
فتح المدعي العام في روما تحقيقاً ضد وزير الأمن الإسرائيلي بتهمة التعذيب والاحتجاز غير القانوني لنشطاء الأسطول في مايو الماضي، وفق "آنسا"
تحقيق روما في ممارسات بن غفير
أعلنت إيطاليا، مساء الاثنين، فتح تحقيق رسمي ضد وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية إساءته معاملة نشطاء "أسطول الصمود" خلال احتجازهم في مايو/أيار الماضي.
وقالت وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية (آنسا) إن مكتب المدعي العام في العاصمة روما يحقق مع بن غفير بتهمة السخرية من النشطاء، وذلك في أعقاب نشره مقطع مصور يظهر فيه النشطاء وهم راكعون وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم في ميناء أشدود.
وأشارت الوكالة إلى أن التحقيق يشتبه أيضاً بارتكاب جرائم من بينها التعذيب والاحتجاز غير القانوني، فيما يتعلق بعملية اعتراض قوارب الأسطول التي كان على متنها مواطنون إيطاليون بين المشاركين الـ428 من 44 دولة.
واقعة الاعتداء على أسطول الصمود
وكان بن غفير نشر المقطع المصور في مايو/أيار الماضي، ويظهر فيه وهو يشرف على إساءة معاملة نشطاء "أسطول الصمود العالمي" الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال أثناء محاولتهم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية لسكانه.
وهاجمت البحرية التابعة للجيش الإسرائيلي، في 18 من الشهر ذاته، قوارب الأسطول البالغ عددها نحو 50 قارباً في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، واعتقلت جميع من كان على متنها رغم طبيعة مهمتهم الإنسانية.
وقوبلت مشاهد التنكيل بالنشطاء المقيدين، آنذاك، بردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول من بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا لسفراء وممثلي الاحتلال لديها للاحتجاج.
ترحيب بالخطوة ومطالب بالعقاب
ورحبت المتحدثة باسم "أسطول الصمود العالمي" في إيطاليا ماريا إيلينا ديليا، في بيان، بهذه الخطوة، مؤكدة أن سلوك بن غفير وتصرفاته تجاه النشطاء "يستوجبان التحقيق".
وقالت ديليا: "يسرنا إدراج بن غفير في ملف التحقيق كمشتبه به. من المناسب تماماً إجراء تحقيق معه نظراً لسلوكه في ذلك الفيديو وتعامله مع النشطاء".
وأضافت: "يجب ألا ننسى أن بن غفير وزير في حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، وهو جزء من النظام الذي تمثله هذه الحكومة".
يذكر أن فرنسا فتحت، الجمعة الماضية، تحقيقاً مماثلاً في ارتكاب الاحتلال "تعذيباً وجريمة حرب" بحق ناشطين فرنسيين شاركوا في الأسطول، فيما كان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد دعا في مايو/أيار الماضي إلى فرض عقوبات أوروبية على بن غفير.






