إذا كان الهدف من مؤامرة "أشرطة الفيديو" هندسة السياسة؛ فماذا كانت النتيجة؟ - حسين ليكوغلو

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

إذا كان الهدف من مؤامرة "أشرطة الفيديو" هندسة السياسة؛ فماذا كانت النتيجة؟

لقد وصلت إلى مرحلة البت واتخاذ القرار، تلك المحاكمات المنعقدة في المحكمة الجنائية العليا الرابعة عشر في أنقرة، حول قضية أشرطة الفيديو ضد رئيس حزب الشعب الجمهوري، وحزب الحركة القومية في عامي 2010 و2011.

لقد كانت تصريحات المدعي العام حول القضية، تشير إلى محاولات لتحريك أحجار السياسة التركية واللعب بها. حيث أشار المدعي العام بوضوح إلى أنّ:

"منظمة غولن الإرهابية حاولت تصميم/هندسة الحياة السياسية في تركيا بما يتماشى مع اهداف التنظيم ومخططاته. ومن أجل تحقيق هذا الهدف قامت باستهداف الحياة الخاصة لكل من رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق، دنيز بايكال عام 2010، وكذلك رئيس حزب الحركة القومية وعدد من نوّابه أو المرشحين ليكونوا نوّابًا، عام 2011، بهدف تغيير المناصب والشخصيات في هذين الحزبين، وبموجب ذلك قامت المنظمة بنشر مشاهد تمس الحياة الخاصة لهؤلاء على الإنترنت، وقامت بالترويج لها ونشرها سريعًا بين الناس، حتى يفقد المستهدَفون اعتبارهم بنظر الناس والشارع، ويضطروا أخيرًا للاستقالة، وبذلك تكون المنظمة قد نجحت في تغيير معالم الحياة السياسية في تركيا وفق الشكل الذي تريد.

كانت منظمة غولن الإرهابية تهدف بشكل واضح للسيطرة على إدارة الدولة بجمع أجهزتها ومراكز سلطتها، ومن أجل تحقيق هذا الغرض كان من الواضح أنّ ما قامت به المنظمة ضمن ما بات يُعرف بـ "مؤامرة أشرطة الفيديو"، قد تمّ بمشاركة واسعة من أعضاء المنظمة الموجودين ضمن سلك الشرطة والاستخبارات، لضمان نجاح هذه المؤامرة. وكان من الجليّ الواضح أنّ مؤسس المنظمة وزعيمها، المتهم فتح الله غولن الإرهابي، قد اعطى تعلميات بشكل مباشر لوحدات المخابرات الأمنية في المنظمة، ليتم تنفيذ إجراءات رسمية ضد الشخصيات السياسية الحزبية التي خضعت للتحقيق".

تمامًا كما أوضحت مطالعة المدعي العام حول القضية وسير المحاكمات، فإن منظمة غولن الإرهابية كانت تهدف إلى التحكم بشكل الحياة السياسية في تركيا في ذلك الوقت، لكن السؤال؛ ماذا كانت النتيجة في النهاية؟ حيث أنّ السؤال حول ما إذا كانت السياسة التركية قد تم تصميمها بما يتماشى مع أهداف منظمة غولن الإرهابية ينتظر جوابًا أيضًا.

لقد تغيّرت المرحلة حقًّا

كما تعلمون فإنه مع تعيين رئيس لجامعة بوغازيتشي، أثيرت مشاعر لدى البعض للاندفاع نحو الشوارع. كما تسببت النقاشات على مدار أسبوع كامل، للقول بأنّ "المرحلة قد تغيرت حقًّا". لن اتحدث لكم أنه كان من المستحيل في السابق الاعتراض على تعيين رئيس جامعة، بل كان الاعتراض على قرارات رئيس الجامعة ذاته شيئًا مستحيلًا في الماضي، ليس رئيس الجامعة فحسب، بل حتى قرارات عميد كلية ما أو أحد المسؤولين الإداريين أيضًا. أذكر جيدًا في جامعة إسطنبول حينما تولى كمال علمدار أوغلو رئاسة أحد الأقسام بالجامعة، سرعان ما أصدر قرارًا بمنع ارتداء الطالبات للحجاب. هذا الشيء الذي أتحدث عنه كان قبل 15 عامًا، وحينما كان الطلاب يعترضون على مثل هذه القرارات، كان مصيرهم الاعتقال. لكن اليوم نجد الطلاب الذين لم يعجبهم رئيس الجامعة الجديد يعترضون بجرأة، لدرجة أنهم يوصدون أبواب الجامعة حتى لا تقوم الشرطة بدخولها. إلا أن هؤلاء الطلاب في الحقيقة تبين أن خروجهم واعتراضتهم لا علاقة لها أصلًا بتعيين رئيس الجامعة من عدمه، بل تربطهم علاقات وثيقة مع تنظيمات إرهابية.

لو كانوا يملكون القوة فلن يترددوا بتنفيذ انقلاب بعد ساعة

على صعيد آخر، نجد أن تصريحات صدرت عن رئيس الأركان السابق إلكر باشبوغ، والصحفي جان أتاكلي، سرعان ما تسبب لإحياء النقاشات مجددًا حول حدوث انقلاب. من الغريب حقًّا أن يزال هناك من يتحمس لحدوث انقلاب وشيء من هذا القبيل. إلا أن ما يجب أن يكون غريبًا في الحقيقة، هو من يتساءل؛ "هل انقلاب في هذا الوقت!”، حيث علينا أن لا نستبعد ذلك من أذهاننا على الإطلاق. لو كانوا يملكون رأس خيط يمكّنهم من تنفيذ محاولة انقلاب في تركيا ولو بعد ساعة، فلن يترددوا في فعل ذلك إطلاقًا.

يجب علينا القضاء على فكرة أن الانقلابات كانت تهدف إلى تغيير السلطة والحكومة فحسب، بل إن الانقلابات لا تقتصر على تغيير السلطة فحسب، بل تهدف حقيقة إلى جعل تركيا رهينة تحت أمر البعض. ولذلك علينا التركيز ليس على منفذي الانقلابات أو من يرجون لها، بل على من يقوم بالتخطيط لها.

طالما أن هناك يدًا في تركيا تريد إبقاء تركيا ضمن محورها المحلي الخاص والوطني، فإن هناك بالمقابل أيضًا أيادٍ تسعى لغير ذلك.

قريبًا سيحجبون بطاقة الخط الخاصة بترامب!

يجدر القول أن الولايات المتحدة منذ تأسيس وكالة استخباراتها المركزية "سي آي إيه" عام 1947، التي قامت بصنع انقلابات وأحداث عنف وحروب وصراعات في أجزاء مختلفة حول العالم، ها هي يحصل لها الشرف أخيرًا على رؤية جزء صغير مما جربته لكن هذه المرة داخل أراضي الولايات المتحدة. ولا شك أن هذا الشرف قد كلف الولايات المتحدة ثمنًا باهظًا.

لكن ما قامت به الولايات المتحدة من "معاقبة" للرئيس ترامب الذي اعتبرته المسؤول المباشر عن اقتحام مقر الكونغرس، قد زاد الأمر سوءًا في الواقع. حيث أعلنت منصات التواصل الكبرى مثل فيس بوك وتويتر إيقاف حسابات ترامب، بل وقامت منصات تواصل بديلة بالخطوة ذاتها، ولم يبق سوى إيقاف بطاقة الخط الخاصة بترامب كذلك.

+

خبر عاجل

#title#