نشهد ونسجل الأحداث منذ ربع قرن - حسين ليكوغلو

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

أتمت جريدة يني شفق عامها السادس والعشرين بالتمام والكمال في مجال الصحافة الذي دخلته خلال أصعب سنوات عاشتها تركيا على مدار تاريخها المعاصر. وقد بدأت تسعينيات القرن العشرين وهي تحمل الكثير من التطورات الحساسة حول العالم؛ إذ انهار مفهوم الحرب الباردة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، كما أصبحت العصابات والتنظيمات التابعة لمنظمة الغلاديو المشكلة ضمن بنية حلف الناتو بلا رقيب ولا حسيب. وبدأت الكتلة الغربية تبحث عن التغيير والاستبدال بدلا من تهديد الشيوعية.

***

ولم يمر طويلا حتى وضعوا الإسلام والمسلمون ليحلوا محل الشيوعية تحت مسمى "الأصولية". وقد شهدت تركيا مطلع التسعينيات العديد من الجرائم السياسية كأحداث سيواس واغتيال الصحافي أوغور مومجو. وبدأوا يبحثون عن بصمات المسلمين وراء كل جريمة من هذه الجرائم، ليمارسوا ضغوطا متواصلة على الناس متحججين بهذه الأحداث.

***

لقد زادت شدة هذه الضغوط كلما خرج حزب الرفاه الذي كان ممثل الطبقة المحافظة السياسي من الانتخابات بأصوات أكثر، فروجوا للتحريضات والمؤامرات من خلال أطياف التيار المتدين. ولقد أسست جريدة يني شفق في مثل هذه الفترة الصعبة من تاريخ تركيا، فصدر عددها الأول بتاريخ 24 كانون الثاني 1995 بعنوان "غد تركيا المشرق" لتكون صوت المظلومين وشعلة مضيئة للمستقبل.

***

إن جريدة يني شفق شاهدة على ما عاشته تركيا خال الربع قرن الأخيرة، كما أنها تسجل كل هذه الأحداث، ولطالما وقفت إلى جانب أصحاب الحق والمظلومين وحرية الرأي والتعبير والديمقراطية والشعب.

ما فعلناه في يني شفق على مدار 26 عاما

- شهدنا وسجلنا ما أقدموا على محاولات متعددة بعدما لم يرضوا بنتيجة انتخابات عام 1995.

- شهدنا وسجلنا من وقفوا متفرجين أمام إغلاق الحزب الأول في البلاد وما تلا ذلك من ظلم.

- شهدنا وسجلنا ما فعله السياسيون والبيروقراطيون والقضاة والمزعومون من الأكاديميين والعلماء من الذين تلقوا الأوامر من أصحاب الوصاية العسكرية.

- شهدنا وسجلنا ما فعلته الشرطة عندما أجبرت بناتنا المحجبات على مغادرة مقاعد الدراسة في المدارس والجامعات بالقوة.

- شهدنا وسجلنا ما عاشته حرية التعبير من الضغوط الشديدة.

- شهدنا وسجلنا سجن السياسيين ورؤساء البلديات المنتخبين بعدما قرأوا الأشعار والقصائد أمام الجماهير.

- شهدنا احتكار وسائل الإعلام وتوحيد صوت الصحف واعترضنا على ذلك وسجلناه.

- شهدنا وسجلنا كل ما تعرضت له أسرة البيراق التي أسست جريدتنا من ضغوط وما عاشه أفرادها من سجن وتعذيب لاعتراضهم بشموخ على وقائع الظلم.

- شهدنا وسجلنا شجاعة الأناضول وشعبه الأبي الذي لم يركع أمام كل هذه الضغوط.

- شهدنا وسجلنا من قاوم المقاومة الأساسية في مواجهة المذكرات الإلكترونية ومن صفق لها تصفيقا حارا ومن بحث عن مكان يختبئ به وكذلك من وقف وقوفا صامدا.

- شهدنا وسجلنا كيف رفع من يطالبون اليوم بعودة النظام البرلماني في الميادين لافتات تدعو الجيش للتدخل في أمور الحكم كيلا يسمحوا للبرلمان بانتخاب رئيس الجمهورية عام 2007.

- اتخذنا موقفا واضحا في مواجهة مخططات تنظيم غولن الإرهابي الخبيثة بعدما أراد تدمير شعبنا عندما تسللت كوادرهم إلى المناصب الحساسة في الدولة التركية، كما قدنا مبادرة تسجيل هذا التنظيم في صفحات التاريخ بصفته أخطر تنظيم في التاريخ.

- رأينا ما حدث خلف ستاء أحداث غيزي بارك وشهدنا وسجلنا ما فعله المنادين بالانقلاب من أنصار رجل الأعمال الأمريكي جورج سوروس.

- تولينا قيادة مقاومة محاولة الانقلاب والاحتلال في 15 تموز وكشفنا ما فعله تنظيم غولن الإرهابي الذي حرض على هذه المحاولة الخائنة، فسقط منا الشهداء وشهدنا على ما حدث ولم نسمح لتلك الليلة المظلمة بأن تلقي بظلالها على مستقبلنا المشرق.

لقد كنا شهودا منذ ربع قرن على كل واقعة شهدتها تركيا، فضحنا وبكينا سويا. وما رأيناه وعشناه وشهدناه على مدار 26 عاما زادتنا خبرة على خبرتنا. لذا فإننا نشهد تمام الشهادة على موقع كل فريق أين يقف ورد فعله ومن نجح في اختبار الوطنية ومن راح ضحية أطماعه...

وسنواصل تأدية واجبنا على أكمل وجه خلال المرحلة المقبلة كما نجحنا في ذلك حتى يومنا هذا بفضل خبرتنا الممتدة لستة وعشرين عاما.

+

خبر عاجل

#title#