
- الطفلة الفلسطينية مريم يلماز جرادة (14 عاما) ولدت لأم تركية وأب فلسطيني في غزة - تحقق حلمها بلقاء الرئيس أردوغان في 11 مارس الجاري خلال اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية - حسن طوران رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الفلسطينية: ابتسامة مريم التي ارتسمت على وجهها أسعدتنا نحن أيضا - الطفلة مريم: اليوم التقيت رئيسنا لأول مرة، التقينا به، والحمد لله رأيته وشكرته - والدة مريم: كانت تريد أن تقدم له احترامها وتراه عن قرب، كانت تناديه "جدي"
حققت الطفلة الفلسطينية مريم يلماز جرادة (14 عاما) حلمها باللقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد الاستجابة لمناشدتها المؤثرة التي وجهتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
مريم ولدت لأم تركية وأب فلسطيني في غزة، وقضت طفولتها هناك، وقبل شهرين من بدء إسرائيل هجماتها على القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نُقلت والدتها إلى أنقرة لتلقي العلاج من ورم في الدماغ.
خلال فترة علاج الأم، كانت مريم وإخوتها ووالدها يكافحون للبقاء على قيد الحياة تحت القصف، ورغم محاولاتهم الكثيرة للوصول إلى تركيا، لم تؤتِ أي منها ثمارها.
بعد عامين من الانتظار والحلم بلقاء أمها، نشرت مريم عام 2025 مقطع فيديو عبر مواقع التواصل تناشد فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساعدتها.
وبعد نشر الفيديو، تحرّكت الجهات التركية المختصة بتعليمات من الرئيس أردوغان ونقلت الطفلة وإخوتها إلى تركيا.
ووصلت مريم إلى أنقرة في الأشهر الأخيرة من عام 2025، وقالت في مقابلة مع الأناضول آنذاك إنها تحلم يوما بالتحدث هاتفيا مع الرئيس أردوغان أو لقائه وجها لوجه.
وتحقق هذا الحلم في 11 مارس/ آذار الجاري خلال اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، حيث نسق حسن طوران رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الفلسطينية لقاء مريم مع الرئيس أردوغان.
- "ابتسامة مريم أسعدتنا نحن أيضا"
وقال طوران في حديث للأناضول إن مريم قالت في الفيديو الذي نشرته لشرح معاناتها: "يا رب، كما جمعت سيدنا موسى بأمه، اجمعنا بأمنا ووطننا".
وأضاف أنهم دعوا مريم إلى البرلمان لتحقيق حلمها بلقاء الرئيس أردوغان، مشيرا إلى أنها التقت الرئيس قبيل اجتماع الكتلة البرلمانية.
وتابع: "عرضنا عليه أيضا الفيديو الذي نشرته، فابتسم وكان سعيدا. قال لمريم كلمات طيبة وجميلة، ودعا قائلا: إن شاء الله سيأتي يوم تنال فيه غزة وفلسطين حريتهما. كان لقاء جميلا".
وأشار إلى أن مريم حضرت عقب لقائها الرئيس التركي اجتماع الكتلة النيابية، مضيفا بالقول: "ابتسامة مريم التي ارتسمت على وجهها أسعدتنا نحن أيضا".
وأعرب طوران عن أمله في أن ينال أطفال غزة حريتهم، وأن تتحرر الأراضي الفلسطينية من الاحتلال، وأكمل: "دعاؤنا وأمنيتنا ونضالنا من أجل ذلك. نريد ألا تبكي أمثال مريم، بل أن تبتسم".
- "أشكر الأتراك كثيرا"
من جانبها أعربت مريم عن شكرها لتركيا قائلة: "رئيسنا أخرجنا من غزة، والحمد لله التقينا بأمنا بخير وسلامة".
وذكرت أنها جاءت إلى البرلمان لتوجيه الشكر للرئيس أردوغان، قائلة: "اليوم التقيت رئيسنا لأول مرة، التقينا به، والحمد لله رأيته وشكرته".
وتابعت: "أشكر الأتراك كثيرا. أسأل الله أن ينقذ أطفال غزة والناس هناك، وأن يعيشوا بأمان وسلام".
- "نأمل أياما جميلة لغزة وللعالم الإسلامي"
بدورها أعربت والدة مريم كوثر يلماز جرادة عن سعادتها بالالتقاء مجددا بأطفالها
وقالت إن حياتها أصبحت سعيدة مع أبنائها، مضيفة: "أسأل الله أن يمنح جميع أهل غزة السلامة والنجاة. قلوبنا ودعاؤنا معهم دائما".
وأردفت: "كما جمعني الله بأطفالي، أسأله أن يمنحهم أيضا السعادة والطمأنينة قريبا، ننتظر تلك الأيام".
وأوضحت أن أمنية مريم الوحيدة كانت رؤية الرئيس أردوغان وتقديم الشكر له، قائلة: "كانت تريد أن تقدم له احترامها وتراه عن قرب. كانت تناديه "جدي". نحن نحبه كثيرا كعائلة. هو أب هذا البلد وأب لنا أيضا، جزاه الله خيرا".
وأضافت أن أبناءها يواصلون تعليمهم حاليا في تركيا، وأن العائلة تحاول ترتيب حياتها فيها، معربة عن أملها بأن يشهد قطاع غزة والعالم الإسلامي أياما أفضل في المستقبل.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين وتواصلت بأشكال مختلفة بعدهما، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.






