
حذرت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة من حملات تضليل يقودها الاحتلال ضد "أسطول الصمود" المتجه إلى القطاع، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استعداداته لاعتراض السفن.
حذرت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، الجمعة، من حملات تضليل تقودها أجهزة الاحتلال الإسرائيلي ضد "أسطول الصمود العالمي"، بهدف تبرير اعتداءات محتملة بحق المدنيين المنضمين إلى الرحلة الإنسانية. وأعربت اللجنة عن رفضها القاطع لهذه الممارسات الإعلامية التي تمهد لأعمال عدوانية ضد السفن المحملة بالمساعدات.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، بحسب مصادرها العسكرية، إن سلاح البحرية التابع للاحتلال يستعد لمواجهة شاملة مع الأسطول السلمي، متجاهلاً طبيعته الإنسانية ومحتواه المدني. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن البحرية الإسرائيلية تتوقع تصاعداً للتوتر قد يصل إلى أعمال عنف أثناء عملية الاعتراض البحرية.
أبحر "أسطول الصمود" الخميس الماضي من ميناء مرمريس التركي المطل على البحر المتوسط، ضاماً 54 سفينة على متنها مئات النشطاء القادمين من نحو 70 دولة، بينهم أعضاء مجلس إدارة الأسطول وسياسيون ونقابيون أتراك. ويشارك في الرحلة رئيس اتحاد نقابات العمال التركي محمود أرسلان، إلى جانب شخصيات دولية بارزة بينها سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك.
وأكدت اللجنة المنظمة في بيان رسمي أن الأسطول يحمل رسالة سلام وضمير إنساني عالمي، وهدفه كسر الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة منذ أعوام. وأضافت: "يهدف هذا الأسطول السلمي إلى إيصال المساعدات الإنسانية ورفع الصوت عالياً ضد الظلم المستمر في القطاع المحاصر".
دعت اللجنة الدولية حكومات العالم لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية الأسطول الذي يضم مدنيين من عشرات الجنسيات، محذرة من عواقب أي اعتداء إسرائيلي على الملاحة الدولية. وطالبت شعوب العالم بالتحرك الفوري على المستويين الميداني والإعلامي لمنع تكرار سيناريوهات العدوان السابقة ضد قوافل المساعدات.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي شن في 29 أبريل/نيسان الماضي هجوماً على سفن "أسطول الصمود" في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، مما أسفر عن احتجاز 21 قارباً واعتقال نحو 175 ناشطاً من 39 دولة، بينهم أتراك. وتواصل بقية السفن رحلتها رغم الاعتداء، فيما احتجز الاحتلال المشاركين لفترات دون وجه حق.
وتأتي هذه المبادرة البحرية في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب بكارثة إنسانية متفاقمة عقب الإبادة الجماعية التي بدأها الاحتلال في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأسفرت حرب الإبادة عن دمار شامل للبنية التحتية السكنية والطبية، وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل أراضي القطاع المحاصر.









