الشباب الأمريكي يدين إسرائيل

08:567/12/2025, الأحد
تحديث: 1/01/2026, الخميس
عبدالله مراد أوغلو

نظمت صحيفة "إسرائيل هيوم"، الصادرة بالإنجليزية في إسرائيل، قمة في نيويورك بتاريخ 2 ديسمبر. وكان صاحب الصحيفة، الملياردير الصهيوني شيلدون أديلسون، أحد أكبر المانحين لترامب والحزب الجمهوري، والمعروف بلقب "ملك الكازينوهات"، هو من وراء هذه القمة. وقد توفي أديلسون في 2021، وكان من أبرز داعمي نتنياهو. أما استضافة القمة فقد كانت من نصيب زوجته مريم أديلسون. خلال القمة، ألقت هيلاري كلينتون، زوجة الرئيس الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة ومرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية عام 2016،

نظمت صحيفة "إسرائيل هيوم"، الصادرة بالإنجليزية في إسرائيل، قمة في نيويورك بتاريخ 2 ديسمبر. وكان صاحب الصحيفة، الملياردير الصهيوني شيلدون أديلسون، أحد أكبر المانحين لترامب والحزب الجمهوري، والمعروف بلقب "ملك الكازينوهات"، هو من وراء هذه القمة. وقد توفي أديلسون في 2021، وكان من أبرز داعمي نتنياهو. أما استضافة القمة فقد كانت من نصيب زوجته مريم أديلسون.

خلال القمة، ألقت هيلاري كلينتون، زوجة الرئيس الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة ومرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية عام 2016، خطابًا استهدفت فيه إسرائيل بطريقة غير مباشرة، متهمة الشباب الأمريكي بعدم معرفة التاريخ، ومشيرًة إلى أنهم يحصلون على معلوماتهم عن إسرائيل أساسًا من وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصًا "تيك توك". وقالت كلينتون: "يشاهدون مقاطع قصيرة، بعضها ملفق بالكامل، وبعضها لا يمثل ما يُقال عنه"، لكنها لم تذكر أن الشباب لم يعد ينخدع بأكاذيب الإعلام الرئيسي المؤيد لإسرائيل.


وقد تحدث مئات الأكاديميين، من بينهم الأكاديمي الإسرائيلي الأمريكي عمر بارتوف، عن ما وصفوه بالإبادة التي تمارسها إسرائيل. وبارتوف البالغ من العمر 71 عامًا، نشر مقالًا في 15 يوليو 2025 بصحيفة "نيويورك تايمز" بعنوان: "أنا خبير في الإبادة الجماعية، أعرفها عندما أراها". بالمقابل، تجاهلت كلينتون القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية بشأن إسرائيل، ووصفت الشباب بأنهم "ضحايا وسائل التواصل الاجتماعي".


وقالت كلينتون إن إسرائيل تتبع سياسة سيئة جدًا في العلاقات العامة داخل الولايات المتحدة، مضيفة: "القصة لا تُروى كما يجب"، وأوضحت أن التغير بين الأجيال هو سبب الانقسام في الموقف من إسرائيل بين الديمقراطيين والجمهوريين، وليس خلافًا حزبيًا.


أما ديفيد فريدمان، سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل خلال فترة ولاية ترامب الأولى، فأشار إلى أن التركيز على الانقسامات الحزبية يغفل تغيرات ديموغرافية أعمق. وأوضح أن 80–90% من الشباب اليهود قد يدعمون زهران مامداني، المرشح الذي ينتقد إسرائيل بوضوح، لمنصب رئيس بلدية نيويورك، مشيرًا إلى أنه لا يعرف شخصًا من جيله صوت له. وقال فريدمان إن التحول في الرأي تجاه إسرائيل يمثل "مشكلة جيلية كبيرة" تؤثر على المسيحيين الإنجيليين والشباب العلماني على حد سواء، ولا يمكن تجاهل انعكاسه على السياسة الأمريكية مستقبلاً. وأضاف: "هذه المشكلة موجودة في اليسار واليمين، وتنعكس بوضوح على السياسة".


وقد شمل النقد أيضًا المحافظين المؤيدين لترامب مثل تاكر كارلسون الذين يقولون: "أمريكا أولاً، وليس إسرائيل أولاً".


من جهة أخرى، أكد مايك والتز، الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، أن "القيم اليهودية-المسيحية" في صلب التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفًا: "الجيش الإسرائيلي الشجاع يقاتل من أجلنا بعدة طرق". وكانت هذه التصريحات مثيرة للانتباه، لا سيما أن وزيرًا إسرائيليًا دافع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا بما يتعارض مع سياسة ترامب.


وفي مقال نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم" بتاريخ 5 ديسمبر بعنوان: "المزيد من مامداني سيأتي وترامب لا يستطيع إيقافه"، أشار يوآف ليمور إلى هزيمة إسرائيل في حرب الرأي العام بين الشباب الأمريكي، محذرًا من أن انتخاب مامداني قد يمثل تهديدًا للولايات المتحدة واليهود الأمريكيين وإسرائيل على حد سواء. وأوضح ليمور أن هناك اعتقادًا في إسرائيل بأن ترامب سيحل المشكلات، وإذا لم يفعل، فإن لجنة العلاقات العامة الأمريكية-الإسرائيلية (AIPAC) ستتدخل لحل الأمور. لكنه أضاف:


"المشكلة أن الواقع يظهر لنا أن الأمور ليست على ما يرام. ليس فقط لأن ترامب لن يبقى رئيسًا إلى الأبد، أو لأن هناك أصواتًا حتى داخل الحزب الجمهوري تتجه بعيدًا عن إسرائيل، بل أيضًا لأن إسرائيل تحولت من زهرة محفوظة في الخطاب السياسي الأمريكي إلى ثمرة سامة".


وخلص المقال إلى أن قمة "إسرائيل هيوم" كانت بمثابة مرثية على تحول الشباب الأمريكي ضد إسرائيل، وأن القمة تحولت، مثل الفعاليات الصهيونية السابقة، إلى ما يشبه "حائط البكاء". كما أبرزت القمة أن موضوع الرأي العام، والشباب، وصراعات السرديات المحيطة بإسرائيل أصبح نقطة تركيز للنقاش الأمريكي الواسع.

#الشباب الأمريكي
#إسرائيل
#الديمقراطيين والجمهوريين