لهذه الأسباب تخلص السيسي من آل الشيخ في هذا التوقيت

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

الشرق الأوسط

لهذه الأسباب تخلص السيسي من آل الشيخ في هذا التوقيت

كشف سياسيون ونقاد رياضيون مصريون عما وراء انسحاب رئيس هيئة الترفيه السعودية ومالك نادي بيراميدز، تركي آل الشيخ من الاستثمار الرياضي بمصر، ونقل ملكية النادي لمستثمر إماراتي.

مركز الأخبار أخرى

كشف سياسيون ونقاد رياضيون مصريون عما وراء انسحاب رئيس هيئة الترفيه السعودية ومالك نادي بيراميدز، تركي آل الشيخ من الاستثمار الرياضي بمصر، ونقل ملكية النادي لمستثمر إماراتي.

وجاء التطور الجديد وفق هؤلاء نتيجة إشارات تلقاها آل الشيخ، بعدم رغبة نظام الانقلاب العسكري باستمرار وجوده في مصر، نتيجة صدامه المتكرر مع النادي الأهلي المصري وجماهيره.

وحسب الخبراء الذين تحدثوا لـ "عربي21"، فإن الانتقادات التي وجهها أسامة كمال الإعلامي المقرب من رئيس نظام الانقلاب عبد الفتاح السيسي، لآل الشيخ بسبب الأزمات المتكررة التي تشهدها كرة القدم المصرية منذ وضع آل الشيخ أقدامه فيها، اعتبرها آل الشيخ رسالة مباشرة من الرئاسة المصرية، ولذلك كان رده سريعا بإعلان الانسحاب من الاستثمار الرياضي بشكل نهائي.

وكان آل الشيخ أطلق عدة تدوينات بصفحته على "فيسبوك"، ختمها بتدوينة أعلن فيها تصفية أعماله في مصر، وبيع نادي بيراميدز، لشريكه ونائبه في إدارة النادي، المستثمر الإماراتي محمد سعيد الشامسي، وهي الخطوة التي اتخذها آل الشيخ بعد خلاف عاصف شهدته الساحة الرياضية، بين النادي الأهلي، والاتحاد المصري لكرة القدم.

من جانبه علق أسامة كمال على قرار آل الشيخ بمقدمة نارية استهل بها برنامجه بقناة dmc مساء الجمعة، قائلا، "إن المصريين لن يقبلوا استعلاء فرد أو دول عليهم مرة أخرى، والاستعلاء عليهم لن يمر مرور الكرام". وأضاف قائلا: "الاستعلاء على المصريين شيء ليس مقبولا سواء من أي فرد أو مؤسسة أو دول، وكرامة المصريين فوق أى شيء".

وكان كمال قد شن هجوما شديدا ضد آل الشيخ، في برنامجه مساء الخميس على قناته المملوكة للمخابرات المصرية، كما انتقد موقف اتحاد الكرة المصري في أزمته مع النادي الأهلي، بعد تبني الاتحاد موقف المسؤول السعودي، بحجة دعم الاستثمار الأجنبي، ووجه كمال حديثه لاتحاد الكرة قائلا: "هل لما احنا قبلنا الاستثمار الأجنبي في الكرة، كان فيه شرط للمستثمر إنه لازم ياخد بطولة الدوري ولا مش هايستثمر"

ضوء أخضر

من جانبه يؤكد الناقد الرياضي جمال عشيري لـ "عربي21"، أن هجوم أسامة كمال، ومن قبله أحمد موسى على آل الشيخ، كان بضوء أخضر من الرئاسة المصرية، التي كانت تبحث عن مخرج لإنهاء أزمات آل الشيخ بالساحة الرياضية، التي وصلت لمنعطف خطير بعد التصعيد الأخير بين الأهلي واتحاد الكرة، بسبب موعد مباراته مع الفريق الذي كان يملكه آل الشيخ.

ويري العشيري الذي تابع الأزمة منذ بدايتها، أن الرئاسة المصرية كانت تتعامل مع آل الشيخ بحذر، نتيجة علاقته بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ولكن المسؤولين المصريين، وجدوا أن تدخلاته الأخيرة، كادت تشعل الأوضاع بين جماهير الكرة المصرية، وخاصة الأهلي والزمالك، وهو ما كان ينذر بانتقال الغضب من الرياضة للقضايا الأخرى السياسية والاقتصادية، في ظل الاحتقان الموجود في الشارع المصري بالفعل.

ويضيف الناقد الرياضي أن تجربة آل الشيخ بمصر تحتاج لوقفة، لأن ما كان يقوم به ليس له علاقة بالاستثمار، وإنما كان أقرب لسمسار لاعبين، وهو ما لم يحقق فائدة ملموسة سواء بإنشاء ملاعب أو أكاديميات رياضية، أو الاهتمام بالناشئين، وفي المقابل تسبب بسياسته الشرائية الباهظة، في ارتفاع أسعار اللاعبين بشكل لا يتناسب مطلقا مع طبيعة الدوري المصري، وهو ما شكل أزمة للأندية التي لم تستطع مجاراة بذخ آل الشيخ.

تأديب الأهلي

من جانبه يحذر الباحث السياسي أحمد الشافعي، من تعرض النادي الأهلي لحملة تأديب من السيسي، ولكن على المدى البعيد، بعد نجاح جماهيره في التصدي لتجربة آل الشيخ وتدخلاته، وهو ما يعتبره النظام السياسي مؤشرا خطرا يجب التصدي له، في ظل سياسة السيسي بألا يكون بمصر قوة شعبية، يمكن أن تتطور لقوة تهدد نظامه السياسي، مع الوضع في الاعتبار توتر العلاقة القديم والدائم بين جماهير الأهلي والنظم المصرية، وتحديدا الأجهزة الأمنية.

ويؤكد الشافعي لـ "عربي21" أن موقف الجماهير المصرية من تدخلات آل الشيخ، كان أكثر وعيا من مجموعة المنتفعين الذين أحاطوا به في مجالي الفن والرياضة، ومنحوه مكانة لم يكن يحلم أن يصل إليها بمصر، وعليه، فإن أي ثري خليجي سوف يفكر أكثر من مرة قبل الدخول في صدام مع الجماهير، مستخدما ماله وسلطانه.

ويستبعد الشافعي أن يؤدي انسحاب آل الشيخ من الاستثمار بمصر، لتوتر في العلاقات المصرية السعودية، مضيفا: "لن يكون هناك تأثير سلبي على العلاقات المصرية السعودية، وربما يكون ما حدث سببا في تهدئة أي توتر كان موجودا على المستوى الشعبي وليس الرسمي".

ووفقا للباحث السياسي، فإن كل نظام من النظامين في مصر والسعودية، لديه الكثير من المشاكل والأزمات الداخلية التي تكفيه، ولا تدفعه للبحث عن مشاكل أخري خارجية، بالإضافة إلى أن تشابك المصالح بين السيسي وابن سلمان، أكبر بكثير من حجم آل الشيخ عند ولي العهد السعودي.

المصدر: موقع عربي 21

+

خبر عاجل

#title#