نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

قارة آسيا

الأتراك يلفتون نظر العالم لمعاناة إخوتهم "الأيغور": لستم وحيدين

أمس الأحد كان اليوم الأكثر للمظاهرات التركية في تركيا ومختلف أنحاء العالم نصرة للأيغور المسلمين.

محمد نور فرهود وكالة الأناضول, يني شفق

تستمر السلطات الصينية متمثلة بالحزب الشيوعي الحاكم في فرض سياسة القمع و"الحصار النفسي"، على أقلية الأيغور المسلمة التي تتخذ من تركستان الشرقية موطنًا لها. حيث تفرض الصين على الشعب الأيغوري شروطًا قاسية تفرض عليهم التخلي عن عبادتهم ومظاهر دين الإسلام، بحجة "الاندماج" مع المجتمع، فيما يمثّل خرقًا واضحًا لحقوق الإنسان من حيث التعبير وحرية الدين.

منظمات أممية عديدة على رأسها منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" (هيومن رايتس ووتش)، كانت قد انتقدت سلوك السلطات الصينية بحق أقلية الأيغور المسلمة، ودعت الحزب الشيوعي الحاكم للسماح للفرق الأممية بالاطلاع على أوضاع "المخيمات" القسرية التي يتم حشد الأيغور بداخلها.

يجدر بالذكر هنا أن الحزب الشيوعي يقيم مخيّمات سرّية في تركستان الشرقية، أشبه ما تكون بنظام الفصل العنصري، يتم حشد الأيغور بداخلها وفصل العائلات عن بعضها، ووضع مواطن صيني شيوعي مع كل عائلة، في عملية استفزاز وحصار نفسي، بهدف منع العائلة عن أداء أي فرض ديني، بل وأحيانًا يتم إجبار العوائل المسلمة على تناول لحم الخنزير والخمور.

وفي هذا التقرير الذي أعدته منظمة هيومن رايتس ووتش يمكنكم الاطلاع بشكل أكبر على الظلم والمعاملة القاسية التي تتم هناك.

تقرير آخر من عمل بي بي سي.

حشد تركي مدنيّ للفت أنظار العالم

المواطنون الأتراك إضافة لمواطني تركستان الشرقية الذين فرّوا من الاضطهاد الصيني نحو تركيا، قرروا عدم السكوت عمّا يحصل لإخوتهم من أقلية الأيغور، ولذلك قاموا بتنظيم تظاهرات سلمية في عدة مدن تركية على رأسها إسطنبول.

إلا أن أمس الأحد كان اليوم الحافل على الإطلاق، في خطوة جديدة وأقوى من سابقاتها، حيث انطلقت مسيرات منذ الصباح الباكر وتحديدًا عقب صلاة الفجر، من عدة مساجد في أكثر من مدينة تركية، على رأسها إسطنبول والعاصمة أنقرة.

ولم يقف الحد على المسيرات داخل تركيا فحسب، بل انطلق أمس الأحد وقفات احتجاجية من أمام ممثليّات دبلوماسية وقنصليات تابعة للصين من عدة دول، حيث نظّم محتجون أتراك ومن جنسيات أخرى وقفة أمام القنصلية الصينية في ولاية نيويورك الأمريكية، فضلًا عن العاصمة الهولندية أمستردام.

وشارك عشرات الأشخاص في المظاهرة التي نظمها وقف "تركستان الشرقية" في هولندا، وسط ساحة "دام" في أمستردام. كماردّد المتظاهرون في العاصمة الهولندية، هتافات تطالب بـ"الحرية لتركستان الشرقية"، وتندد بسياسات الصين تجاه مسلمي الأويغور.

المتظاهرون الذين رفعوا علمي تركيا وتركستان الشرقية، انتقدوا صمت المسلمين في العالم حيال ما يتعرض له الأويغور.

تصريح تركي رسمي

من جانبها دعت الخارجية التركية على لسان المتحدث باسمها، حامي أقصوي، الصين إلى احترام حقوق الأتراك الأويغور، وإغلاق معسكرات اعتقالهم الجماعية.

وقال أقصوي: "ندعو السلطات الصينية إلى احترام حقوق الإنسان لأتراك الأويغور وإغلاق معسكرات الاعتقال".

وأضاف أن انتهاكات حقوق الإنسان التي طالت الأويغور والأقليات المسلمة في الإقليم شهدت ازيادًا، سيما في العامين الماضيين.

وتابع أن القضية انتقلت إلى فضاء المجتمع الدولي، تحديدًا بعد إعلان بكين بشكل رسمي سياسة "صهر كافة الأديان والمعتقدات في البوتقة الصينية" في أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وشدد المتحدث أن "الاعتقالات التعسفية التي طالت أكثر من مليون شخص من أتراك الأيغور، وحبسهم في معسكرات اعتقال، وتعرضهم للتعذيب وغسل أدمغتهم بالتوجيه الفكري والسياسي؛ ليست سراً، وكذلك تعرض الأويغور خارج المعتقلات لضغوط كبيرة".

وأضاف أن "الكثير من مواطنينا (الأتراك) وأبناء جلدتنا الأويغور حول العالم لا يستطيعون الحصول على معلومات عن أقربائهم في الإقليم (تركستان الشرقية)، والآلاف من الأطفال أبعدوا عن ذويهم وتيتّموا".

وتابع أن ظهور معسكرات الاعتقال من جديد في القرن الواحد والعشرين، وسياسة الصهر العرقي المنظم؛ "وصمة عار على الإنسانية".

وأكد أقصوي أن بلاده أوصلت رؤيتها حيال ما يجري إلى مختلف المستويات في بكين.

+

خبر عاجل

#title#