نناشد أمريكا وأوروبا. دعوكم من تهديد تركيا! تخلصوا من هذا النفاق! - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

نناشد أمريكا وأوروبا. دعوكم من تهديد تركيا! تخلصوا من هذا النفاق!

أناشد الولايات المتحدة وأوروبا بصفتي مواطنًا تركيًّا وجزءًا من كفاحنا من أجل الوجود وتعبيرًا عن شرفنا وهويتنا القومية لأطلعهما على المشاعر والأفكار التي يحملها ملايين البشر:

دعوكم من تهديد تركيا. دعوكم من تصريحاتكم للضغط وكلمات التحذير وعبارات الوعيد وما تعودتم عليه من تعليمات تصدرونها.

دعوكم من هذا النفاق والكبر والضرب بسلاح الإرهاب و"الإرهاب السياسي"

دعوكم من التصرفات العدوانية التي تقدمونها عليها خلسة أو علانية في الوقت الذي تصدرونه فيه من ناحية أخرى تصريحات تعبر عن أنكم حلفاء استراتيجيون.

دعوكم من هذا النفاق والخداع والبطر، دعوكم من هذا الكبر والغرور والعنجهية، دعوكم من آرائكم الجارحة هذه التي لا يمكن تحملها.

دعوكم من توجيه الضربات لتركيا من شتى الجوانب بسلاح الإرهاب، دعوكم من الاستثمار في "الإرهاب السياسي" في الداخل، دعوكم من استغلال أذنابكم لاستهداف طاقة هذا البلد وآماله، دعوكم من وضع سيناريوهات "الاحتلال الداخلي".

اتركوا حدودنا الجنوبية وشأنها

تخلصوا من ألاعيبكم الإرهابية!

أتحسبون أننا لم ندرك أنكم حاولتم بناء جبهة معادية لتركيا على امتداد المنطقة الواقعة بين حدود إيران شرقًا إلى البحر المتوسط غربًا، أم أننا لم ندرك نيتكم للسيطرة على حدودنا الجنوبية كافة، أم أننا لم نلحظ مخططكم لإقامة جدران سميكة بين تركيا والعالمين العربي والإسلامي؟!

أتظنون أننا لم نر الهجمات التي نفذتموها في هذا الحزام بواسطة تنظيمات بي كا كا وي ب ج وداعش الإرهابية، أم لم نر أنكم استدعيتم كل هذه التنظيمات إلى هذه المنطقة وأدرتم تحركاتها جميعًا من مركز واحد ولتحقيق الغرض ذاته؟!

أتحسبون أننا لم نلحظ القواعد العسكرية التي أسستموها "بهدف الحرب على تركيا" بعدما أعميتم أعيننا بألاعيبكم الذهنية التي اختزلتموها في مصطلح "مكافحة الإرهاب"، أم لم نر شحنات الأسلحة والذخائر التي أرسلتموها والاستعدادات التي أجرتموها وفق خطة الزج بجيوش الاحتلال من ناحية الجنوب؟!

ألم نر هدف تقزيم تركيا؟!

أتعتقدون أننا لا نعلم أن وجودكم العسكري في سوريا والعراق ليس قاصرًا على الإرهاب وما يتعلق بهاتين الدولتين، ولا نعلم أنّ هذا الحضور جزء من الحصار الذي فرضتموه من ناحية البحر المتوسط، وأنكم ترسمون خريطة للمنطقة هدفها الأساسي إيقاف تركيا وتقزيمها؟!

أتحسبون أننا لم نر ما الذي خططتم له عند بوابة البحر المتوسط من هذه الخريطة و"ممر الإرهاب" بينما واصلتم حصارنا من ناحية الجنوب، ولم نر سبب تركيزكم على شرق المتوسط وإرسالكم جميع قوات أساطيلكم إلى هذه المنطقة وكيف نفذتم مخطط الحصار على طول شرق المتوسط؟!

إغلاق البوابة الغربية:

ألم ندرك استعداداتكم في تراقيا الغربية؟!

أتظنون أننا لم نلحظ خطواتكم ومخططكم من أجل "الحصار البحري" الممتد من شرق المتوسط إلى بحر إيجة ولم نر تنفيذكم بالتعاون مع اليونان استراتيجية الحكم على تركيا بالسجن داخل حدود سواحل بحر إيجة وتحويلكم جزر هذا البحر إلى قواعد عسكرية ومستودعات للسلاح واتخاذكم تراقيا الغربية مجدّدًا كجبهة معادية لتركيا؟!

أتحسبون أننا لم ندرك أنكم أقمتم جبهة غربية في شرق المتوسط وبحر إيجة وأنكم ضممتم إلى هذه الجبهة جميع دول أوروبا بل وبعض دول المنطقة كالسعودية والإمارات، ولم ندرك مخططاتكم لإغلاق البوابة الغربية وما تخططون له عسكريا برا وبحرا على طول حدود تركيا؟!

أتعتقدون أننا لا نعلم أنكم تهدفون من وراء الاستعدادات والمناورات التي تجرونها في هذه المناطق تقريبًا كلّ أسبوع هو حماية اليونان وأنكم لا تسعون من ورائها تنفيذ سياسات اللاجئين أو منع السيادة الروسية بل إنه مخطط يستهدف تركيا بالتحديد وأنّ الوحدات العسكرية التي نشرتموها بالتعاون مع بلغاريا ورومانيا في تراقيا وعند النقطة صفر من حدودنا تهدد أمننا واستقرارنا؟!

ما الذي نصدقه بينما تحاولون الضغط علينا..

أناشد كلا من الولايات المتحدة وأوروبا...

أتظنون أننا ما زلنا نصدق سخافات من قبيل "الشراكة" و"التحالف" في الوقت الذي يحدث كل هذا أمام أعيننا؟ وما الذي كنتم تتوقعوننا أن نفعله بينما كان كل ذلك يحدث والدول الحليفة في الظاهر تعادينا في الحقيقة؟

ما الذي كنا سنصدقه في مواجهة مظاهر العدوانية هذه التي أظهرتموها في الداخل والخارج؟

ما الذي سنصدقه برأيكم في الوقت الذي حاولتم فيه الضغط على تركيا مستغلين كل إمكاناتكم واستراتيجياتكم وشراكاتكم الأمنية وردعها في المنطقة بأكملها ومهاجمتها عبر دول قريبة منها من خلال التعاون معها؟

ألم تهاجموا تركيا في غيزي بارك ويومي 17-25 كانون الأول وليلة 15 تموز؟

ألم تحاولوا خلال أحداث غيزي بارك إسقاط الحكومة وإشعال حرب مذهبية بواسطة أجهزتكم الاستخباراتية؟ ألم تنفذوا انقلابًا ماليًّا في 17-25 ديسمبر/كانون الأول في محاولة لتصفية أرفع الشخصيات الحكومية في تركيا؟

ألم تهاجموا تركيا علانية ليلة 15 تموز؟ ألم تطلقوا الرصاص على أبناء هذا الوطن من الأبرياء؟ ألم تقصفوا البرلمان التركي بالقنابل والصواريخ؟ ألم تسعوا لقتل الرئيس التركي؟

هل كان تنظيم غولن الإرهابي وحده هم من فعل كل ذلك؟ وعندما فشلت هذه المخططات ألم تُأووا عناصر هذا التنظيم التي استخدموتها بعدما فتحت لها أبواب الولايات المتحدة وألمانيا واليونان والدول التي ترعاها أمريكا وأوروبا؟

عداوتكم لأردوغان تتحول لمرض

نعلم كيف تنتقمون

أتحسبون أن قراءة كل هذه الأمور وملاحظتها كانت أمرًا صعبًا على عقل أمة ودولة تنتمي لتقاليد وجينات سياسية امتد تأثيرها على مر التاريخ من عمق آسيا وحتى شمال أفريقيا وقلب أوروبا وحكمت مختلف القارات والبحار والمحيطات استنادًا إلى ثروة تقاليد حكم يرجع تاريخها لآلاف السنين؟!

لقد تحولت كراهيتكم لأردوغان إلى مرض هستيري، ونحن نعلم أنكم ترغبون في الانتقام منا لأننا أعدنا تركيا بعد مائة عام مجدّدًا إلى مسرح التاريخ لتقود صعودًا جديدًا.

نعلم أنكم ناقمون على أردوغان بقدر نقمكم على السلطان محمد الفاتح والسلطان سليمان القانوني والسلطان عبد الحميد الثاني. كما نعلم أنكم تودون عزله والقضاء عليه وإيقاف تقدم تركيا من خلال هجمات داخلية وخارجية.

نعلم أنّ هذا خوفًا لا غضبًا

لكننا نعلم جيدًا أنً هذه المشاعر إنما هي مشاعر خوف لا مشاعر غضب. فلقد جرّكم خوفكم من تركيا إلى حافة عداوة ربما تجبركم حتى على أن تلحقوا الضرر بأنفسكم، فنحن ندرك ذلك. لكننا سنخوض الكفاح بعزيمة أكبر كلما زاد هجومكم، وكلما كثفتم حصاركم سنبني مزيدًا من الدروع الدفاعية القوية، وكلما مارستم الضغط على الأناضول فإننا سننفتح على مساحة جغرافية أوسع.

ستزيد سرعتنا وقوتنا

لن تجدوا أثرا لتركيا القديمة

يا أمريكا وأوروبا...

فإذا كانت هذه هي الصورة وعلم الجميع ما تفعلونه وما تضمرون من نوايا خبيثة، فإننا أعدنا تعريف كلمات "التحالف" المنافقة التي لطالما استخدمتموها، فأصبح لدينا تعريفات جديدة لعبارات التهديد والأوامر ورغبات التحكم المتعالية التي لديكم.

ولتعلموا أنّ كل تهديد وابتزاز وشر توجهوه نحونا سيزيد من سرعتنا وقوتنا. ومهما فعلتم فلن تجدوا تركيا القديمة مجدّدًا، ولن تروا تركيا المطيعة والوديعة التي تتحمل كل شيء بصبر.

لقد أغلقنا صفحة القرن العشرين، لذلك ندعوكم أن تعيدوا رسم ملامح علاقتكم بتركيا بناء على الحقائق الجديدة.

أدركوا أنّ هذا الأمر لم يعد ولن يسير أبدًا على هذه الوتيرة بعد اليوم.

+

خبر عاجل

#title#