نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

من صلبوا المسيح وهجّروا النبي محمد من مكة يقتلون اليوم محمد مرسي. يا ابن سلمان وابن زايد لقد ساومتما حتى للتنازل عن الكعبة والنبي! أعلنتما الحرب على تركيا واستهدفتهما أردوغان هناك سفلة ينتظرون سيناريو مرسي في تركيا!

لقد سقط شهيد آخر أمس الأول في الكفاح الذي تخوضه الإنسانية منذ آدم عليه السلام. فالذين ساروا على خطى إبراهيم وإسماعيل وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ومن قاتلوا من أجل العدل ومن آثروا الصفحات المشرفة من تاريخ الإنسانية ومن وقفوا في صف كل ما هو إلهي قدموا شهيدًا وضحية جديدة سقطت على يد المعتدين من الأشرار.

لقد استشهد على أيدي هؤلاء محمد مرسي الذي كان رجلًا فاضلًا مؤمنًا محبًّا لوطنه أدار ظهره لكل مساوئ العالم وشروره، كان رجلًا حمل في قلبه وجع آلاف الشهداء الذين سقطوا في ميدان رابعة العدوية، كان رجلًا استطاع أن يشعل وميض أمل في تاريخ الظلم المظلم الممتد في مصر منذ آلاف السنين، كان رجلًا متمسكًا برسل الله ورسالاته في مواجهة أبناء فرعون الذين أعلنوا الحرب على الإله.

من صلبوا المسيح وهجّروا النبي محمد من مكة يقتلون اليوم محمد مرسي

لم يستطع مرسي أن يصمد أكثر في مواجهة التعذيب بطرق ممنهجة تفضي إلى الموت منذ ست سنوات، ليلفظ آخر أنفاسه في قاعة المحكمة ويغمض عينيه لهذه الحياة. لقد غادر هذا العالم بعد أن خاض كفاحه ودفع ثمن ذلك. وإن الذين صلبوا المسيح وهجّروا محمدًا عليه السلام من مكة وأذاقوا رسل الله شتى صنوف العذاب كان لهم رفقاء في يومنا هذا هم الذين قتلوا محمد مرسي.

لقد تركوه ليلقى مصيره في سجون مصر على يد المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، فرجالهم هم الذين استجوبوه وعذبوه وقتلوه بطريقتهم الخاصة في القتل.

عسكر مصر والسعودية والإمارات: لقد لوثوا مهد الإنسانية..

لقد كسرت شوكة حرية الشعب المصري على يد المجلس العسكري في مصر ونظام السعودية بتعليمات من ساداتهم في الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل، فتعرض الآلاف من أبناء ذلك الشعب للظلم والقتل في الميادين. لقد شكل هؤلاء جبهة صليبية تدعو للشر في مواجهة العدل والحرية وشرف الإنسان ومشاعر ذلك الشعب ومعتقداته.

لقد لوثوا هذه الأرض وتلك المنطقة والمدن القديمة ومهد الإنسانية، كما أعلنوا الحرب على العدل الإلهي وهاجموا كل المقدسات. لقد فضلوا العبودية على الحرية، واختاروا أن يكون لهم سيد على أن يكونوا أحرارًا، وتحدوا إرادة الله، ففضلوا التقاليد الفرعونية على تعاليم الله ورسله.

باعوا شرفهم ومقدساتهم وبلادهم

باعوا الأمانة الإلهية في تلك البلاد

لقد استخدموا القوة والثورة والسلاح الذي بين أيديهم ضد الأبرياء من المدنيين، وهموا لتحويلهم هم كذلك إلى عبيد أمثالهم بتعليمات من أسيادهم.

وبينما كانوا يفعلون ذلك فقد باعوا شرفهم ومقدساتهم وبلادهم وثرواتهم وقيمهم، باعوا الأمانة الإلهية في تلك البلاد، وجعلوا كل شيء مبارك مادة يمكن المساومة حولها بشكل قذر.

يا من تحكمون السعودية

لماذا نرى بصمتكم على كل عمل شر؟!

يا من تحكمون السعودية: لماذا نرى بصمتكم على كل قطرة دماء أريقت في المنطقة من السودان إلى سوريا ومن اليمن إلى ليبيا؟ متى ستتراجعون عن تدنيس هذه الأرض وظلم شعوب هذه المنطقة والمساومة حول مقدراتهم وإشعال نيران الحروب الأهلية في بلادهم والعمل على تنفيذ مخطط "الحرب الأهلية الإسلامية" بتعليمات من أمريكا وإسرائيل؟

متى ستتراجعون عن احتكار الإسلام ومقدساته واستغلالها، بل وتحقيرها، لصالح أطماعكم وسلطانكم والتهاون في التنازل عنها من أجل استرضاء أسيادكم الأمريكان والإنجليز واليهود؟

يا ابن سلمان وابن زايد

لقد ساومتما حتى بالكعبة والنبي!

يا محمد بن سلمان ويا محمد بن زايد:

أنتما من قتل محمد مرسي وحوّل مصر إلى بحيرة دماء ومزق ليبيا وحاصر قطر ودمر اليمن، واليوم تستعدان لإشعال نار الحرب الأهلية في السودان لتسليمها للاحتلال الغربي!

لقد بعتما القدس وتخليتما عن الشعب الفلسطيني وأقدمتما على خطوات جادة لجعل القدس عاصمة إسرائيل!

لقد ساومتما بشأن مكة بل والكعبة والنبي! لقد وعدتما الغرب بقولكما "سنخلصكم من خطر الإسلام"!

أعلنتما الحرب على تركيا

استهدفتما أردوغان

لقد تلطخت أيديكما بدماء شهداء 15 يوليو/تموز!

لقد مولتما تنظيماتهم الإرهابية في كل ركن من أركان المنطقة. هاجمتما الدول والشعوب الإسلامية لصالح أمريكا وبريطانيا وإسرائيل. ولن تنسى الأجيال القادمة أبدًا خيانتكما!

لقد أعلنتما الحرب صراحة على تركيا ومولتما الانقلابات التي حدثت بها. لقد مولتما عمليات الاغتيال وأدخلتم التنظيمات الإرهابية إلى مدننا. لقد دبرتما المؤامرات ووضعتما المخططات وأقمتما الشراكات للقضاء على الجمهورية التركية.

إنكما محتلان هذه المنطقة وعدواها، إنكما تنتسبان إلى محور الشر. لقد جربتما في تركيا ما فعلتما في مصر، فشاركتما في هجوم 15 يوليو/تموز بالتعاون مع منظمة غولن الإرهابية وأسيادكما. فأيديكما ملطخة بدماء شهداء 15 يوليو/تموز كما أنها ملطخة بدماء شهداء رابعة.

إنكما من قتل مرسي، كما كنتم وراء محاولة اغتيال أردوغان ليلة 15 يوليو/تموز. والآن تتجهان مجددًا نحو تركيا في محاولة لتنفيذ سيناريوهات جديدة بالتعاون مع الإرهاب في سوريا وأعداء أردوغان داخل تركيا.

نعلم أن في تركيا سفلة ينتظرون تكرار سيناريو مرسي

نعلم أن في تركيا سفلة ينتظرون تكرار سيناريو مرسي. لقد جربوا قبل ذلك، ونعلم أنهم سيجربون مرة أخرى. كما نعلم أنهم المحتلون الداخليون لهذا البلد، بالضبط كما هو الحال بالنسبة لوليي العهد ابن سلمان وابن زايد.

نعلم أنهم يتعاونون كذلك مع أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، كما نعلم أنهم نسخ طبق الأصل من ابن سلمان وابن زايد داخل تركيا، ونتابع تحركاتهم.

نعلم أن الخزي والعبودية والخيانة تجوب دول المنطقة كافة، وأن تركيا بها جهات تتخفى وراء آيات الله وتصطبغ بها وتتحدث من خلالها لكنها تتحرك بتعليمات أسيادها وتعلن الحرب على العدل الإلهي في كل مكان.

نعلم أن نظام الوصاية والولاية وروح العبودية مستمرة منذ مئات السنين وأنها حجزت لنفسها مكانا اليوم في الجبهة المعادية لشعبنا والكفاح الذي يخوضه وطننا.

يأيتها الشعوب والمثقفين العرب!

ألا ترون أن وليي العهد هذين سيدمرانكم مجددا؟!

يأيتها الشعوب والمثقفين العرب! لقد اندلعت كل الحروب منذ عام 1991 في الأراضي العربية التي حرقت ودمرت وتحولت مدنها إلى أطلال. ألا تفكرون لماذا يحدث هذا كله؟ ألا ترون أن حكامكم وأصحاب السلطة ببلدانكم يبيعون بلادكم وأراضيكم وقيمكم ومقدساتكم؟ ألا ترون أنهم سيمزقون مزيدا من البلدان لتدفع الأمة العربية الثمن مجددا وتتحول أوطانها إلى أطلال؟

إن وليي العهد هذين يحاولان فعل في تركيا ما فعلاه في مصر وليبيا وسوريا واليمن، لكن هذا الشر – في الواقع – سيعود لكم، سيرجع إلى السعودية ودول الخليج، فالمؤامرة الكبرى وضعت لكم من خلالهما، ألا تعقلون؟ ألا ترون أنكم إذا عجزتم عن إيقافهما فإن هذا الأمر سيسفر عن إصابة العالم العربي بأكمله بالعمى على طول القرن الحادي والعشرين؟

نتعرض لتهديد مشترك

ولهذا فالكفاح المشترك ضرورة

القضية ليست قضية مرسي أو الإخوان المسلمين، بل إنها أبعد من ذلك بكثير؛ إذ إنها قضية حرية المنطقة واستقلال دولها وشرف شعوبها، وهذا الكفاح ليس قاصرًا على الدول وحسب. فإذا كانت العداوة لا تعرف حدودًا، فالكفاح كذلك لن يعترف بحدود.

نتعرض لتهديد مشترك، ولهذا فالكفاح المشترك ضرورة. لقد صرنا أمام جبهتين ومحورين لا ثالث لهما. إننا أمام الاحتلال الغربي وأعوانه في بلادنا من جهة، ومقاومة المنطقة ودولها من جهة أخرى. مرسي ليس الشهيد الأول ولن يكون الأخير. لكن هذا الرياح ستعصف في الاتجاه المعاكس، وحينها سيطال ظلم اليوم أصحابه.

لكننا لن نسمح أبدًا بأن يكرروا هذا السيناريو مجددا في تركيا. وليكفي أن يرجع من عقدوا الأمل على سيناريو مرسي في تركيا والقوى الدولية الداعمة لهم وأعوانهم في المنطقة ومنفذو تعليماتهم مثل وليي العهد الخليجيين، فليرجعوا ولينظروا إلى تاريخ آخر ألف عام من تاريخ هذه المنطقة!

+

خبر عاجل

#title#