الشرق الأوسط

العلاقات السعودية التركية وزيارة رئيس الوزراء التركي للمملكة

السفير السعودي لدى تركيا يصدر بيان عن العلاقات التركية والسعودية عقب التطورات الأخيرة

إنترنت /محرر يني شفق

ترتبط المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية بعلاقات تاريخية وثقافية عريقة، ومنذ عقد الستينات، ومع أول زيارة رسمية للملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله إلى تركيا عام 1966، والعلاقات بين البلدين تشهد تطورا مطردا على مختلف الأصعدة.

ورغم ما يُثار في وسائل الإعلام من حين لآخر بوجود خلاف سعودي تركي إلا أن الواقع يعكس خلاف ذلك، فثمة حرص من المسؤولين على تطوير العلاقات والتعامل معملفات المنطقة بما يحقق مصالح كلا البلدينرغم بعض الاختلافات الطفيفة بينهمافي طريقة التعامل معبعض القضايا والتي تناولها الإعلام بكثير من المبالغة.

ولقد حمل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وفخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغانهذه العلاقات إلى آفاق أرحب من التعاون المشترك انعكس من خلال الزيارات المتبادلة على مستوى قادة البلدينوالتي تضمنتخمسقمم سعودية تركية جمعت بين الزعيمين الكبيرين، كان من بينها القمة الاقتصادية لمجموعة العشرين في أنطاليا في العام 2015م، وتوجـت هذه الزيارات بالزيارة الرسمية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الى أنقرةفي عام 2016 ، إضافة إلى مشاركته في القمة الإسلامية التي عُقدت في إسطنبول والتي تخللها إبرام اتفاقيات تعاون سياسي واقتصادي وثقافيبلغ ذروته مع إنشاء مجلس التنسيق السعودي التركيبرئاسة وزيري خارجية البلدين.

ومؤخرا شاركت المملكة في مؤتمر القمة الإسلامية بشأن القدس في إسطنبول في 13 ديسمبر الماضي 2017، وحرص خادم الحرمين الشريفين على إرسال وفد سعودي إلى هذه القمة وأن يترأسه مسئول كبير رفيع المستوى ممثلا في معاليوزيرالشؤونالإسلاميةوالدعوةوالإرشاد الشيخ صالحبنعبدالعزيزبنمحمدآلالشيخ، وألقى خادم الحرمين الشريفين خلال جلسةأعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى، والتي كانت في نفس يوم انعقاد القمة بإسطنبول، حدد فيه سياستي المملكة الداخلية والخارجية، مؤكدا-حفظه الله- موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ومجدداً الاستنكار والأسف الشديد تجاه القرار الأميركي بشأن القدس.

ثم أتت زيارة دولة رئيس الوزراء التركي بنعلي يلدريم إلى المملكة في 27 ديسمبر الماضي 2017 لتنزع الضبابية التي صورها الإعلام، ولتُثبت للجميع مدى أهمية العلاقات بين المملكة وتركيا، فمسار التعاون الاقتصادي يتطور بينهما من يوم إلى آخر بوصفهما أعضاء في مجموعة العشرين ويمثلان أكبر اقتصادين في المنطقة، وتعاونهما سيكون له حتما تأثير إيجابي لمصلحة الشعبين الشقيقين.

كما ان التعاون العسكري بينهما مستمر وفاعل، وخير دليل على ذلك أن تركيا ستكون ضيف شرف على معرض القوات المُسلّحة لدعم التصنيع المحلي الذي سيُقام في الرياض في الفترة من 25 فبراير إلى 3 مارس من العام الحالي 2018م.

إضافة إلى أن المملكة ستكون حاضرة بثقافتها وتراثها التاريخي في معرض «روائعالآثارالسعودية»الذي سيُقام الصيفالقادم بإذن الله فيمنطقة طوب كابي التاريخية بإسطنبولوالذي سيكون ضمن المعارض المتبادلة بين المملكة وتركيا في إطار العلاقات بين البلدين في المجالات السياحية والتراثية والثقافية.

كما ان عام 2017 سُجّل خلاله أرقام قياسية في عدد السيًاح والزوّار السعوديين لتركيا،وتبعا للإحصاءات بلغ عددهم من يناير إلى أغسطس عام 2017م نحو نصف مليون سعودي، وفي المقابل كان هناك عدد كبير أيضا من أشقائنا الأتراك الذين زاروا المملكة في موسمي الحج والعمرة.

وفي سياقالتعاون السياسي، فلا شك أن الوضع الإقليمي يلعب دورا كبيرا في مسار العلاقات بين البلدين،وكما عبّر السيد يلدريم فإن المملكة وتركيا"دولتان محوريتان بالنسبة لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة على المدى الطويل، لذلك فإن العمل المشترك بينهما ضرورة من أجل السلام العالمي والإقليمي وليس بالنسبة لهما فحسب، مؤكدا على ان وجهات نظرنا متطابقة بنسبة 90 بالمئة بشأن قضايا المنطقة وسبل حلها ".

وفي تصّوري أن نسبة العشرة في المائة المتبقية لا تمثل اختلافات جذرية في الغايات والاهداف لكل طرف، إنما هي اختلافات في طريقة التعامل مع القضايا للوصول إلى هذه الأهداف. وفي النهاية فإن البلدين يؤكدان دائما على الأهمية التي توليها حكومتيهما للعلاقات البشرية والدينية والتاريخيةالمتجذرة بينهما، وهناك حرص متبادل بين قيادتي البلدين على التواصل والتباحث وتبادل الرؤى وتنسيق الجهودتجاه العديد من ملفات المنطقة.

سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركيا

وليد بن عبدالكريمالخريجي

+

خبر عاجل

#title#