هل بدأت حقبة جديدة في شرق البحر الأبيض المتوسط؟ - إيردال تانس قاراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

هل بدأت حقبة جديدة في شرق البحر الأبيض المتوسط؟

لقد جذب الأنظارَ التنقيبُ عن الهيدروكربونات والموارد المكتشفة التي بدأت في شرق البحر الأبيض المتوسط، في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ولفتت الاهتمام إلى المنطقة.

وبينما كانت دول شرق البحر الأبيض المتوسط تقوم باكتشافات هيدروكربونية، أشارت الخلافات بين دول المنطقة على الحدود البحرية، والتعاون والتحالفات التي تشكلت بين الدول آنذاك، إلى فترة جديدة ستبدأ في المنطقة .

وفي الواقع، فإنه وعام 2019، أنشأت مصر وقبرص الرومية واليونان وإسرائيل وإيطاليا والأردن والسلطة الفلسطينية منتدى غاز شرق المتوسط من أجل إنشاء سوق غاز إقليمي وتقليل تكاليف البنية التحتية وتقديم أسعار تنافسية، وبالتالي إضفاء الطابع المؤسسي على هذا التعاون.

ومع ذلك، فإن حقيقة أن تركيا، التي تمتلك أطول ساحل في شرق البحر الأبيض المتوسط، تجري عمليات حفر وأبحاث زلزالية، أدت إلى حدوث تغييرات في المنطقة.

كما أن توقيع اتفاقية ترخيص بحري مع ليبيا، وهي الجهة الفاعلة المهمة المستبعدة في المنطقة، أدت أيضًا إلى إحداث تغييرات هامة وكبيرة في المنطقة.

وستوفر اتفاقية الحدود البحرية المحتملة لتركيا مع مصر، التي لها أهمية حاسمة من حيث الدول الإقليمية وتوازنات الطاقة، مساحة بحرية أكبر من الوقت الحالي.

وقد قامت مصر مؤخرًا بتغيير سياستها باحترام الاتفاقية الموقعة بين تركيا وليبيا.

ما أهمية مصر؟

تلعب مصر دورًا مهمًا للغاية في اقتصاد الطاقة في منطقة شرق البحر المتوسط.

فمصر حاليًا هي الدولة التي لها دور رئيسي من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي ونقل الموارد في شرق البحر المتوسط إلى الأسواق الدولية.

وذلك لأن مصر لاعب مهم لا غنى عنه في تصدير الغاز الطبيعي في هذه المنطقة.

كما أنه ومن الواضح للجميع أن اليونان والإدارة الرومية لجنوب قبرص قد نفذتا أنشطتهما في المنطقة من خلال الاتحاد الأوروبي، وبدعم من مصر.

حقبة جديدة لتركيا

وبالإضافة إلى دراسات الحفر والبحوث الزلزالية التي بدأتها تركيا مؤخرًا في شرق البحر الأبيض المتوسط ، فإنها تبذل أيضًا جهدًا مهمًا في ترسيم الحدود البحرية.

وتسبب الوضع الذي ظهر على وجه الخصوص بعد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، في تغيير كبير على صعيد موازين الطاقة في شرق المتوسط.

فقد أثارت هذه الاتفاقية فترة جديدة ومختلفة بين دول المنطقة، وذلك من حيث عقد اتفاقيات اتفاقيات ترسيم حدود بحرية جديدة.

بالإضافة إلى ذلك، فقد تتسبب هذه التطورات في حدوث تغييرات في التعاون المناهض الذي أنشئته بعض الدول ضد تركيا.

ولعل احترام مصر بشكل خاص للجرف القاري التركي، يشير إلى أن الجهود المكثفة طويلة الأمد لإذابة الجليد بين تركيا ومصر أصبحت ملموسة.

كما أن احتمال انتقال المحادثات التي بدأت الأسبوع الماضي بين الوفود إلى مستويات أعلى لا يبدو بعيد المنال.

من ناحية أخرى، فإن الحدود البحرية التركية الليبية والتي حددتها اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، تجاور الحدود البحرية المصرية بشكل كبير.

ومن الواضح أنه لن يكون بمقدور أي دولة التخلي عن حدودها البحرية، خاصةً في هذه الفترة التي تصدرت فيها الموارد الهيدروكربونية جدول الأعمال.

لذلك، نحن في بداية عهد جديد في شرق البحر الأبيض المتوسط.

+

خبر عاجل

#title#