الرجل الذي قال "الأضواء منارة"! لقد هدد تركيا وهددنا جميعا. أوقدوا أنواركم لنعرفكم. واعلموا أننا لا ننام - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

الرجل الذي قال "الأضواء منارة"! لقد هدد تركيا وهددنا جميعا. أوقدوا أنواركم لنعرفكم. واعلموا أننا لا ننام

قال أحدهم "الأضواء موقدة" وكان يعلم ماذا يقصد تماما. لقد استدعى أكثر عيوب تركيا سفالة، ليستعرض أقذر أشكال الرمزية. لقد أنعش الأذهان والذاكرة وكشف النقاب عن اشتياقه لكل ما هو قديم وسيئ وجامد وكذلك أنظمة الوصاية.

لقد تلاعب في تلك الليلة بأعصاب تركيا وأخافها وذكرها بما حدث يوم 12 أيلول و2 شباك و15 تموز وقال "إننا قادرون على تكرار ذلك، فاضبطوا أموركم".

لقد هدد في ذلك اليوم تركيا بأكملها رجل تولى أرفع المناصب القضائية واستخدم لغة انقلابية استخدمها تنظيم غولن الإرهابي.

أمل بدائي ورغبة خبيثة:

لقد قالوا بداخلهم "هل يا ترى" و"ربما"

لقد تحمس الصحفيون والانقلابيون السابقون وكوادر الأحزاب السياسية من الذين يريدون تخطي إرادة الشعب للوصول إلى السلطة عبر طريق قصير. لقد أيقظوا أملا بدائيا ورغبة خبيثة ومشاعر الغضب والحقد والانتقام.

لقد انتظروا جميعا أنه "لو انطفأت أنوار المحكمة الدستورية فإن أنوار رئاسة أركان الجيش ستضيئ". فالذين انتظروا سرا نتيجة محاولة انقلاب 15 تموز قالوا بداخلهم "هل يا ترى" و"ربما". لكنهم أغلقوا هذا الملف بالاعتذار وتستروا على ما اقترفوا باتهام الشعب بقولهم "لقد أساء الشعب فهمنا".

لقد كان الذين يحمونه هناك يعلمون ماذا كان يقصد فعلا. كانوا يعلمون جيدا الرسالة التي أرسلها ولم يشعروا حتى بالحاجة للتفكير في أننا سندرك أنهم عندما يحمونه فإنهم يحمون في الواقع هذه الرسالة.

رجل يهرع إلى حيث توزع التعليمات

فهل هو وحده من يفعل ذلك؟

يطلق رئيس حزب الشعب الجمهوري التهديدات في كل خطاب له، فيستهدف تركيا في حين أنه يتظاهر باستهداف أردوغان، كما تجمعه شراكات مع بي كا كا وغولن وحزب الشعوب الديمقراطي وأوروبا التي تطلق دعوات "أوقفوا تركيا" والسعودية والإمارات اللتين تقيمان "جبهة حربية ضد تركيا".

عندما يتعلق الأمر بتركيا تراهم يتعاونون مع أعدائها ليكشفوا عن مشاعر الانتقام والقسوة التي تحاسب تركيا. وهم ما يزالون يحجزون لأنفسهم مواقع على تلك الجبهات المستترة من خلال أحلام النظام المؤقت.

إنهم يهرعون لتلقي التعليمات من الجميع بغض النظر عن توجهه سواء أكان بي كا كا أو جبهة–حزب التحرر الشعبي الثوري أو أمريكا أو فرنسا.

لستم "وطنيين" مطلقا:

ما هي القوة التي جمعتكم تحت مظلة واحدة؟

هل هو فقط من يفعل ذلك؟

من أسس تحالف الشعب؟ وتحت مظلة أي قوة وإرادة وأجندة خارجية أسس؟ إنه مخطط دولي يستهدف المحور الوطني بكل ما تحمله الكلمة من معان بغض النظر عن فشلهم في استغلال اسم "الشعب" عند صياغته. إنه ليس وطنيا أبدا.

من جمع كل هذه الأحزاب والتنظيمات الإرهابية وهيئات الوصاية ومن يستهدفون تركيا في المتوسط وإيجة على الجبهة ذاتها؟ مخطط من هذا؟

لقد تخليتم عن هذا الوطن

ولم يكفكم هذا بل استهدفتموه من الداخل

لقد يظهروا أبدا بمظهر وطني في أي مسألة، فهم عاجزون عن ذلك. ذلك أن الأجندات التي وضعت أمامهم لا تمت بصلة بهذا البلد، كما أن موافقهم السياسية لا تضع هذا الوطن في المقام الأول. فقد شكلوا هذا الكيان لترسيخ نوعية جديدة من الوصاية. إنهم لم يقفوا أبدا بجانب تركيا في أي كفاح خاضته، فهم عاجزون عن فعل ذلك.

عندما اندلعت المعركة بين أذربيجان وأرمينيا وقفوا إلى جانب أرمينيا، وعندما كافحنا في ليبيا تحدثوا بكلام فرنسا، وفي سوريا اصطبغوا بصبغة حزب البعث، كما ارتضوا أن يكونوا على الجبهة ذاتها مع بي كا كا، فهم يقفون على أي جبهة معادية.

لقد تخلوا عن تركيا في أصعب لحظات تاريخها، كما لم يدعموها أبدا، والأدهى من ذلك أنهم حاولوا جرها نحو الهاوية وتولوا مهمة إيقافها من الداخل.

اعترفوا بأنه لم يعد هناك تركيا التي يمكن لعقولكم إدارتها وأحلامكم تخيلها

ألا يرى من يقولون "الأضواء منارة" أن هذا الشعب لا ينام أبدا؟ ألا يرون كيف يقاوم ويرسم ملامح طريقه ويخوض الكثير من الكفاحات؟ ألا يخجلون من توجيه التعليمات لهذا الشعب بلغة غولن وبي كا كا؟!

إن هذا ليس دلالا بسيطا ولا فكرة وقتية، بل إنه حالة ذهنية ليست فردية، فهي محاولة ممنهجة تستهدف تركيا ومسيرتها العظيمة خلسة.

لكن لا تنسوا أن ذلك العهد قد ولى، فالعالم تغير جذريا وحققت تركيا طفرة كبرى في قدراتها العقلية والإمكانيات ولم تعد كما كانت في عقولكم الدولة التي يمكن لعقولكم إدارتها وأحلامكم تخيلها.

اطلبوا الدعم ممن تشاؤون

فلن تستطيعوا إيقافها أبدا

نحن أمام تركيا الاستثنائية بعد مائة عام، فهي إحدى القوى المركزية وأهم دول المنطقة، كما لن يستطيعوا أبدا بعد اليوم حبسها داخل حدود الأناضول. إننا أمام شعب لا يمكن حبسه بين جدران الوصاية الأمريكية والسيطرة الأوروبية.

لقد تحركت الجينات السياسية التي تصنع التاريخ وترسم ملامح الجغرافيا ولن تستطيعوا إيقافها أبدا. وبغض النظر عمن تدعونه للمساعدة والأحلام التي ترسمونها والمصادر التي تستمدون منها القوة والأجندات التي تتبعونها والانتقامات التي تتحدثون باسمها فلن تنجحوا أبدا.

أنيروا أضوائكم لنعرفكم

اعلموا أننا لا ننام

ينبغي أن نقول ما يلي لكل من يفتحون الباب من الداخل ويقيمون الجبهات الداخلية وينتقمون من هذا الوطن ويملؤون قلوبهم بالحقد، أولئك الذين حرموا حب تركيا وسخروا كل إمكانياتهم لإضعاف الإيمان بقدراتها:

لقد بدأ عهد صعود تبني فيه تركيا قوة استثنائية وترسم ملامح طريقها للمرة الأولى وتتحول إلى أكبر قوة منذ انهيار الدولة العثمانية، إنها تفعل كل ذلك رغم أنفكم.

إننا نعلم من يشعر بالانزعاج بسبب هذا، فلماذا تنزعجون؟

أنيروا أضوائكم لنعرفكم، لكن اعلموا أننا لا ننام أبدا!

+

خبر عاجل

#title#