ماذا قال أربكان عن منظمة غولن الإرهابية في مجلس الأمن القومي 28 شباط؟ - حسين ليكوغلو

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

ماذا قال أربكان عن منظمة غولن الإرهابية في مجلس الأمن القومي 28 شباط؟

إن تواريخ 27 مايو/أيار، 12 مارس/آذار، 12 أيلول/سبتمبر، 28 شباط/فبراير، و15 تموز/يوليو؛ ما هي سوى حلقات من سلسلة الوصاية التي جثمت فوق أنفاس تركيا. تم فتح الحلقة الأولى يوم 27 أبريل/نيسان، وتم إغلاقها يوم 15 يوليو/تموز.

نصادف 6 ذكريات للانقلابات خلال الشهور الـ12 من كل سنة، ولقد تركنا بالأمس وراءنا الذكرى الرابعة والعشرين لانقلاب 28 شباط/فبراير عام 1997.

لقد تم الحديث عن كل شيء تقريبًا، فمنذ أسبوع وضحايا ذلك الانقلاب والشاهدون عليه يررون تفاصيل ما حدث، سواء عبر شاشات التلفاز أو الصحف والمواقع الإخبارية.

من أهم وأبرز هذه الأسماء، كانت تانسو تشيلر، نائبة رئيس الوزراء آنذاك، شهادتها وحديثها مهمان للغاية بلا شك. خلال حديث لها بالأمس مع وكالة الأناضول عرّت تانسو شيلر أحداث ذلك اليوم بكل ما فيه من خزي وعار.

لا يمكننا النظر إلى انقلاب 28 شباط على أنه مجر انقلاب أو عملية تغيير للسلطة. بل كان يمثل إعادة هيكلة تركيا في فترة ما بعد الحرب الباردة، في ظل ظروف خيمت عليها مساعي بحث عن بوصلة جديدة. ولذلك لا يمكننا تقييم يوم 28 شباط بشكل منفصل عما حدث في التسعينيات.

إن جميع الأحداث التي جرت منذ وفاة تورغوت أوزال إلى سقوط طائرة أشرف بيتليس، ومن اغتيال أوغور مومجو حتى أحداث سيواس؛ كانت عمليات لإعادة إعمار ما بعد الحرب الباردة التي حدثت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

لقد أدت الحادثة المعروفة بـ "سوسورلوك" في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1996، إلى توقف مساعي البحث التي تحدثنا عنها عقب الحرب الباردة، لكن الاهتمام تحول بشكل مختلف تمامًا لدى مجلس الأمن القومي في 28 شباط/فبراير 1997. حيث تعذر الوصول للصفحات المفقود أو المخفية من التقرير الذي أعده كوتلو صاواش بشأن حادثة سوسورلوك. لقد ورد ذكر اسم فتح الله غولن في ذلك التقرير. وبفضل مقابلة أجراها تونجاي أوزكان الذي كان آنذاك يعمل في قناة "دي" مع غولن، تم تغييب هذا التقرير بشكل كامل وطمسه.

سيتذكر من تسعفهم ذاكرتهم، أن فتح الله غولن في ذلك الوقت حوّل مؤسسة "دوغان" الإعلامية إلى مجرى مائي يجري لصالحه ويوقفه متى يشاء.

في ذلك الوقت، الذي ظهر فيه فتح الله غولن أكثر من مرة على شاشات التلفاز والمواقع للحديث حول انقلاب ما بعد الحداثة 28 شباط، لا سيما من خلال وسائل إعلام مؤسسة "دوغان"، كنا نصادف صحفيّي منظمة غولن الإرهابية، خلال المؤتمرات الصحفية. وأذكر جيدًا أنني سألت إحدى أولئك الصحفيين؛ "كيف يُعقل أن يخرج فتح الله غولن ويتحدث بهذا الشكل أمام وسائل الإعلام، في الوقت الذي استقالت فيه حكومة الرفاه والطريق القويم، ويواجه حزب الرفاه خطر الإغلاق، واضطهاد المحافظين وصل لأقصى حد؟"، لا أنسى أبدًا جوابه حيث قال؛ إن أربكان قد استهدفنا في اجتماع مجلس الأمن القومي، واعتبر أنّ غولن هو الخطر الحقيقي، وطالب بالتركيز على نشاطاته".

هذه الكلمات التي قالها أحد صحفيي غولن لا تغيب عن ذهني أبدًا.

منذ محاولة انقلاب 17-25 ديسمبر 2013، وأنا عاكف على تتبع محاضر انقلاب 28 شباط 1997. هل لفت الراحل أربكان فعلًا الانتباه إلى خطر فتح الله غولن يوم 28 شباط؟

لقد اعترف الجنرال "سيردار أتاسوي" الذي كان رئيسًا للاستخبارات في قيادة القوات البرية، والذي أحيل للتقاعد واعتقل فيما بعد عقب محاولة الانقلاب الفاشلة؛ أن فتح الله غولن قد قلّده تلك الرتبة بيديه، في إحدى المباني التابعة للمنظمة الإرهابية في منطقة ألتوني زاده بإسطنبول.

لا ندري إذا ما كان الراحل أربكان قد حذر بالفعل من خطورة منظمة غولن في ذلك الوقت في اجتماع مجلس الأمن القومي، لكن يمكن أن نفهم بوضوح من اعترافات أتاسوي أنه في الوقت الذي كان فيه البعض يحاربون المتدينين بتهمة "الرجعية"، فإن غولن كان يقلد الرتب العسكرية لأشخاص صنعوا محاولة انقلاب 15 تموز/يوليو 2016.

--------------

الاقتصاديون القتلة في حالة ذعر

بينما كنا في حالة حزن على استشهاد 13 مدنيًّا كانوا رهائن بيد منظمة بي كا كا الإرهابية التي أعدمتهم في منطقة "غارا" شمالي العراق، سرعان ما تحول التركيز فجأة نحو احتياطات البنك المركزي.

لنركز بشكل جيد على تصريحات الرئيس أردوغان، عن هذه الحملة واهدافها؛ "إن ذلك أظهر بوضوح أن هدفه تحويل اهتمام الرأي العام عن جرائم منظمة بي كا كا الإرهابية بحق المدنيين الأبرياء، وتقليل حدة الغضب الشعبي إزاء ذلك، والحيلولة دون وضع المنظمة في موقف صعب على الساحة الدولية. وإن الافتراءات الموجهة ضد السيد ألبيرق (وزير المالية السابق) وضد شخصي تؤكد ذلك".

لا أحد يجهل أو يدّعي عدم رؤية الهجمات الاقتصادية التي تعرضت لها تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، فالأزمة التي لم يمكن تحقيقها بمحاولة الانقلاب، تم تحقيقها من خلال هذه الهجمات الاقتصادية.

بدأت هجمات أسعار الصرف التي بدأت أواخر العام 2018، ولا تزا مستمرة من خلال تمويل عالمي وتقارير مؤسساتية. أما أزمة فيروس كورونا كوفيد-19 فقد كانت بمثابة أمل كبير بالنسبة للبعض لانهيار تركيا اقتصاديًّا.

إلا أنهم كانوا مخطئين، كانت حساباتهم مصيرها البور والتلاشي. حيث نجحت تركيا في التغلب على أزمة سعر الصرف وأوزمة الفيروس، وخرجت متعافية سليمة أقوى مما قبل. ولم تحقق أي دولة من دول مجموعة العشرين أي نمو اقتصادي في ظل أزمة كورونا، سوى الصين وتركيا. لدرجة أن التوقعات السلبية الاعتيادية حول الاقتصاد التركي، اضطرت مجبرة على مراجعة حساباتها وتعديل توقعاتها.

هذا هو السبب في عودة الاقتصاديين القتلة لحالة الجنون. إنهم الآن في حالة ذعر وارتباك، وغير قادرين على إنجاز المهمة التي كُلّفوا بها من قبل أسيادهم. إنهم يشعرون بالخوف لفشلهم في ذلك.

يجب على أولئك الذين يطرحون الأسئلة الفارغة حول احيتاطات البنك المركزي، أن يجيبوا أولًا على السؤال التالي؛ "أولئك الذين يقيمون في لندن، من أين عثروا على مليارات الليرة التركية، حينما اشتروا مليارات الدولارات خلال ليلة واحدة فقط؟".

+

خبر عاجل

#title#