سقوط 13 شهيدًا في غارا. هل ستنقلون الإرهاب إلى قصر دولمه بهتشه؟! أدعو أحزاب المعارضة لقطع علاقتها بالإرهاب وعناصر جبال قنديل! - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

سقوط 13 شهيدًا في غارا. هل ستنقلون الإرهاب إلى قصر دولمه بهتشه؟! أدعو أحزاب المعارضة لقطع علاقتها بالإرهاب وعناصر جبال قنديل!

استشهد 13 مواطنًا تركيًّا رميًا بالرصاص داخل كهف بجبل غارا شمالي العراق، وقد كان السبب في سقوط هؤلاء الشهداء تلك الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة والدعم الذي قدمته الدول الأوروبية، ليكون ذلك سببًا في إغراق شعبنا في آلام جديدة في خضم الهجمات التي تتعرض لها تركيا من الداخل والخارج.

إن منظمة بي كا كا الإرهابية وسائر التنظيمات الإرهابية الأخرى هي جزء من الحرب التي يخوضها الغرب ضدّ تركيا. والأمر لا يقتصر على مجرد مصطلح "مكافحة الإرهاب" الذي لم يعد يحمل أيّ معنى في ظل تصفية الحسابات القائمة بين القوى الإقليمية والدولية.

الإرهاب تدخل خارجي

وهو هجوم صريح ضد بلادنا

إن هذه الواقعة تعتبر حربا هجوما صريحا وتدخلا خارجيا ضد بلادنا يشارك به دول وتنظيمات إرهابية وبعض الأحزاب السياسية داخل تركيا. ولا يخفى على أحد من يقف وراء هذا الهجوم ومن سادة ذلك التنظيم الإرهابي ومن يقدم لهم الدعم السياسي داخل تركيا، كما نعلم جميعا من يدعم الإرهاب ويشجعه ويحميه داخل تركيا.

كما لا يخفى على أحد بتعليمات مْن يتحرك الارهابيون ومن يحمونهم داخل تركيا وما هو المخطط الكبير الكامن وراء هذه التعليمات، وهو المخطط ذاته الذي هدم الدولة العثمانية ونهب مقدراتها.

نخوض هذا الكفاح والدفاع دون انقطاع منذ عام 1071

إننا نخوض هذه المعركة وذاك الكفاح للدفاع عن أرضنا في شمال سوريا وشمال العراق وداخل مدننا وعلى حدودنا وفي كل الجبهات الإقليمية التي أقاموها ضدنا. فهذا الكفاح هو كفاح مستمر دون انقطاع على مدار قرون منذ نصر ملاذكرد عام 2071 والحروب الصليبية وفتح إسطنبول عام 1453.

تشهد المنطقة بالكامل آثار هذا الكفاح وذاكرة تصفية الحسابات هذه في كل مرحلة من مراحل التاريخ السياسي. وتعتبر تركيا اليوم حاملة لواء هذا الوعي في كل مكان تخوض فيه كفاحها.

منزلة شهداء غارا من منزلة شهداء القدس

لا تضللوا العقول!

إن منزلة شهدائنا الذين سقطوا بطلقات اخترقت جباههم في منطقة غارا شمالي العراق لا تختلف عن منزلة شهدائنا الذين سقطوا في حرب الاستقلال وفي جناق قلعة وفي معاركنا ضد الصليبيين وفي القدس وعندما دافعنا عن المدينة المنورة وفي صاريقاميش.

لا يجدر بأحد أن يروج لنا العبارات المنمقة ويحاول خداعنا بوصفه أن الحسابات الجيوسياسية الأمريكية والأطماع الأوروبية بل وأطماعهم السياسية والحقد الذي يحملونه في قلوبهم إنما هو يصب في مصلحة تركيا ليحاول تضليل عقولنا.

من ينتظرون الإشارة تأتيهم في أي لحظة يدعمون الإرهاب ضد تركيا!

إن الذين يخشون إدانة الإرهاب ويعملون لما ستقوله أمريكا ألف حساب ويصدرون تصريحات الإدانة لكنهم يجرون "المساومات" من الأبواب الخلفية طمعا في تحقيق الشراكة ومن ينتظرون أن "يزعزع الإرهاب استقرار تركيا ليمهد الطريق أمامهم"؛ إنما هم قد خانوا ذلك الكفاح الذي تخوضه تركيا منذ قرون.

وإن الذين يأملون في أن تتدخل إدارة بايدن في شؤون تركيا فينتظرون صدور التعليمات التي تشجعهم على ذلك بكل وقاحة ومن يستعدون بالعديد من اللقاءات والمداولات فيما بينهم "توقعا للإشارة التي يمكن أن تصدر في أي لحظة"؛ إنما هم يقفون ضد تركيا في هذا الكفاح العظيم.

إنهم يقفون في صف الإرهاب والولايات المتحدة والمستعمرين الأوروبيين وكل من يقف ضد تركيا، فهم لا يقفون إلى جانب تركيا أبدا. ومهما قالوا فإن أي شيء لن يكفي للتستر على مواقفهم المنافقة والجبهة التي يقفون عليها.

انظروا بماذا يهدد ذلك الرجل تركيا!

هذه العبارة سلبتنا 50 عاما

إن زعيم حزب سياسي، وهو علي باباجان، قادر على أن يقول "إن عبارة القضية الكردية هي أكثر العبارات التي تزعج النظام الحاكم اليوم". من ذلك النظام؟ وما هي تركيا؟ وحزب أي دولة تمثل أنت؟ وبماذا تهدد تركيا؟!

إن الولايات المتحدة والدول الأوروبية تستخدم هذه العبارة منذ خمسة عقود، وهي العبارة التي كانت سببا في أن تفقد تركيا عشرات الآلاف من أبنائها، كما خسرت في مقابلها ثرواتها وحكم عليها أن ترى صدمات تذهب العقل.

فبلسان أي دولة تتحدثون؟ باسم من تستفزون تركيا؟ وكيف يمكن أن نصدق أن شخصا يستطيع أن يتفوه بهذه الكلمات يمكن أن يحمل أفكارا تحترم لخدمة هذا الوطن؟!

تحرك الإرهاب وجبهة المعارضة بشكل متزامن

ما الذي يحدث؟!

إننا نشهد حالا تحركات في نطاقين مختلفين: هناك تحركات يجريها بي كا كا وسائر التنظيمات الإرهابية الأخرى لمهاجمة تركيا مجددا، وكجزء من ذلك يحدث ما يحدث في جامعة بوغازيجي. فالذين أشعلوا فتيل الإرهاب من جديد في سوريا والعراق يعملون على قدم وساق من أجل نقل هذه الموجة إلى داخل تركيا.

لقد كانت المعارضة السياسية داخل تركيا قد اجتمعت تحت المظلة ذاتها سابقا. والآن تحركوا فجأة وكأن "ثمة أملا جديدا"، ليجروا جولة مكثفة من الاتصالات واللقاءات فيما بينهم بالتشاور مع حزب الشعوب الديمقراطي (بي كا كا).

ولا أظن أن هذين التحركين مستقلان عن بعضهما؛ فكلاهما يتلقى الدعم من تصريحات بايدن الذي أعلن عن "دعمه للمعارضة التركية لإسقاط أردوغان" حتى قبل أن يصل للسلطة. فهم يعتقدون أن وقت تنفيذ هذه الخطوة قد حان أو أنهم تلقوا تعليمات في هذا الاتجاه.

المعارضة والإرهاب يقفان على جبهة واحدة

عندما يكون الحديث عن تركيا فليس هناك أي شيء محلي أو قاصر على السياسة الداخلية، بل إنه جزء من تصفية الحسابات بين القوى الدولية. ونحن نعلم أن الذين جربوا العديد من سيناريوهات الانقلابات والحرب الأهلية على مدار عشر سنوات لن يقتصروا على "دعم المعارضة".

لذلك من الواضح أن هناك علاقة بين الأحزاب السياسية والإرهاب. ذلك أن جهة واحدة هي التي تحرض الطرفين، كما أن مخططات كليهما لإخضاع تركيا وتقزيمها واحدة. فكلاهما يقفان الموقف ذاته إزاء المخطط الغربي الكبير الرامي لإيقاف تركيا.

الإدانة لا تكفي

الشراكة واضحة

إنه من الجلي للغاية أن الأحزاب السياسية المعارضة لا تضع مسافة بينها وبين الإرهاب وأنها تعمل جاهدة لاستغلال الدعم الخارجي والفوضى الاجتماعية التي ستلي انتشار هذا المناخ.

إن تصريحات إدانة الإرهاب لا تكفي. فالجبهة التي يقفون عليها والمواقف التي يتخذونها والشراكات التي يعقدونها والصورة التي أمامنا تبرهن على أنهم دمى بأيدي القوى الاستعمارية الواصية، فهم لا يقفون إلى جانب تركيا ولا يقولون أي شيء يصب في مصلحتها ولا يقدمون أي وعد يذكر في هذا الصدد.

ينبغي لحزبي السعادة والجيد الابتعاد عمن يتعاون مع الإرهابيين

ينبغي لحزبي السعادة والجيد على وجه الخصوص أن يضعا مسافة في تعاملهما مع بي كا كا (حزب الشعوب الديمقراطي)، كما يجب عليهما أن يقطعا علاقتهما بأسياد هؤلاء الإرهابيين. فالتعاون مع الإرهابيين سيجرهم إلى حافة الهاوية لدرجة أنه سيأتي اليوم الذي سيجعل فيه بي كا كا كوادر هذين الحزبين يخجلون من الظهور أمام الناس. أما بالنسبة لحزب الشعب الجمهوري فالأمر قد حسم عندما نجح ذلك المخطط، فذلك الحزب لن يكون من الآن فصاعدا ضمن المحور الوطني لتركيا.

إن تركيا ستعزز أكثر ذلك الكفاح الذي تخوضه دون انقطاع منذ عام 1071. ولو اجتمع العالم كله، ناهيكم عمن داخل تركيا، لن يستطيع إيقاف هذه الموجة. ولقد كنا ندعو للتدخل حتى وإن كان هذا يعني "الانتحار" عندما كانوا يرسمون خريطتهم الممتدة من حدود إيران إلى سواحل البحر المتوسط.

يجب إتمام هذا المخطط

يريدون نقل الإرهاب مجددا لشوارع إسطنبول

لقد فعلناها ونجحنا ولم يستطع أحد إيقافنا، لكن المخطط لم يكتمل. لذلك ينبغي لتركيا أن تطهر هذا الحزام قبل أن تتحرك أمريكا وأذنابها مجددا.

يجب إتمام هذه الخريطة الأمنية قبل أن ينقل الإرهاب لشوارع إسطنبول ليصل إلى مشارف قصر دولمابهتشه. إن الذي يحاولون فرضه علينا من الخارج وتحريض البعض من الداخل لتنفيذه اليوم هو محاولة نقل الإرهاب مجددا لشوارع إسطنبول واستغلال هذا الأمر لتركيع تركيا.

دفع الثمن غاليا

لكن لا تنسوا أن الذي انتصر في ملاذكرد وروى كل شبر من أرض الاناضول بدماء الشهداء سينتصر بعقله وحكمته وجيناته السياسية ومسيرته التاريخية. ومهما فعلتم فلن نتراجع أبدا.

ربما نتألم لفقد شهدائنا لكننا سنكمل المسيرة. ويا من شجعتم التنظيمات الإرهابية ومهدتم الطريق أمامها وتعاونتم معها سرا إياكم أن تستهينوا بوعي هذا الشعب، فستدفعون ثمن فعلتكم غاليا.

+

خبر عاجل

#title#