الشرق الأوسط

"التقسيم مع الحلفاء" صحيفة ألمانية تكشف عن مستقبل سوريا

حرب قاربت الـ 7 سنوات بدأت بثورة سلمية وسرعان ما حاول الأسد عسكرتها وأسلمتها، ليظهر أمام العالم على أنه يحارب المتطرفين والتطرف.

محمد نور فرهود أخرى , يني شفق

بكلّ الأحوال لم يعد مستقبل سوريا واضحًا في ظلّ عترسة الأسد وطغيانه، وفي ظلّ انقسام المعارضة أمام المجتمع الدوليّ.

كلّ هذا يدفع للحيرة وعدم التنبؤ بشكل صحيح فيما سيجري خلال الأشهر المقبلة، فالأطراف على الأرض باتت أكثر حيث نظام الأسد، والجيش الحر، وتنظيم ب ي د/ي ب ك وداعش وتحرير الشام وفصائل أخرى لا أب لها ولا أم؛ هذا على الأرض، وإن شئت الحديث عن السماء السورية فقد باتت ساحة لمناورات دولية، حيث روسيا من جهة وأميركا وتحالفها العسكري الذي يصل إلى 58 دولة من جهة أخرى.

المستقبل السوري المعقد حاولت ملامسمته الصحيفة الألمانية "تاغس تسايتونغ" الألمانية، ولكن من زاوية واحدة؛ وهي "كيف يفكر الأسد تجاه مستقبل سوريا؟"، حيث قالت ضمن تقريرها أنّ "الأسد سيسعى للسيطرة على مناطق المعارضة، ومن ثمّ توطين مواليه، وبالطبع سيكون مجبرًا على تقسيم سوريا مع حلفائه على رأسهما روسيا وإيران، كما سيكافئ بالتأكيد قادة ميليشياته ورجال الأعمال الذين كانوا داعمين له في حربه".

وقالت الصحيفة أنّ الخطوة الرئيسية أمام الأسد هو استهداف قوات المعارضة السورية والسيطرة على مناطقها في شرق العاصمة دمشق، وما بين حمص وحماة، لكي يدفعهم بالتوجه نحو إدلب أو الموت، حيث إن رسالته ستكون بوضوح "استسلموا أو موتوا".

وعزت الصحيفة ذلك إلى تراجع تنظيم داعش في الوقت الحالي. إلا أنّها استدركت لتقول أنّ إمكانية استمرار إيديولوجية التنظيم واردة وستبقى موجودة، كما حدث في العراق، وإن ظهور التنظيم بثوب جديد في سوريا ليس سوى مسألة وقت. حسب الصحيفة

ماذا عن المناطق التي ستتركها المعارضة؟

بعد أن يستمرّ الأسد بسياسة القتل والحصار والمطاردة مع أهالي مناطق المعارضة سوف يضطر الثوار والنشطاء، بحسب الصحيفة، إلى أن يغادروا نحو إدلب. بعد ذلك سوف يكون الجوّ قد خلا للأسد حيث سيلجأ إلى توطين السوريين الموالين له في هذه المناطق ليصل في النهاية إلى "مجتمع متجانس" كان قد أعلن عنه سابقًا.

الخطوة الثالثة: التوجه نحو مناطق سيطرة ب ي د/ي ب ك

وأكدت الصحيفة أن الأسد سيعمل في مرحلة ثالثة على بسط نفوذه في المناطق الخارجة عن سيطرته، ألا وهي شمال شرق البلاد، أي منطقة الحكم الذاتي الكردية بشمال البلاد، فضلًا عن جنوب البلاد.

من جهة أخرى قالت الصحيفة أنّ أطراف اتفاق "مناطق خفض التوتر" لم تعد قادرة بشكل كافي لضمان هذه العملية، حيث تستمرّ روسيا بتنفيذ غارات بين الفينة والأخرى، ومن جهة أخرى أميركا وحلفاؤها مشغولون بملاحقة تنظيم داعش وارتكاب مجازر بحقّ المدنيين عن طريق "الخطأ"!.

أخيرًا ذكرت الصحيفة أنّه في ظلّ انتشار الفساد والمحسوبية والاستبداد ضمن سياسة الأسد، وفي ظلّ محاولته إرضاء داعميه من مختلف الجهات والأشخاص؛ ستظلّ الثورة مستمرّة ولن ينعم السوريون باستقرار كامل، بل نسبيّ إن جازفنا بالقول؛ حيث ستكون قبضة المخابرات وسياسة الاعتقال والتهجير تطاردهم من قبل هذ النظام.

+

خبر عاجل

#title#