صيغة رئيس البرلمان "شنطوب" للدستور الجديد - محمد آجات

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

صيغة رئيس البرلمان "شنطوب" للدستور الجديد

لقد جلبت مناقشات الدستور الجديد في تركيا إلى الذاكرة، ما حدث في حزيران/يونيو عقب انتخابات عام 2011، حيث تم إنشاء لجنة مشتركة مكونة من الأحزاب البرلمانية الأربعة آنذاك.

وبالفعل بدأت هذه اللجنة بالعمل بحلول يوم 9 اكتوبر/كانون الأول 2011، بعد أن استمعت لآراء وأفكار العديد من الشرائح. وبعد عمل طويل مستمر توصلت إلى حل وسط على 60 مادة.

وعلى الرغم من الدعوة المفتوحة التي وجهها الرئيس أدروغان في الفترات التالية، لم يكن من الممكن تمرير هذه المواد الستين عبر البرلمان، لا سيما بسبب الموقف الرافض لحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة.

وبعد انتخابات 1 نوفمبر/تشرين الثاني أنشئت لجنة أخرى مماثلة لسلفها في البرلمان التركي. إلا أن هذه اللجنة أيضًا لم تدم طويلًا لأن حزب الشعب الجمهوري لم يرغب حتى في فتح قضية النظام الرئاسي للنقاش.

ومن أجل فهم لماذا كان العمل الدستوري آنذاك صعبًا وأشبه بالعبث، كفي إلقاء نظرة على الكلمات التالية التي أدلى بها ممثل الشعوب الديمقراطي في اللجنة والنائب البرلماني في تلك الفترة عن مدينة إسطنبول، جارو يايلان.

قال؛ "إن الشعب الجمهوري لن يناقش قضية أخرى غير النظام البرلماني، وقال أنه يجب كتابة ذلك ضمن المبادئ"، ثم تابع بالقول؛ "لا أعتقد أن الشعب الجمهوري سيجتمع من جديد، في ظل استمراره على هذا الرأي".

على صعيد آخر، وفي ورشات دستورية سابقة، نجد أن أحزابًا برلمانية أبعة وافقت على 60 مادة، ولو أخذنا الظروف السياسية التي كانت آنذاك نجد أنها نتيجة إيجابية للغاية.

في ذلك الوقت كان ممثل العدالة والتنمية النائب البرلماني آنذاك مصطفى شنطوب، الذي هو اليوم رئيس البرلمان التركي.

وفي السياق ذاته، كان لدينا الأحد الماضي برنامج على قناة "أولكة تي في"، للحديث حول أجندة الأسبوع، استضفنا خلال البرنامج الخبير السياسي، مراد يلماز، والبروفسور محمد شاهين.

معظم الأسئلة التي طرحناها كانت حول الدستور الجديد، الذي طرح على الأجندة منذ أكثر من أسبوع على لسان الرئيس التركي أردوغان.

وتقييما الضيوف المشاركين تمحورت حول أن شنطوب كرئيس برلماني حالي، وأستاذ في الدستور، وصاحب تجربة أيضًا في ورشات دستورية سابقة، يمكن أن يضطلع بدور مهم للغاية في الأعمال الجديدة حول صياغة دستور جديد، والتي من المتوقع أن تقوم بها الأطراف داخل المجلس.

ولا شك أن شنطوب يحمل رؤيته الخاصة حول أعمال الدستور الجديد، ولذا نجد أنه قدّم مقترحًا تزامنًا مع البرنامج الذي كنا فيه، ولنستعرض ما صرح به شنطوب رئيس البرلمان التركي:

“هناك جوانب يمكن الاتفاق عليها، وجوانب لا يمكن الاتفاق عليها. أعتقد أن القضايا التي سيتم الاتفاق عليها يمكن حلها بسهولة. وفي الواقع لن يكون هناك حاجة أصلا للاستفتاء على هذه الجوانب المتفق عليها. حيث أن الشعب قد منح عبر الانتخاب ثقته وموافقته عليها. أما الجوانب غيرالمتفق عليها فيمكن إحالتها لتصويت الشعب، للموافقة عليها أو رفضها. ما يعني أن فكرة الدستور الجديد ليست شيئًا طوباويا أو لا يمكن الوصول إليه. بل شيء يمكن تحقيقه طالما كان هناك حسن نية وإرادة للقيام بذلك".

هل يحاول تحالف الأمة "المعارض" وأد دعوة أردوغان للدستور الجديد

في التصريحات التي أدلى بها شنطوب، نجد أه تحدث عن شرط "حسن النية"، وهذا الشرط في الحقيقة لا يقل أهمية عن اقتراح الدستور الجديد بحد ذاته.

وإن وجود حسن نية هو شرط لا يمكن الاستغناء عنه، من أجل إنضاج فكرة الدستور الجديد. كما ان الجلوس على طاولة النقاشات للخروج بأفضل صيغة ونتيجة يتطلب بدوره توافقًا يحتاج إلى حسن نية.

لقد أدلى زعيم الحركة القومية باهجلي، بتصريح سريع أيد خلاله مقترح أدروغان. وقد جدد دعمه بالأمس، وصرح بأن "توافق الأحزب البرلمانية على المواد الأربعة الأولى من الدستور، هو شيء يطلبه الشعب وينتظره من البرلمان. كما أكد أن حزبه الحركة القومية موجود داخل الأعمال الدستورةي، وأنه قد بدأ يحضر لذلك من الآن.

لكن على الجانب الآخر، لا تبدو هناك أي مؤشرات دعم من جبهة المعارضة "تحالف الأمة"، على مقترح الدستور الجديد.

لو قيمنا هذا على أنه يعود لسبب عدم جاهزية أحزاب المعارضة لهذا المشروع، وأن مقترح الدستور الجديد قد باهتها فجأة دون سابق إنذار، يمكن القول إذن أنها على المدى القريب ستتبع نهجًا أكثر إيجابية مما هي عليه الآن.

لكن مع ذلك، يمكن تفسير التصريحات والموافق الحالية لأحزاب المعارضة، على أنها محاولة لوأد دعوة أردوغان لإنشاء او ضرورة إنشاء دستور جديد لتركيا، غير دستور 1982 الذي جاء به الانقلاب.

سيظهر أي الخيارين صحيحًا في الوقت القريب.

+

خبر عاجل

#title#