إعلام عبري: نتنياهو يحذر من خسارة الائتلاف بالانتخابات المبكرة

12:3415/05/2026, الجمعة
تحديث: 15/05/2026, الجمعة
الأناضول
إعلام عبري: نتنياهو يحذر من خسارة الائتلاف بالانتخابات المبكرة
إعلام عبري: نتنياهو يحذر من خسارة الائتلاف بالانتخابات المبكرة

قالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حذر الأحزاب الحريدية من أن التوجه لصناديق الاقتراع في سبتمبر المقبل قد يكبد الائتلاف الحاكم خسارة مدوية، رغم مساعيه لحل البرلمان

تحذيرات سرية من "الإنجاز غير المكتمل"

نقلت القناة 12 الإسرائيلية، الخميس، عن مصادر سياسية مطلعة أن نتنياهو أبلغ قادة الأحزاب الحريدية المتدينة بأن التوجه إلى انتخابات مبكرة في سبتمبر/أيلول المقبل يحمل مخاطر جسيمة على استقرار الائتلاف الحاكم. وأشار المصدر نفسه إلى أن رئيس الوزراء شدد في لقاء مغلق على أن "إسرائيل لم تحقق بعد الإنجاز المطلوب في إيران"، مؤكداً أنه غير متفرغ لإدارة حملة انتخابية في هذا التوقيت الحرج، وأن الانشغال بالشؤون الداخلية قد يضعف القدرات الأمنية للدولة.

وأوضحت المصادر أن نتنياهو يرى أن الذهاب لانتخابات مبكرة قد يقود حتماً إلى "خسارة المعسكر الحاكم". ويواجه الائتلاف أزمة وجودية تتمثل في صعوبة تمرير مشروع قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، مما يفاقم حالة عدم الاستقرار السياسي داخل الكيان.

الكنيست أمام خيار الحل

ومن المقرر أن يصوت الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، الأربعاء المقبل، على مشروع قانون لحل نفسه، وفقاً للقناة 12. ويأتي هذا التصويت في أعقاب تقديم رئيس الائتلاف عضو الكنيست أوفير كاتس من حزب الليكود لمشروع القرار بمشاركة جميع قادة أحزاب الائتلاف الحاكم، ويهدف إلى قطع الطريق على المعارضة التي سبقت الحكومة بتقديم مشروعين مماثلين، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وأشارت القناة إلى أن سيناريو تأجيل حل الكنيست بسبب تطورات أمنية حدث سابقاً رغم توفر أغلبية داعمة لمشروع الحل آنذاك. وبحسب نص المشروع الجديد، سيُحدد موعد الانتخابات المبكرة خلال مداولات لجنة الكنيست، في محاولة لتنظيم آلية الحل وضبط الجدول الزمني للاقتراع بما يخدم مصالح الأحزاب الحاكمة.

تهديدات ليبرمان ومخاوف من "الاستعراض العسكري"

حذر زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، في تصريحات صحفية الخميس، من احتمال إقدام نتنياهو على خطوة عسكرية "لأغراض انتخابية"، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن حل الكنيست. وجاء هذا التحذير في ظل استمرار خروقات وقف إطلاق النار يومياً في قطاع غزة وجنوبي لبنان، وتوسيع الاحتلال لأراضٍ في الجانبين، وسط تحريض متصاعد ضد إيران ولبنان بزعم عدم تفكيك سلاح المقاومة.

وأكد ليبرمان أن المناورات العسكرية قد تكون أداة لدى نتنياهو لإعاقة مسار الحل البرلماني، خاصة في ظل الأزمة المتفاقمة داخل الائتلاف. ويؤكد محللون أن موقف الأحزاب الحريدية سيكون العامل الحاسم في التوجه لانتخابات مبكرة، إذ قد ترجح أصواتها كفة أحد المشروعين، ما يضع نتنياهو أمام تحدٍ سياسي حقيقي.

أزمة التجنيد ومواعيد الاقتراع المحتملة

تتركز الأزمة الراهنة في خلاف حاد حول مشروع قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية الحريديم من الخدمة العسكرية، حيث أبلغ نتنياهو أعضاء الكنيست من الأحزاب الحريدية، الثلاثاء الماضي، بأنه يواجه صعوبة حقيقية في تمرير القانون لعدم امتلاكه أغلبية كافية داخل البرلمان، وفق موقع "والا" الإخباري. ورداً على ذلك، هددت الأحزاب الحريدية بدعم حل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكرة إذا لم يُقر مشروع الإعفاء قبل حلول الموعد المحدد، رغم أن موعد الانتخابات العامة كان مقرراً أصلاً في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتتضارب التقديرات حول الموعد المحتمل للانتخابات المبكرة، إذ تشير مصادر إعلامية إلى ثلاثة تواريخ محتملة هي الأول أو 15 سبتمبر المقبل، أو الموعد الأصلي في أكتوبر. وفي المقابل، دفعت المعارضة أيضاً باتجاه حل البرلمان، إذ قدم حزبا "هناك مستقبل" برئاسة يائير لابيد و"الديمقراطيون" برئاسة يائير غولان مشروعي قانونين تمهيداً للتصويت عليهما الأسبوع المقبل.

يذكر أن المعارضة الإسرائيلية تدعو منذ مدة طويلة إلى إجراء انتخابات مبكرة، وهو ما رفضه نتنياهو المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة. ويُنظر إلى استمرار حكومته على أنه يوفر له حصانة مؤقتة ضد الملاحقة القضائية الدولية.




#بنيامين نتنياهو
#أفيغدور ليبرمان
#الكنيست الإسرائيلي
#أزمة التجنيد الإلزامي