والشرق المتوسط، وقارة إفريقيا بشكل عام، أبرز المتحدثون فيها المواقف العدائية لباريس تجاه أنقرة.

الندوة جاءت بعنوان "شرق المتوسط والعلاقات التركية الفرنسية" ونظمها مركز "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وشارك بالندوة كل من سعادت أوروتش، كبير مستشاري الرئيس، رجب طيب أردوغان، وأنس بيراقلي، منسق مركز "سيتا" في بروكسل، ومصطفى أفا، رئيس مركز الدراسات الاستيراتيجية الإفريقية التركي، وإيدلير أيكا، طالب الدكتوراة بجامعة كوتش التركية.

وخلال مداخلته قال سعادت أوروتش إن "سياسة باريس بخصوص الشرق الأوسط تسير على خط السعودية، والإمارات، ومصر، وإسرائيل؛ لذلك نرى فرنسا ضمن الجبهة التي لا تعترف بحدود في معاداتها لتركيا".

وأوضح أوروتش أنه عمل صحفيًا لمدة في فرنسا، مضيفًا "وخلال تلك الفترة عاصرت 3 رؤساء للبلاد، ولم تشهد فترات حكمهم أية تحسن سواء في العلاقات التركية الفرنسية أو التركية الأوروبية، لكن لم يكن هذا السوء بمقدار ما هو عليه الآن في عهد الرئيس، إيمانويل ماكرون".

وتابع قائلا "فالتصريحات التي دأب ماكرون على الإدلاء بها مؤخرًا تخرج في بعض الأحيان عن إطار الدبلوماسية، وهذا لم يحدث من قبل في عهد الرؤساء السابقين لذلك البلد".

وزاد قائلا "والمواقف العدائية من قبل فرنسا تجاه تركيا لا تقتصر على شرق المتوسط فحسب، وإنما تمتد كذلك إلى ليبيا، وسوريا، ولقد لاحظنا أن هذه المواقف كانت موجودة كذلك قبل قدوم ماكرون للحكم، ولعل فرنسا ترى أنها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد باتت الدولة الأوروبية الوحيدة دائمة العضوية بمجلس الأمن لذلك تسعى لتكون هي الدولة الممثلة للاتحاد حول العالم".

وأشار أوروتش إلى أن الرئيس ماكرون يعمل على إيجاد مكان لنفسه بين زعما روسيا والصين وتركيا والولايات المتحدة، موضحًا أن باريس تقوم بدعم التنظيمات الإرهابية المعادية لتركيا.

وبيّن كذلك أن خطوات التعاون التي تخطوها تركيا في القارة الإفريقية، تعتبر واحدة من النقاط التي تزعج فرنسا ، مضيفًا "ولعل الموقف الفرنسي حيال تركيا بخصوص أزمة شرق المتوسط، لا يحظى بدعم من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي(ناتو)، وهذا الوضع سيضاف لخانة الفشل الفرنسي".

** كشف تركيا النقاب عن وحشية فرنسا بإفريقيا يزعج باريس

بدوره ألقى مصطفى أفا، رئيس مركز الدراسات الاستيراتيجية الإفريقية التركي، خلال مشاركته بالندوة، الضوء على تاريخ الأنشطة الاستعمارية الفرنسية في إفريقيا.

ولفت في هذا الصدد إلى أن موقف فرنسا من أزمة شرق المتوسط أظهر مجددًا عن الشخصية الاستعمارية لها التي يسجلها التاريخ على مر الزمن، مضيفًا "ولعل الاستعمار الفرنسي كان هو الأكثر وحشية عند مقارنته بممارسات الدول الاستعمارية الأخرى".

وأوضح أن "باريس لا زالت حتى اليوم تمارس ضعوطًا على مستعمراتها القديمة في القارة الإفريقية، اقتصاديًا، وثقافيًا، بل ودينيًا أيضًا"، لافتًا أن "قيام تركيا بين الحين والآخر بالكشف عن هذه الممارسات يزعج فرنسا"

وشدد على أن "الأفارقة يحبون تركيا لأنها لم تكن يومًا جزءًا من هذه الوحشية، فأنقرة تقول لأصدقائها في إفريقيا: إنهضوا، وتتطوروا، ولنطبق معا سياسات نربح فيها جميعًا، ومن ثم فإن زيارات رئيسنا المتكررة لإفريقيا تزعج فرنسا".

كما أوضح أفا أن الانفتاح التركي على قارة إفريقيا، يعتبر بمثابة ضربة قاسمة للتوسع الفرنسي في المنطقة، مضيفًا "فعلى سبيل المثال فإن رحلات الخطوط الجوية التركية لإفريقيا كانت ضربة كبيرة لنظيرتها الفرنسية، إذ باتت إسطنبول مركزًا لتلك الرحلات بعد أن كانت حكرًا على باريس" .

من جانبه قال إيدلير أيكا، طالب الدكتوراة، في مشاركته بالندوة إن فرنسا خلال السنوات العشر الأخيرة وسعت من دائرة أولوياتها في السياسة الخارجية، مشيرًا إلى حرص باريس على دعم كل المعارضين لتركيا في سوريا ومصر وليبيا وشرق المتوسط.

وأشار إلى أن "فرنسا كانت قد أعلنت في العام 2012 أنها لن تدعم الإدارات الاستبدادية والمناهضة للديمقراطية، غير أنها في العام 2013، باعت مقاتلات للإدارة المصرية بعد الانقلاب".

وأوضح أيضًا أن "فرنسا ساعدت أيضًا نظام الأسد على البقاء من خلال دعم امتدادات تنيظم (بي كا كا) الإرهابي في سوريا".

** فرنسا لديها مشاكل اقتصادية وديمغرافية وسياسية خطيرة في سياستها الداخلية

من جانبه قال أنس بيراقلي، منسق مركز "سيتا" في بروكسل، إن السياسة الداخلية والخارجية لفرنسا يجب أن تدرس من خلال بُعدين، مشيرًا إلى "وجود مشاكل اقتصادية وديمغرافية وسياسية خطيرة في السياسة الداخلية لها"

وتابع قائلا "واقتصاديًا باتت فرنسا وراء ألمانيا، وتزداد لديها شيخوخة السكان، والمهاجرون بها لا يندمجون بالمجتمع، وعلى الجانب الآخر هناك زيادة كبيرة بجناح اليمين المتطرف".

واستطرد بيراقلي قائلا "وفي هذه الحالة ، سيقوم الفرنسيون إما بإصلاح أنفسهم ، وتطوير التكنولوجيا والتنافس مع الجهات الفاعلة العالمية الأخرى ، وهو ما لا يمكنهم تحقيقه ، أو سيطورون جيلًا جديدًا من الاستعمار في السياسة الخارجية.".

كما شدد على أن "السبب الرئيس في النهج العدواني الذي تسير عليه السياسة الخارجية الفرنسية اليوم، هو رغبة النظام الحاكم في التستر على الإخفاقات التي يعاني منها في السياسة الداخلية ''.

وأشار بيراقلي إلى أن الرئيس ماكرون سيزيد من وتيرة عدائه لتركيا حتى موعد الانتخابات الرئاسية في بلاده والمقررة بالعام 2022، مضيفًا "وخلال تلك الفترة سيعمل ماكرون على جعل بلاده وكأنها قوات الدرك الأوروبية التي تواجه تركيا".

+

خبر عاجل

#title#