نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

الشباب الذي تخشاه أمريكا أكثرَ من أيّ شيء

تخشى أمريكا ممن يثقن بعقله، لا بقوته، من الشباب الذي يخوض الكفاح.

تخشى أمريكا الشباب الذي يتحرك بصبر وعزيمة لا تتزحزح، لا بغضب، عندما يواجهها.

تخشى أمريكا الشباب الذي يصنع مواقع محلية أفضل من موقع التواصل الاجتماعي ذلك الأمريكي الصنع، لا من يكيل لها السباب كل يوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

لا تخشى أمريكا الشباب الذي يمزق الدولارات ويحرق العلم الأمريكي ويكسر هاتفه الآيفون في الميادين أمام عدسات الكاميرات، بل تخشى الشباب الذي يرفع من قيمة عملته الوطنية ومكانة علم دولته وجودة هاتفه محلي الصنع.

لا تخشى أمريكا الشباب الذي يسيء بكراهية وغضب وحقد إلى كل المواطنين الأمريكيين، بل تخشى الشباب الذي يحدد عدوه بدقة ويستهدفه بشكل مباشر ويفصله عن مجتمعه.

لا تخشى أمريكا الشباب الذي يقاطع ويدمر المنتجات الأمريكية، بل تخشى الشباب الذي يصنع منتجات محلية عالية الجودة وينافس بها المنتجات الامريكية في الأسواق العالمية ليقلب المنافسة عليها رأسا على عقب.

لا تخشى أمريكا الشباب الذي يمتنع عن شراء المنتجات التكنولوجية الأمريكية الصنع، بل تخشى الشباب الذي يركز على البرمجة والذكاء الاصطناعي والأمن الإلكتروني من الذين كرسوا أنفسهم لهذه المجالات ليكونوا الأفضل حول العالم.

لا تخشى أمريكا المجانين الراغبين في مهاجمة كل أمريكي يرونه، بل تخشى الشباب المجانين الراغبين في تكريس حياتهم لاختراع أو اكتشاف جديد.

لا تخشى أمريكا الشباب القومي الذي يثير ضوضاء لا طائل من ورائها، بل تخشى الشباب القومي الحقيقي الذي ينظف القمامة التي تملأ شوارعه، الذي لا يسرف، الذي يدعم بلده في كل وقت، الذي يصنع قيمة مضافة من أجل وطنه، ويعانق شعبه.

لا تخشى أمريكا الشباب الذي يغضب سريعا ويهدأ أسرع كنار القش، بل تخشى الشباب الذي يفكر بشكل استراتيجي ويتحرك بانتظام ويستغل العلم والمعرفة جيدا، الشباب الذي يحترق كلهب الفولاذ، يحدث شعلة ضئيلة لكنها قوية ومتواصلة.

لا تخشى أمريكا الشباب الذي يحتذي بأبطال الألعاب والأفلام وكرة القدم ووسائل التواصل الاجتماعي، بل تخشى الشباب الذين يتحذون بأبطال حقيقيين أمثال عمر خالص دمير.

لا تخشى أمريكا تحدي أبطال "لوحات المفاتيح" وتهديداتهم، بل تخشى شباب 15 يوليو الذين ضحوا بأرواحهم دون تردد فداء للوطن وفتحوا صدورهم لتلقي الطلقات النارية حماية لبلده.

إن أمريكا تعرف جيدا الشباب الذي ستخشاه، فكونوا ممن تخشاه.

+

خبر عاجل

#title#