
الآونة الأخيرة شهدت تصعيدا ملحوظا في القصف المتبادل على طرفي الحدود الإسرائيلية اللبنانية تزامنا مع تهديدات إسرائيل بشن حرب برية على لبنان
أعلن "حزب الله"، الجمعة، شن 9 هجمات على أهداف عسكرية شمالي إسرائيل، ومقتل أحد عناصره بنيران إسرائيلية.
فيما واصل الجيش الإسرائيلي قصف مناطق في جنوب لبنان عبر الطيران الحربي والمسير والمدفعية؛ ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 20 آخرين، بينهم أطفال.
ووفق سلسة بيانات نشرها "حزب الله" عبر منصة تلغرام، شملت هجماته على شمال إسرائيل، الجمعة، "استهداف موقع حدب يارين العسكري بصواريخ بركان".
إضافة إلى استهداف "مرابض المدفعية بموقع الزاعورة العسكري، وموقعي المرج والرمثا العسكريين وثكنة زبدين بالأسلحة الصاروخية، وموقع بياض بليدا العسكري بالمدفعية، وموقع بركة ريشا العسكري بأسلحة مناسبة (لم يحددها)".
وأضاف الحزب أنه استهدف كذلك "القاعدة الأساسية للدفاع الجوي الصاروخي التابع لقيادة المنطقة الشمالية في ثكنة بيريا بصواريخ الكاتيوشا".
كما شن الحزب، وفق بياناته، "هجوما بمسيرات انقضاضية على قاعدة فيلون (مقر ألوية الفرقة 210 ومخازنها في المنطقة الشمالية) جنوب شرق مدينة صفد (شمال)".
ولفت إلى أن هجماته "أصابت أهدافها بشكل مباشر"، وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية (لم يحدد عددهم)".
وأوضح أن هجماته تأتي "دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، وإسنادا لمقاومته الباسلة والشريفة، وردا على تمادي العدو في الاعتداء على القرى اللبنانية الجنوبية".
وعلى صعيد خسائره، نعى الحزب، في بيان، أحد عناصره ويدعى عباس خضر حمادة من بلدة القماطية (جنوب)، قائلا إنه "ارتقى على طريق القدس"، وهو تعبير يستخدمه الحزب للإشارة إلى قتلاه بنيران الجيش الإسرائيلي.
وبمقتل هذين العنصر ترتفع حصيلة قتلى "حزب الله" إلى 440 جراء المواجهات الحالية مع إسرائيل منذ اندلاعها في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 440، وفق رصد الأناضول.
** هجمات إسرائيل
ولليوم الـ342، تواصلت الجمعة، هجمات الجيش الإسرائيلي على بلدات في جنوب لبنان، عبر الطيران الحربي والمسير والمدفعية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
حيث قتلت مسيرة إسرائيلية، مساء الجمعة، شخصا وأصابت 7 آخرين بينهم 4 أطفال إثر غارة شنتها على منزل في بلدة الأحمدية جنوبي لبنان.
ولا يُعرف ما إذا كان هذا القتيل نفسه عنصر "حزب الله" الذي جرى الإعلان عن مقتله أم لا.
وبعد حصيلة أولية أعلنت عبرها مقتل شخص وإصابة 4 جراء هذه الغارة، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان لاحق، أن حصيلة الجرحى ارتفعت إلى 7 بينهم 4 أطفال، دون توضيح مدى خطورة الإصابات.
ومساء الجمعة كذلك، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على مبنى خالي في بلدة كفر مان بقضاء النبطية (جنوب).
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن الغارة أدت إلى إصابة 13 شخصا بجروح، بينهم حالة واحدة استدعت الدخول المستشفى، والبقية إصابات طفيفة.
ووفق الوكالة اللبنانية، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي الجمعة، أيضا على مدينة بنت جبيل وأطراف بلدتي مجدل زون والجبين.
فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة كفرشوبا وأطراف بلدات الناقورة وطيرحرفا والجبين ومجدل زون وحانين.
ولم توضح الوكالة اللبنانية حصيلة هذه الهجمات.
على الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش رصد إطلاق 20 صاروخا من لبنان على صفد، فجر الجمعة.
كما تحدث عن رصد إطلاق مسيرات وقذائف صاروخية من لبنان على مستوطنتي مسغاف وسنير "دون وقوع إصابات".
وتشهد الآونة الأخيرة تصعيدا ملحوظا في القصف المتبادل على طرفي الحدود الإسرائيلية اللبنانية، تزامنا مع تهديدات إسرائيل بشن حرب برية على لبنان رغم التحذيرات الإقليمية والدولية من تفجر المنطقة وخروجها عن السيطرة.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء حرب تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، ما أسفر عن أكثر من 136 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
.






