سياسة

الحملة التي أنهت الممر الإرهابي

Haber Merkezi يني شفق

توترت العلاقات التركية الأمريكية بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي استهدفت تركيا في 15 تموز / يوليو، ووصل هذا التوتر إلى ذروته بعد استفتاء بارزاني في 25 ايلول/ سبتمبر ثم عقبها عملية درع الفرات وأخيرًا العملية العسكرية في إدلب. وهكذا جاءت عملية إدلب التي افشلت التحالف الثلاثي بين الولايات المتحدة- بي كا كا الإرهابي – بارزاني.

لعب الممر الارهابى، الذى سُعي لاقامتة فى الخط الشمالى للحدود، دورًا هامًا فى العلاقات التركية الامريكية خلال السنوات الثلاث الماضية. وتعد العملية العسكرية في إدلب التحرك الثاني والأكثر فعالية من قبل تركيا للقضاء على الممر الإرهابي المزمع اقامته على مساحة 334 ألف كيلومترا على الحدود التركية بالشراكة بين الولايات المتحدة - تنظيم بي كا كا الإرهابي – بارزاني.

إن تاريخ اعلان السلطات الامريكية تعليق منح التاشيرة للمواطنين الاتراك هو نفس يوم دخول القوات العسكرية التركية لمنطقة إدلب، فلم يكن مصادفة من قبل الولايات المتحدة الامريكية التي تدخلت في الحرب السورية منذ 2014 تحت ذريعة محاربة تنظيم داعش الارهابي بل وسلمت مناطق عين العرب، ومنبج، ورأس العين، وحسكي، وتل أبيض، وصولوك، ما تعادل مساحة 25 ألف كيلومتر مربع بشكل خاص، لإدارة تنظيم بي ي دي الإرهابي في سوريا. والذي تمكن من السيطرة على مئات المدن التركمانية والعربية واقامت عليها مناطق للحكم الذاتي تابعة لها وانتشرت في المنطقة كقوة برية للولايات المتحدة.

وقد احتلت مئات المدن التركمانية والعربية، مستخدمة منظمة بي يي دي الإرهابي كقوة لها، وأنشأت بها مناطق ذاتية الحكم. ولقت رد فعل حادة من تركيا بعد غزو منطقة تل الأبيض بواسطة بي كا كا الإرهابية والمدعومة من قبل الولايات المتحدة ومحاولتهم لعبور نهر الفرات.

وعلى خلفية التهديد التركي بضرورة التدخل إذا لزم الأمر في مايو 2016 إجتمع مسؤولي البنتاجون بمسؤول بي كا كا الارهابية لإعطائهم تضمينات بشان الممر الارهابي الذي ينتهي العمل فيه قبل أغسطس 2016. وقبله بشهر واحد فقط شهدت تركيا المحاولة الانقلابية الفاشلة وفي ال24 من أغسطس بدأت عملية درع الفرات بمشاركة ثمانية ألف عسكري تركي وعشرة ألف من افراد الجيش السوري الحر، وتم تحرير مناطق مثل جيرابلس والباب وجوبانبي من سيطرة تنظيم داعش وبي ي دي الارهابي.

عملية درع الفرات والتي إستمرت ثمانية أشهر ة كانت أول عملية لافشال الوعود التي قطعتها الولايات المتحدة الامريكية لضمان اقامة الممر الإرهابي لتنظيم بي ي دي وبي كاكا الارهابيتين.

25 قاعدة عسكرية لضمان الممر الإرهابي

وتحت مزاعم محاربة تنظيم داعش الارهابي أرسلت الولايات المتحدة قواتها العسكرية الى سوريا في عام 2014م، في نفس العام اعادت تدخلها العسكري في العراق الذي غادرته في عام 2011، مرة أخرى في العام نفسه. كما أنشأت الولايات المتحدة، أول قاعدة عسكرية لها في سوريا في هاسيكي-ريميلان، ورفعت عدد قاعدتها إلى 17 قاعدة عسكرية جديدة في منبج، تل أبيض ، القامشلي ، عين العربي ، سد تشرين، الرقة ومنطقة تابكا.

فنفس الدعم الذي منحته الولايات المتحدة لي تنظيم بي كا كا الارهابية في سوريا ، منحته أيضًا لقوات البشمركة التابعة للبارزاني في العراق، غير أنها اقامت ثماني قواعد عسكرية في العراق.

وتهدف قواعدها تلك التي أقيمت في المنطقة لتأمين الممر الارهابي وتأمين خريطة الإرهابيين المخطط لها أن تصل حتى البحر الأبيض المتوسط.

+

خبر عاجل

#title#