بدء المرحلة الثانية في ليبيا. استهداف قاعدة حفتر. دفن طائرات ميغ في رمال الصحراء بعد منظومات بانتسير الروسية! تركيا تمتلك سلاح الصدمة النووية. من حرّض شراكة حزب الشعب الجمهوري – بي كا كا ولماذا؟ - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

بدء المرحلة الثانية في ليبيا. استهداف قاعدة حفتر. دفن طائرات ميغ في رمال الصحراء بعد منظومات بانتسير الروسية! تركيا تمتلك سلاح الصدمة النووية. من حرّض شراكة حزب الشعب الجمهوري – بي كا كا ولماذا؟

لقد غيرت العملية العسكرية التي تخوضها تركيا في ليبيا كل خرائط القوى في البحر المتوسط، وستستمر في فعل ذلك، فتركيا ظهرت على الساحة كقوة شرق أوسطية جديدة ومؤثرة.

إننا أمام أهم مفاجأة خلال مرحلة "الصعود الجديد" وما بعد وباء كورونا تنفذها تركيا في ليبيا والبحر المتوسط. وستضطر أمريكا وأوروبا وإسرائيل ودول المنطقة أن تعيد حساباتها في البحر المتوسط ومحيطه. وهو شيء يحدث للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الأولى وانهيار الدولة العثمانية.

إن العقلية الجيوسياسية التي شعرنا بوجودها اليوم في ليبيا والبحر المتوسط سنشعر بها بعمق كذلك في القريب العاجل في شتى بقاع المنطقة، وهي الوتيرة التي بدأت بالفعل.

العقلية الجيوسياسية التركية تجس نبض سواحل المتوسط

لقد أصبحنا جميعًا نشعر بوجود محور القوة الجيوسياسية التركية في كل مكان من الخليج العربي إلى شمال أفريقيا والبحر الأحمر ومن البلقان إلى القوقاز وآسيا الوسطى.

كما أفسدت تركيا المخطط الذي وضعته فرنسا والإمارات والسعودية ومصر وإسرائيل من أجل "تعيين كبير الإرهابيين ديكتاتورا على ليبيا وسلب مقدراتها وتقسيمها إلى ثلاث مناطق".

ولقد استطاعت تركيا بفضل درايتها وقوتها إفساد كل مخطط متعلق بإمدادات السلاح بمئات ملايين الدولارات والجنود المرتزقة المنقولين عبر السودان ودول أفريقيا والتنظيمات الإرهابية التي ترسل عناصرها للمنطقة ورجال العصابات المنقولين من صربيا ودول أوروبا والقوات المسلحة التابعة لشركات من روسيا ودول أخرى.

تركيا تدهشهم جميعًا

لقد كان تنظيم حفتر الإرهابي والدول الداعمة له قد استولت على شرق ليبيا واتجهت نحو الغرب حتى وصلت إلى مشارف العاصمة طرابلس، لكن مخططات تركيا العسكرية الذكية للغاية أدهشتهم جميعا. ولقد كانت تركيا قد شكلت مثالا مدهشا عبر عملياتها في سوريا من خلال الطائرات المسيرة، وها هي تجرب الاستراتيجية ذاتها للمرة الثانية بشكل مؤثر للغاية في ليبيا.

لقد دمرت القوةَ الجوية لحفتر وشركائه، وكذلك كان مصير ما أرسل له من سلاح ومعدات لوجستية. لقد تمت السيطرة على قاعدة الوطية الجوية ليفسد تأثير حفتر في غرب ليبيا.

هزيمة منظومات بانتسير الروسية

تركيا تعلم العالم طريقة قتالية جديدة

لقد دمرت أنظمة الدفاع الجوية الروسية بانتسير – إس 1 التي اشترتها الإمارات من روسيا ومنحتها لحفتر، قد دُمّر منها 15 منظومة خلال عشرة أيام تبلغ قيمة كل واحدة منها 14.7 مليون دولار، وبهذا تكون الطائرات المسيرة التركية في ليبيا قد نجحت في اصطياد واحدة من الأسلحة الجوية الروسية.

إن القوات المسلحة التركية تضيف إلى تاريخ المعارك الدولية طرقًا جديدة في الجيل الجديد من المعارك لتعرض نماذج المعارك المستقبلية.

لقد استطاعت القوات العسكرية التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية السيطرة على المدن والبلدات الواقعة غربي وجنوبي البلاد لتتجه نحو الشرق وينتقل حفتر من موقع الهجوم للدفاع.

هل تضرب طائرات ميغ الروسية أهدافًا تركية في ليبيا؟

لقد سيطر الهلع على الإمارات وسائر القوى التي تقف وراء حفتر؛ إذ لم يضعوا ما حدث في حساباتهم. لقد طلبوا وقف إطلاق نار ليكسبوا الوقت ويعدوا العدة، فلم يهتم أحد بذلك. والآن فإن القوى ذاتها تضع المخططات لتستطيع المحافظة على شرق ليبيا.

إن الإمارات تجمع السلاح بشكل سري من جميع الدول وتنقله لليبيا، كما أرسلت روسيا من إحدى قواعدها العسكرية في سوريا 8 مقاتلات إلى حفتر.

تتحول لأحد أهدافنا الشرعية:

هذا كان ردنا على سادات حفتر

لقد استمد كبير الإرهابيين حفتر الشجاعة من هذا الأمر وأصدر تصريحا قال فيه "سنشن أكبر هجوم في تاريخ ليبيا ضد تركيا"، لترد تركيا بتصريح صدر عن وزارة خارجيتها جاء فيه "لو استهدفت مصالحنا في ليبيا فسنعتبر حفتر هدفا مشروعا". وفي الواقع لم يكن هذا الرد موجها لحفتر، بل إلى الإمارات والسعودية ومصر وفرنسا وروسيا.

لقد اقتربت سفننا الحربية الراسية على مشارف ليبيا من العاصمة طرابلس ووضعتها تحت الحراسة.

لقد حمل تدمير منظومات بانتسير بشرى عملية أخرى. فعندما تحدث حفتر عن هجوم جوي لم يكن مدركا أنه وضع في النار كذلك الطائرات التي أرسلتها روسيا، لكن ينبغي للرئيس الروسي بوتين فهم هذا الأمر.

المرحلة الثانية من العملية:

استهداف قاعدة حفتر

ربما تبدأ تركيا عملية جوية جديدة، وهو ما يعتبر الانتقال للمرحلة الثانية من العملية العسكرية في ليبيا، وهي المرحلة التي سيكون هدفها حفتر وشرق ليبيا، أي بنغازي وطبرق.

تصرح تركيا بأنها يمكن أن تستهدف قاعدة حفتر في الوقت الذي تستعد فيه المصادر في ليبيا والإمارات وحفتر بتنفيذ عمليات جوية تستهدف الوجود التركي في ليبيا.

وربما كانت الاستعدادات التركية الأخيرة تجهيزًا لعمليات جوية كبرى. أي أن تركيا ستبدأ في المرحلة المقبلة هجماتها الجوية والبحرية ضد حفتر.

وبينما هم يطلقون التصريحات هنا وهناك ربما تنزل قنابل على قواعد حفتر العسكرية لتشعر بها كل الدول المطلة على البحر المتوسط.

تركيا تمتلك سلاح الصدمة النووية

لقد أصبحت تركيا قوة دولية للمرة الأولى منذ تأسيسها، فأصبحت أكبر قوة عسكرية في منطقتها وواحدة من أكبر القوى العسكرية على الساحة الدولية.

لكن تركيا تمتلك أسلحة أكبر. إنها العقلية الجغرافية والذاكرة التاريخية والحسابات الجيوسياسية، وهي أشياء عندما تجتمع ستقلب حسابات المنطقة كلها رأسًا على عقب مثل الصدمة النووية.

إننا نرى نماذج ذلك في ليبيا. نحن أمام مخطط إقليمي محلي للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الأولى. وهو ما يعتبر لغة سياسية قوية بقدر قوة جميع الحملات الاستيلائية والحروب الأهلية والاستعمارات ومخططات الوصاية الدولية والإقليمية. فهذا يشكل نموذجًا بالنسبة لجميع دول منطقتنا.

من حرض شراكة حزب الشعب الجمهوري – بي كا كا ولماذا؟

تشهد تركيا تحركات غريبة في الداخل كلما أقدمت على تنفيذ عمليات في غاية الحساسية يكون لها عمق تاريخي وجغرافي، فتراهم يروجون من خلال حزب الشعب الجمهوري مجموعةً من استراتيجيات التوتر الاجتماعي.

الأمر ذاته حدث عندما زا التوتر في ليبيا وأثار نجاح تركيا العالم، فرأيناهم يجربون عملية تحريضية من خلال شراكة حزب الشعب الجمهوري – حزب الشعوب الديمقراطي – بي كا كا وكذلك جوامعنا التي تمثل خطًّا أحمر بالنسبة لشعبنا. حيث أنّ هدفهم هو إبعاد الأنظار عن ليبيا وخفض مستوى تاثير تركيا.

أستخدم منذ سنوات مصطلحي "الجبهة الداخلية" و"المحتل الداخلي". فهذه ليست مسألة هوية سياسية، بل امتداد داخلي لجبهة "إيقاف تركيا" الخارجية.

ولهذا تعتبر شراكة حزب الشعب الجمهوري – بي كا كا هي أخطر مسألة أمن قومي تهددنا.

+

خبر عاجل

#title#