كان خائن وطنه يقول "سيندمون أنهم لم يموتوا" تركيا تفشِل 3 هجمات وتتغلب على 3 تنظيمات إرهابية في 3 أعوام. بعد فشل "غولن" استعانوا بـ"بي كا كا"، وعندا فشلها استعانوا بـ"داعش" راعيهم كلهم واحد، لكن الراعي هُزم هو الآخر هذه المرة. "آخر الغرباء" في الداخل. لم يتبق على 2023 إلا 3 أعوام! - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

كان خائن وطنه يقول "سيندمون أنهم لم يموتوا" تركيا تفشِل 3 هجمات وتتغلب على 3 تنظيمات إرهابية في 3 أعوام. بعد فشل "غولن" استعانوا بـ"بي كا كا"، وعندا فشلها استعانوا بـ"داعش" راعيهم كلهم واحد، لكن الراعي هُزم هو الآخر هذه المرة. "آخر الغرباء" في الداخل. لم يتبق على 2023 إلا 3 أعوام!

تركيا تتغلب على 3 تهديدات كبرى في 3 سنوات.

لقد تغلبت تركيا على مخططات استهداف تركيا من خلال تنظيمات غولن وبي كا كا/ي ب ج وداعش الإرهابية، فهذه التهديدات أُفشلت بنسبة كبيرة.

إن هذا الكفاح العظيم الذي نسميه بـ"كفاح الاستقلال" هو كفاح لا يؤمن به البعض ولا يدعمه بل ويحاول تقويضه من الداخل، لكنه استطاع خلال فترة زمنية قصيرة لا تتخطى الثلاث سنوات في ضرب التهديدات الداخلية وكذلك تصفير كل حسابات القوى الداعمة لها.

رسموا خريطة تشبه خريطة "سيفر"

"عصابات الولايات المتحدة": لا يمكن لغولن أن يكون "ورقة" تدخل خارجي

لقد تعرضنا ليلة 15 تموز 2016 لـ"تدخل دولي" وهجوم صريح بواسطة تنظيم غولن الإرهابي. وهو التدخل الذي كانت تقف وراءه الولايات المتحدة وإسرائيل وكل دول أوروبا تقريبا، كما كانت دائرة التعاون مع غولن داخل تركيا واسعة للغاية.

لقد أرادوا تنفيذ مشروع تركيا للقرن الحادي والعشرين، وهو المشروع الذي كان سيجعل تركيا دولة أصغر وأقل تأثير وأكثر ارتباطا بهم. لقد أعدوا خريطة تشبه خريطة معاهدة سيفر. ولهذا شنوا أشرس هجوم تعرضنا له منذ الحرب العالمية الأولى وحرب الاستقلال.

لقد نجحنا في صد هذا الهجوم، بل سلبناهم هذا السلاح بنسبة كبيرة، لتصدم الولايات المتحدة وإسرائيل من أن أكبر وأخطر أسحلتهما ضد تركيا لم تفد بشيء.

وبعد مرور ثلاث سنوات بالرغم من أن تنظيم غولن الإرهابي لا يزال قائما إلا أنه خسر قدرته على أن يكون "ورقة" يمكن استغلالها في وضع حسابات ومخططات على هذا المستوى على خريطة القوى الدولية؛ إذ سجله التاريخ السياسي في صفحاته السوداء بوصفه عصابة أمريكية-بريطانية وخائنا للوطن.

ضربونا بـ"الشراكة الاستراتيجية"

كنا نحارب بي كا كا في الداخل منذ 40 عاما. وكان من يدعمون الإرهاب بكل ما أوتوا من قوة من أجل خريطة عرقية هم حلفاء تركيا، وكانوا يوجهون لنا الضربات من خلال "الصداقة" و"الشراكة الاستراتيجية".

ولقد أضفوا صبغة إقليمية على المهمة التي كلفوا بها بي كا كا من خلال احتلال العراق والحرب في سوريا.وكانوا سيشكلون "جبهة تركيا" ما إن تنتهي الأزمة السورية وتصل لهدفها، ليبدأوا حملة احتلال جديدة.

كان غولن يعلم مخطط بي كا كا

ذلك الخائن لوطنه كان يقول "سيندمون على أنهم لم يموتوا"...

لقد تحول الإرهاب في الداخل إلى سلاح إقليمي بيد القوى الدولية. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل وشركاؤهما الأوروبيون وبعض الأنظمة العربية تستعد جميعا لضرب تركيا، وكانوا ينفذون "الخطة ب" للانتقام من فشل التدخل الذي سعوا لتنفيذه من خلال تنظيم غولن الإرهابي.

لم ينس أحد العبارة الوقحة التي قالها زعيم الإرهاب المقيم في بنسلفانيا عقب 15 تموز: كان يهدد وطننا وشعبنا ويقول "سيندمون على أنهم لم يموتوا".

لقد كان يقصد "جبهة تركيا" الممتدة لمئات الكيلومترات والمقامة من خلال سوريا. كان ذلك الخائن للوطن يعلم جيدا أن أعداءنا سيستغلون هذه الجبهة لاحتلالنا والاستيلاء على أراضينا.

انتزاع سلاح بي كا كا من بين أيديهم بعد سلاح غولن

لقد خاضت تركيا كفاحا شرسا خلال السنوات الثلاث الماضية في الداخل ضد بي كا كا، وخفت بنسبة كبيرة من حدة حسابات استهدافها من الداخل. ولقد كان بي كا كا/ي ب ج، جيش المرتزقة الذي يعمل لحساب الغرب في سوريا والعراق، قد كلف بتدخل عسكري كبير في هذه المنطقة.

ولقد نجحت تركيا كذلك في إبعاد ذلك "المخطط الدولي" من على حدودها بفضل عمليات درع الفرات وغصن الزيتون والمخلب ومؤخرا عملية نبع السلام. وقد وصلت إلى هذه النتيجة بفضل عملياتها العسكرية وكذلك المفاوضات التي أجرتها مع واشنطن وموسكو.

لن يستعيد بي كا كا/ي ب ج قوته المعهودة

لا يزال الكفاح متواصلا، ولن يستطيع أحد تهديد تركيا بهذه الطريقة. وكان "ثاني أكبر سلاح" بعد غولن يتنزع من بين يدي أمريكا وإسرائيل وأوروبا.

إن هذا السلاح يتحول إلى سلاح غير قابل للاستخدام كما كان في السابق بفضل الصعود القوي الذي تحققه تركيا؛ إذ لن يستطيع بي كا كا/ي ب ج استعادة قوته المعهودة، بل سيضعف أكثر ولن يستطيع أحد استغلاله بشكل فعال كما كان في السابق.

كان داعش هو سلاحهم الثالث

استغلوا غولن وعندما فشل استغلوا بي كا كا

وعندما فشل بدأوا استغلال داعش

وراعيهم جميعا واحد

لقد وصلت تركيا إلى هذا النجاح خلال السنوات الثلاث الماضية. ولقد كان داعش هو السلاح الثالث لمن استغلوا غولن وبي كا كا أولا. وكما أنهم اخترعوا مصطلح "مكافحة الإرهاب" ليعيثوا فسادا وإرهابا في الأرض، فإنهم من نادوا بمكافحة داعش هم في الواقع من أسسوا التنظيم وأداروه. فقد شكلوا ذلك التنظيم وأطلقوه إلى الساحة من أجل رسم ملامح الخريطة التي ستشمل أراضي سوريا والعراق وجزءا من أراضي تركيا.

كان داعش يعمل بالتنسيق مع بي كا كا وغولن وكانوا جميعا يتحركون بشكل مشترك من أجل هدف مشترك. وكان راعيهم جميعا واحدا، وقد تلقوا تعليمات المهمة ذاتها. كان هدفهم الأساسي هو ضرب تركيا التي كان ثلاثتهم هم من نفذوا أعنف الهجمات ضدها.

يعلم الجميع أن هذه التنظيمات الثلاثة لا تفعل أي شيء يزعج إسرائيل، ذلك أنهم كانوا أداة لتصفية أمريكا وإسرائيل وأوروبا حساباتها مع تركيا.

ضباط غولن كانوا يتعاونون مع بي كا كا وداعش

كانت الاستخبارات الأمريكية هي التي تزود داعش بإحداثيات الدبابات التركية لاستهدافها خلال عملية درع الفرات. وكان الضباط المنتمون لتنظيم غولن الإرهابي يتعاونون مع داعش وبي كا كا على طول الحدود مع سوريا والعراق، وكانوا يفعلون ذلك في إطار مخطط معين.

لم يفعل داعش شيئا سوى أنه فتح الطريق أمام تقدم بي كا كا، وهو ما كان يحدث كذلك في إطار ذلك المخطط الذي نتحدث عنه.

لقد كانت تركيا هي الدولة الوحيدة التي حاربت داعش، وهي التي كسرت شوكته في سوريا، ولم يكن ما فعلته الولايات المتحدة وما أسمته "التحالف الدولي" من مكافحة التنظيم سوى سترا لتنفيذ ذلك المخطط الكبير.

هل سيقيمون جبهة جديدة لتنظيم جديد في مرحلة ما بعد البغدادي؟

إن قتل الولايات المتحدة البغدادي أو تخلصها منه يعتبر مؤشرا على أنها حساباتها التي وضعتها من خلال هذا التنظيم قد انتهت. وهو ما يعني أنها ستؤسس تنظيما جديدا وجبهة جديدة ربما في منطقة أخرى.

إن هذا الوضع يشير إلى أن ضغوط تركيا نجحت في إفساد حسابات داعش في المناطق القريبة من حدودها، وأن سلاح داعش انتزع من يد الولايات المتحدة.

تركيا تفشِل 3 هجمات وتتغلب على 3 تنظيمات إرهابية في 3 أعوام

ولهذا كانت ليلة 15 تموز تحولا تاريخيا كبيرا. فمنذ ذلك التاريخ نجحت تركيا في إفشال ثلاث هجمات كبرى والتغلب على ثلاثة تنظيمات مسلحة خطيرة.

لقد فضح خلال 3 سنوات أمر كل العلاقات السرية والتحالفات والحروب المستترة والحسابات القذرة التي وضعتها أمريكا وأوروبا وإسرائيل وأتباعهم الذين كانوا يستعمرونهم في المنطقة من أجل استهداف تركيا.

كما اتضح خلال 3 سنوات مع كل التفاصيل أن ما كان يدعم الإرهاب هو الحرب التي يخوضها الغرب ضد تركيا، وأنهم كانوا يستهدفونا من خلال "الصداقة".

لقد جاؤوا لتدمير تركيا، لكنها استعادت حيويتها

ولن يستطيعوا بعد اليوم تركيعها بورقة الإرهاب

لقد انتهت تلك اللعبة القذرة

لقد نجحت تركيا في استجماع قوة لا تصدق خلال 3 سنوات. فبينما كانوا قد أتوا لتدميرها، استعادت حيويتها ورونقها، جاؤوا لتقزيمها، فزادت قوتها، حاولوا نقل المعركة إلى داخل أراضيها، فتصدت لهم ودفعتها خارج حدودها. كل ذلك حدث خلال 3 سنوات فقط منذ أحداث 15 تموز.

لن يستطيعوا بعد اليوم تركيع تركيا بالتنظيمات الإرهابية أو تحقيق أي هدف من خلال هذه "الورقة"، كما لن ينجحوا في إدارة هذه المعركة بواسطة التنظيمات الإرهابية؛ إذ إن هذه اللعبة قد انتهت.

سيجربون الاحتجاجات المدنية و"الإرهاب بدون سلاح"

سيشكلون جبهات تحمل شعار "بدأ الظلم عام 1453"

لم يعد لديهم ما يفعلونه من خلال التنظيمات المسلحة، وهو ما يشير إلى أن غولن وبي كا كا سيضعفان أكثر. سيجربون هذه المرة العصيان المدني وحركات الشوارع من جديد، وسيحاولون رفع مستوى الاضطرابات السياسية مجددا، فهذا هو هدف التحالف الذي شكلوه بين حزبي الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي في تركيا.

إن هذا هو سبب اختيارهم لـ"نموذج أكرم إمام أوغلو" في الانتخابات المحلية الأخيرة، وهو كذلك سبب اجتماع من قالوا "لقد بدأ الظلم عام 1453" في أوساط معينة.

سيسعون مجددا لتحريض أتباعهم في الداخل من "المحتلين الداخليين"، وسيعوّلون كثيرا على الاختلافات العرقية والمذهبية.

"آخر الغرباء" في الداخل

تغير المنطقة كلها خلال 3 سنوات

لم يتبق على 2023 إلا 3 أعوام!

سيحرضون مجددا "آخر الغرباء" في الداخل، وسيروجون لذلك لا من خلال أفكار عرقية أو مذهبية أو خطاب سياسي ناقد، بل من خلال "لغة مصبوغة بالصبغة المحافظة".

لكن هذا كذلك لن ينفعهم، فتركيا تطهر محيطها، وتبني قوة على المستوى الدولي، وتتدخل في كل مسودات الخرائط على المستوى الإقليمي.

لن تسمح تركيا أبدا باستغلال "الجماعات الإرهابية غير المسلحة" كأداة تدخل خارجي كما حدث مع الجماعات الإرهابية المسلحة.

لم يتبق على عام 2023 إلا ثلاثة أعوام. ولقد فعلت تركيا كل ذلك خلال السنوات الثلاث الأخيرة، واليوم ينبغي للجميع أن يحسب جيدا أين ستكون تركيا خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

+

خبر عاجل

#title#