من هم مرتكبو جريمة القتل هذه؟ - أرسين جليك

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

عندما سمعت الخبر الفظيع (فتاة 12 عامًا تقتل صديقتها في المدرسة) تساءلت في نفسي، كيف يمكن لفتاة تبلغ من العمر 12 عاما أن ترتكب جريمة قتل مثل هذه؟ من أين حصلت على هذه الجرأة؟ وكيف تعلمت طريقة القتل؟

إن تكوين جملة عن هذه الحادثة وكتابتها والتعبير عنها أو حتى إخبار شخص ما بها يعد أمرًا محزنًا ومؤلمًا.

حُظر نشر الفيديو الذي يرصد هذه الحادثة. ومع ذلك كانت هناك جريمة قتل مخططة ووحشية، حيث قُتلت فتاة تبلغ من العمر 12 عاما على يد زميلتها في المدرسة بنفس عمرها.

وحول الحادثة قرأت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي وكان هناك رأي مشترك في التعليقات وهو نوع من النقد. ويمكننا أن نطلق على ذلك مصطلح المواجهة الاجتماعية للحادثة.

لقد تلوثت عقول أطفالنا لدرجة أنهم لا يستطيعون أن يعيشوا طفولتهم وباتت عقول الأطفال تتغذى على فعل الشر. والجميع بات يعرف بشكل جيد من أين تتغذى عقول أطفالنا بالشر لأن كل شيء يحدث أمام أعيننا.

تجاوز الأمر تأثير كل حدود وسائل التواصل الاجتماعي، وتحرك اتحاد قوى الإمبريالية والرأسمالية الرقمية بسرعة نحو تدمير الآراء والأفكار والتقاليد والعادات والأعراف والأيديولوجيات ونوع الجنس. وقاموا ببناء نظام إيكولوجي تجاوز كل الأمم والثقافات والدول والدساتير والشرائع. نحن رواد مواقع التواصل الذين وقعوا في تأثير وسائل التواصل الاجتماعي (الحرية غير المحدودة)، ربما نعيش في فترة نواجه فيها حقيقة أن منصات وسائل التواصل الاجتماعي هي في الواقع عبارة عن "ديكتاتور خفي". وإذا وصلنا إلى هذا المستوى وعشنا مثل هذه الاستنارة، فهناك طريقة للخروج من هذه الحفرة العميقة.

قتلت فتاة (12 عامًا) زميلة أخرى لها في المدرسة. تلك الفتاة التي تلعب "الحجلة" لا يمكن أن تكون قد تعلمت في منزلها أو في الشارع أو من أصدقائها كل المراحل الرهيبة للجريمة التي ارتكبتها. يجب أن يكون لهذا العنف والوحشية مصدر واحد أو أكثر.

ويبدو أن وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة "تيك توك" هي المشتبه به المعتاد في خلق مصدر لهذا العنف. لأن شكل العنف المسمى "التنمر بين الأقران" أصبح أكثر وضوحًا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكشفت الدراسات أن الأطفال بدؤوا في التنمر على أقرانهم في المدرسة بعد مشاهدة مقاطع فيديو عنيفة على منصة تيك توك. وكان هناك ازدياد خطير في التنمر بالسنوات الأخيرة.

لكن الدافع الوحيد لارتكاب مثل هذه الجريمة لا يمكن أن يكون مقاطع الفيديو الهابطة على منصة تيك توك. لأن قبل ظهور منصة "تيك توك" كان هناك تنمر بين الأقران في المدارس. ومع ذلك، يجب البحث عن دوافع وأسباب أخرى وراء ارتكاب طفلة لجريمة قتل بحق زميلتها بواسطة "سكين مطبخ" أحضرته من منزلها.

لفت العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الانتباه إلى مسلسلات المدرسة الثانوية التي تم بثها على قناتين تلفزيونيتين في الصيف الماضي، وكنت قد انتقدتها في مقالات سابقة.

أنا أتحدث عن مسلسلي "Duy Beni" (اسمعني) الذي بثته قناة ستار التلفزيونية، و "Tozlu Yaka" (الياقة المغبرة) الذي بثته قناة فوكس التلفزيونية. كلا المسلسلين تدور أحداثهما في المدارس.

على سبيل المثال ، في الحلقة الأولى من سلسلة (اسمعني) كانت الطالبات في المدرسة يمارسن جميع أنواع العنف ضد زميلتهن.

وتضمن المسلسل جميع أنواع الحوادث البشعة من قتل وعنف وتحرش وتنمر بين الأقران وتهديدات وابتزازات ومحاولات انتحار وتحريض على الانتحار والتمرد على الأسرة.

وضمن أحداث مسلسل "Duy Beni" (اسمعني) الذي بثته قناة ستار، قام الأطفال الأثرياء في المدرسة بضرب طالبة ورميها من على السطح، وعلى إثر ذلك ماتت الفتاة لكن قيل إنها انتحرت.

شاهد الأطفال هذه المسلسلات طوال الصيف. انتفض الآباء والأمهات وسائل التواصل الاجتماعي احتجاجًا على المسلسل، ولكن استمر بث المسلسلات وشاهد الأطفال كل هذا التنمر على الشاشة.

سأتكلم بكل صراحة لقد كتبت مقالات في هذه الزاوية حول هذه المسلسلات لكن لم يهتم أحد بها. ولم يكن هنالك توجيه تربوي أو تنبيه أوت حذير من هذه المسلسلات، على الرغم من أن المتابعين كانوا من الأطفال.

انتهت المسلسلات ، والمدارس فتحت أبوابها، وتحول التنمر الذي كان على الشاشة إلى تنمر بين الأقران.

وإذا نظرنا إلى وسائل التواصل الاجتماعي نجد أنها تشكل بالفعل مشكلة كبيرة فالشاشات هي مركز التنفيذ. ويُترك الأطفال والشباب تحت رحمة منتج وكاتب سيناريو ومخرج وقناة تلفزيونية.

بالمقابل إذا كانت هناك مسلسلات مدرسية، ألا يجب أن يكون لوزارة التربية الوطنية ووزارة الشباب والرياضة ووزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية رأي بها؟

ويجب أن يُضاف هذا الشرط (رأي الوزارات) قبل تنفيذ مهام التدقيق من قبل المجلس التركي الأعلى للإذاعة والتلفزيون، وإلا سنستمر في مشاهدة مثل هذه المسلسلات على الشاشات في الصيف وسنسمع مثل هذه الحوادث في الأخبار لا قدر الله

+

خبر عاجل

#title#