سوق الإرهاب الدولي السوداء: من يوزع هذه المهام؟ أوروبا تشكل التنظيم الإرهابي. لكن راعيه الأصلي هما الولايات المتحدة وإسرائيل. بن زايد وبن سلمان وليا العهد و"سمسارا الإرهاب" انتهت اللعبة وحان الدور عليكما - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

سوق الإرهاب الدولي السوداء: من يوزع هذه المهام؟ أوروبا تشكل التنظيم الإرهابي. لكن راعيه الأصلي هما الولايات المتحدة وإسرائيل. بن زايد وبن سلمان وليا العهد و"سمسارا الإرهاب" انتهت اللعبة وحان الدور عليكما

ثمة سوق إرهاب دولي سوداء كبيرة للغاية حول العالم؛ إذ تعتبر هذه السوق مع تجارة المخدرات أحد أكثر الأسلحة تأثيرا في تحقيق الثروات وتصفية الحسابات بين القوى. وهو الأمر الذي يشبه القنبلة النووية.

تبرم في هذه السوق تشتمل أكبر الصفقات من الحسابات الجيوسياسية إلى الصراعات العرقية، ومن الأولويات الدينية إلى الأموال غير الشرعية التي تقدم بمئات المليارات من الدولارات، ومن الحروب التجارية إلى التنازع على الموارد والأسواق.

أوروبا تشكل التنظيمات الإرهابية

إن معظم دول الاتحاد الأوروبي التي لا تسقط من على ألسنتها أبدا الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان تدير شؤونها على المستوى الدولي بواسطة التنظيمات الإرهابية التي تشكلها وتمولها وتدرب عناصرها وترسلهم إلى الدول والأقاليم حول العالم لتستهدفها بشكل علني وصريح.

ونرى فرنسا وبريطانيا هما اللتان تقودان هذا الأمر في أوروبا، وأما بلدان كألمانيا وبلجيكا وهولندا فتتولى تنسيق الفعاليات الإرهابية في المجال الاستخباراتي، فيما تعمل دول الشمال وسائر البلدان الأخرى على دعم الفريقين الأولين من خلال غطاء "القوة الناعمة".

أمريكا وإسرائيل هما مالكتا التنظيمات الإرهابية حول العالم

تعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل أكبر رعاة الإرهاب في العالم. فهاتان الدولتان جعلتا "مكافحة الإرهاب" عقيدة سياسية دولية، لكنهما في الواقع اختلقتها هذا المصطلح من أجل التستر على التنظيمات الإرهابية.

ولقد كانتا تشكلان التنظيمات العرقية والأيدولوجية أيام الحرب الباردة، وأما اليوم فقد شكلتا تنظيمات إرهابية ذات هوية "إسلامية" وعنصرية تستهدف منطقتنا على وجه الخصوص.

إن الولايات المتحدة وإسرائيل تستهدفان منطقتنا ودولنا وشعوبنا منذ 3 عقود من خلال التنظيمات الإرهابية بالتعاون مع بريطانيا ودعم بعض دول الاتحاد الأوروبي، كما أنها من ناحية أخرى تضربنا بحجة أن "لدينا إرهابا".

دمروا البلاد وشردوا العباد بحجة الإرهاب

لقد نزلت كل التنظيمات الإرهابية

لقد نزلت كل التنظيمات الإرهابية إلى الساحة من أجل تنفيذ مخططات الولايات المتحدة وشركائها الرامية للاحتلال وإشعال فتيل الحروب الأهلية ونهب الموارد بعدما مهدت واشنطن الطرق لظهور تلك التنظيمات.

لقد احتلت أفغانستان بحجة وجود القاعدة وطالبان، كما احتلت سوريا بحجة وجود داعش، واحتل العراق وليبيا بحجة وجود ديكتاتور أو ادعاءات مشابهة. لكن الحجة المستترة كانت مختلفة، فلطالما روجوا لنا مصطلحات الإرهاب والطواغيت والحرية والديمقراطية. بيد أن كل تلك التنظيمات كانت تابعة لأجهزة الاستخبارات الغربية.

للمرة الأولى تعلن دولة شراكتها مع منظمة إرهابية

لقد رأى العالم هذا أيضا

لقد استطاعت الإدارة الأمريكية أن تعلن صراحة منظمة إرهابية مثل بي كا كا "شريكة" لها، بل والأدهى من ذلك أنها فعلت هذا الأمر لمواجهة حليفة لها في حلف الناتو. وفي الواقع كانت فعاليات الإرهاب العرقي التي استغلوها ضد بلدنا على مدار 4 عقود حربا مستترة خاضتها تلك البلدان ضد تركيا.

لقد كانت الاستعدادات العسكرية في شمال سوريا هي أكبر دعم صريح وفجّ يقدم لتنظيم إرهابي في تاريخ البشرية. كما أن الاتفاق الذي عقد في أنقرة وضمن انسحاب بي كا كا والجنود الأمريكان من المنطقة سجّل رسميا جهود دعم الولايات المتحدة ورعايتها للإرهاب.

لقد ساوموا بلدنا من خلال تنظيم إرهابي، لنعلن للجميع بهذه المساومة أنهم رعاة الإرهاب. فليس هناك أي خزي للولايات المتحدة أكبر من ذلك. وإن بي كا كا وي ب ج وداعش كلها كيانات من صنع جيوش الولايات المتحدة وإسرائيل وأجهزة استخباراتها.

ذلك الاتفاقان:

من انسحب؟

ومن خسر؟

الصورة واضحة للعيان

تعالوا للنظر إلى نتائج الاتفاقين الموقعين مع أمريكا وروسيا: ستنسحب عناصر ما يسمى بتنظيم بي كا كا من كل المناطق.

فمن ينسحب مع بي كا كا يا ترى؟ الجنود الأمريكان والفرنسيون والإسرائيليون..

من يخسر؟ دول أوروبا ودول عربية كالسعودية والإمارات ومصر والبحرين..

إن كل من انسحب وخسر دول تدعم الإرهاب وترعاه وتموله.

السعودية والإمارات:

أمريكا أرسلت آلاف الشاحنات المحملة بالأسلحة

أما هما فأرسلتا آلاف الشاحنات المحملة بالأموال

لقد اكتشفوا مؤخرا داعمين جددا للإرهاب ضد تركيا، فبدأوا يضربون تركيا بالإرهاب وأموال وترتيبات الإمارات والسعودية ومصر والبحرين.

وفي الوقت الذي أرسلت فيه أمريكا آلاف الشاحنات المحملة بالأسلحة إلى بي كا كا/ي ب ج، أرسلت تلك الدول مئات الملايين من الدولارات إلى تلك المنظمة. وإن سجل السعودية والإمارات في هذا المجال يحمل الكثير من الفضائح، وهو ما لن تنساه تركيا أبدا.

الإمارات العدو الصريح:

الإرهاب والانقلاب ومحاولات اغتيال أردوغان

العدو الصريح: إن الإمارات على وجه الخصوص تحارب تركيا في كل مكان من سوريا إلى ليبيا ومن البحر المتوسط إلى كل نقطة في المنطقة. كما أنها تتعاون مع عناصر تنظيم غولن الإرهابي في العواصم الغربية لتستهدف تركيا. هذا فضلا عن أنها تغدق الأموال والأسلحة على كل التنظيمات المعروفة وغير المعروفة التي تعادي تركيا.

لقد تحول العداء الصريح والشرور التي تقوم بها الإمارات إلى تهديد خطير ينبغي لبلدنا أن تحول دون انتشاره في أقرب فرصة. فالإمارات شاركت في محاولة انقلاب 15 تموز الفاشلة ومولت الانقلابيين وعقدت الاجتماعات مع عناصر تنظيم غولن الإرهابي في دبي وخططت لتنفيذ الأعمال العدائية.

لقد وقفت الإمارات وراء كل مخططات ومحاولات إسقاط الرئيس أردوغان واغتياله. كما أقدم القاتل المرتزقة محمد دحلان على تنفيذ عمليات اغتيال حتى داخل تركيا.

بن زايد وبن سلمان عدوا تركيا

يجب اتهامهما بدعم الإرهاب

والآن فإنها تستغل عناصر الموساد الإسرائيلي من خلال الشركات التي أسستها في قبرص اليونانية لتطلق من هناك عمليات استخبارات وارهابية ضد تركيا. فهي تتلقى تعليمات من إسرائيل في كل العمليات والهجمات المعادية لتركيا في المنطقة، كما أنها تستغل قوة السعودية لتحقيق هذا الهدف.

يجب محاسبة ولي عهد الإمارات محمد بن زايد على تمويله الصريح للإرهاب حول العالم وتنفيذ عمليات الاغتيال وسائر الأعمال القذرة والمستترة الأخرى، يجب توجيه أصابع الاتهام له ومحاكمته على ذلك. وإن اغتيال الصحفي جمال خاشقجي ليست الجريمة الوحيدة التي ارتكبها نظيره السعودي محمد بن سلمان الذي يتحكم به ويوجهه. فهذا الثنائي مسؤول عن جرائم الحرب في اليمن أيضا.

إن وليي العهد هذين هما أكبر أعداء تركيا في المنطقة، وإن الموساد الإسرائيلي هم من يرعاهما ويوجههما في كل ما يفعلانه من شرور ضد تركيا.

من فشلت مخططاته بعد اتفاقي أنقرة وسوتشي؟

إن وليي العهد هذين من بين الذين فشلت مخططاتهم عقب اتفاقي أنقرة وسوتشي؛ إذ تضررت مصالحهما بسبب النصر الأخير الذي أحرزته تركيا على الإرهاب والقوى الداعمة له. لكن ينبغي لأنقرة ألا تكتفي بذلك وتواصل مكافحة هذين الرجلين بأكثر الطرق نجاعة.

لقد وجهت تركيا أقوى ضربة لسوق الإرهاب منذ انتهاء الحرب الباردة وأصبحت الدولة القادرة على تحويل اتجاه الريح في سوق الإرهاب الدولي. لقد دمروا كل دول المنطقة بواسطة التنظيمات الإرهابية، وهو المخطط الذي حاولوا تنفيذه ضد تركيا كذلك، لكنهم فشلوا هذه المرة واضطروا للمرة الأولى الرجوع للوراء.

"سمسارا الإرهاب"

حان الدور عليهما

سيستمر هذا الأمر ولن نكتفي بما حققناه؛ إن سيحين الدور بعد بي كا كا وداعش على مكافحة راعيي الإرهاب في المنطقة بن زايد وبن سلمان، وهو ما يجب أن يحدث.

التنظيمات الإرهابية أولا، ثم سماسرتها، ثم بعد ذلك رعاتها...

يجب فتح تحقيق شامل وتحريك المحاكم الدولية لمحاكمة هذين الرجلين بتهم تمويل الإرهاب وتشكيل تنظيمات إرهابية وإدارتها وتهديد الدول وتنفيذ عمليات اغتيال وإرهاب.

لماذا لا نسمع صوت الجامعة العربية التي أدانت تركيا؟

كيف ألقي القبض على دول الاتحاد الأوروبي متلبسة وفضح أمرها بعد استغلالها للتنظيمات الإرهابية؟

لقد انتهت "اللعبة" التي تستهدف تركيا بالنسبة لهم، ولهذا فهم يحتاجون إلى مزيد من الوقت ليضعوا لعبة جديدة، لكننا سنكون أسرع وستتغلب تركيا على "سماسرة الإرهاب".

+

خبر عاجل

#title#