
وتصيب 1360 شخصا وتعتقل 50 آخرين من داخل الأحياء السكنية وذلك منذ سريان الاتفاق في 10 أكتوبر 2025، في بيان صدر عن المكتب الإعلامي الحكومي..
قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، السبت، إن إسرائيل قتلت 524 فلسطينيا وأصابت 1360 آخرين بارتكابها 1450 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأضاف المكتب الحكومي في بيان، أن الجيش الإسرائيلي ارتكب على مدار 111 يوما "خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يشكل انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني، وتقويضا متعمدا لجوهر وقف إطلاق النار وبنود البروتوكول الإنساني الملحق به".
وضمن خروقاته المتواصلة، ذكر المكتب الحكومي أن الجيش الإسرائيلي قتل منذ فجر السبت 11 فلسطينيا بتنفيذ عدة عمليات قصف، أبرزها كان استهداف خيمة تؤوي نازحين في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ما أدى لمقتل 7 أفراد من عائلة واحدة بينهم 5 أطفال وسيدة ومسن.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي ارتكب على مدار 111 يوما 1450 خرقا للاتفاق، منها 487 عملية إطلاق نار، و71 عملية توغل داخل الأحياء السكنية، و679 قصف واستهداف، و211 عملية نسف لمنازل ومبان بمناطق مختلفة.
هذه الخروقات خلفت خسائر بشرية بلغت "524 شهيدا"، بينهم 260 طفلا وسيدة ومسنا، فيما بلغت نسبة "الشهداء المدنيين" من بينهم نحو 92 بالمئة، بينما بلغت نسبة الشهداء الذين قُتلوا بعيدا عن ما يعرف بـ"الخط الأصفر" نحو 96 بالمئة، وفق البيان.
ويفصل ما يسمى "الخط الأصفر" الذي نص عليه الاتفاق بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، والبالغة نحو 53 بالمئة من مساحة قطاع غزة شرقا، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
وأما عن الإصابات، فقد بيّن المكتب الحكومي أن من بين 1360 مصابا منذ سريان الاتفاق وثق وجود 780 من الأطفال والنساء والمسنين، بينما بلغت نسبة المصابين من "المدنيين" نحو 99.2 بالمئة، إذ تم استهدافهم جميعا بعيدا عن ما يُعرف بالخط الأصفر.
وفي سياق متصل، أكد المكتب الحكومي أن الجيش اعتقل منذ سريان الاتفاق 50 فلسطينيا من مناطق بعيدة عن "الخط الأصفر" ومن داخل أحياء سكنية.
وفيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني، قال المكتب الحكومي إن إسرائيل سمحت بدخول 28 ألفا و927 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود، من أصل 66 ألفا و600 شاحنة، بنسبة التزام بالاتفاق بلغت 43 بالمئة.
وتابع عن توزيع الشاحنات: "58 بالمئة من الشاحنات التي وصلت غزة كانت مساعدات، و39 بالمئة تجارية، و2.7 بالمئة وقود".
وفي هذا الإطار، قال المكتب الحكومي إن إسرائيل لم تلتزم وفقا للبروتوكول الإنسان بـ"إدخال الأعداد المفترضة من الشاحنات، وخطوط الانسحاب، وإدخال المواد اللازمة لصيانة البنية التحتية، وإدخال معدات ثقيلة، ومستلزمات صحية وطبية وأدوية، وفتح معبر رفح، واحترام قضايا الشهداء والمعتقلين والمفقودين، وإدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء، وتشغيل محطة توليد الكهرباء، وأخيرا حدود الخط الأصفر".
وأكد أن "استمرار هذه الخروقات والانتهاكات يُعدّ التفافاً خطيراً على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز".
وحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن "التدهور المستمر في الوضع الإنساني بغزة خلال فترة يُفترض فيها أن يسود وقف كامل ومستدام لإطلاق النار".
كما طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والوسطاء والمجتمع الدولي إلى "تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال بيوت متنقلة ومواد الإيواء، وفق ما نصّ عليه الاتفاق".
ومنتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلنت الإدارة الأمريكية، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ضمن خطة ترامب المكوّنة من 20 بندا بشأن غزة.
وتنص هذه المرحلة، إلى جانب الانسحاب الإضافي الإسرائيلي، على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، ، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
