المرحلة الثالثة - ALI BAYRAMOĞLU

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

وأخيراً ظهرت نتيجة الخلافات التي طالت بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء حول مشاركة الاقتدار ونمط الإدارة والتي أدت بالنهاية إلى انسحاب داوود أوغلو في حزب العدالة.

مما أدى ذلك إلى ضرورة عقد "مؤتمر استثنائي" لترشيح الرئيس الجديد. والذي سيختاره هو حاكم الحزب رئيس الجمهورية أردوغان والمؤتمر الاستثنائي سيوافق على المرشح الوحيد.

إن أردنا تلخيص ما جرى وما سيجري: تم ترشيح داوود أوغلو في 27 أغسطس من عام 2014 بقرار من أردوغان واليوم قرر بترك مقامه نتيجة قرار أردوغان أيضاً.

"في 22 مايو من عام 2016 سيرشح رئيس جديد الذي سيختاره أردوغان أيضاً"

ماذا يعني كل ذلك؟

ولو أن أردوغان بعد أن حدد الشخص الذي سيحتل مكانه بعد أن رحل من حزبه قد تعرض لنقد كثير حول محاولاته في الاستمرار بإدارة حزبه فإن ما كان يجري هو جرى من قبل و ما حدث ماهو إلا وضعية سياسية عادية.

أما اليوم أردوغان بصفته رئيس جمهورية يحمل سلطة تغيير الرئيس العام لحزبه فهذا يدل على حالة غير عادية.

بيد أن النتيجة واضحة جداً:

وهي أن رغم مخالفة ما يحدث للدستور لكن أردوغان الذي له الصفة المحددة في الحزب السياسي أطلق البوادر الأولى لبداية "لمرحلة رئيس الجمهورية بحزب".

لقد أثبت أردوغان للجميع بأنه قائد حزب العدالة ( أي صاحب الأغلبية في السلطة التشريعية) والسلطة التنفيذية في نفس الوقت وهذا يعني أن أبواب النظام الرئاسي القوي والفعلي قد انفتحت.

باختصار بعد مرحلة "النظام البرلماني / الوزاري" ومرحلة "النظام الشبه رئاسي الفعلي " فإن اقتدار رجب طيب أردوغان انتقل إلى المرحلة الثالثة. من دون شك إن هذه المرحلة قد أثبتت شخصية أردوغان القوية وسلطته النفوذية مرة أخرى.

بالطبع إن هذه المرحلة تحمل أسئلة ومشاكل متعددة.

هل ستلغى فترة رئيس الوزراء الصادق؟ وماذا سيحصل في الخطة الاقتصادية؟ وهل سيضيق نطاق الحريات؟ وهل ستزداد درجة نفوذية الاقتدار؟ وهل ستزداد نقاشات اختراقات الدستور؟ وماذا عن توازن الأزمة والاستقرار؟

كل ما سألته هي عبارة عن أسئلة بنيوية و حرجة.

مما لا شك فيه أن آلية النظام ستزداد بمركزية أردوغان ونظام الطاعة. بيد أن الحدث الأخير يدل على انطفاء آخر احتمالات نظام التعادل وتقاسم السلطة في الاقتدار السياسي.

كيف أتينا لهذه النقطة؟

أتينا لهذه النقطة بمناقشة مسألة الاقتدار.

بدأ أردوغان بمناقشة نماذج "تقاسم السلطة" و"السلطة المزدوجة" من لحظة بداية إبداء نيته برغبة حلوله مركز رئيس الجمهورية. في نطاق هذه النقاشات أولاً ناقشوا اسم عبد الله جول الذي كان المرجح الأول لحلوله مكان رجب طيب أردوغان لكن أردوغان لن يوافق على ذلك. رغم أن المبرر لم يصرح بشكل واضح ولكن التخمينات كانت تدور حول مواضيع "عدم تقاسم الاقتدار" و"صاحب الاقتدار هو أردوغان فقط"

بعدها بدأت موجات معارضة في نطاق ضيق لكن أردوغان استطاع السيطرة على تلك الخلافات وإيقافها عن طريق عمليات التصفية التي نفذها.

وما كان يجري يعتبر ضمن مرحلة البحث حول احتمال إمكانية تشكيل نموذج اقتدار مقسم ومتوازن.

ولكنه من أول يوم بدأنا بمناقشة مواضيع "المشاركة وعدم المشاركة في السلطة". ظهرت كثير من الآراءات المتناقضة التي تم تقديمها للرأي العام. أما أردوغان فقد وضع الرأي العام على جنب وبدأ بتعديل حكومته التي تتصرف بطريقة مستقله عنه. وبدأ بإظهار موقفه في كل خطاب وتصريح لديه. إضافة إلى ذلك أردوغان استطاع أن يحافظ على نفوذه إلى حزبه عن طريق المقربون لديه في حزبه.

ازدادت الخلافات يوماً بعد يوم حتى أن وصلنا لهذه المرحلة.

الآن علينا انتظار يوم 22 مايو لتنطلق المرحلة الجديدة...

تعتبر العتبة التي وصلنا إليها هامة وحرجة.







+

خبر عاجل

#title#