رسائل أردوغان القوية من ديار بكر - محمد آجات

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

هناك العديد من الآراء تفسر تركيز الرئيس رجب طيب أدروغان المتكرر على "الانتخابات" خلال خطاباته وكلماته الأخيرة، على أنه مؤشر على التحضير لانتخابات مبكرة.

نعم من الصحيح أن الرئيس أردوغان كثف في الآونة الأخيرة رسائله من أجل تحفيز تشكيلات حزب العدالة والتنمية ورؤساء بلدياته ونوابه البرلمانيين. لكن سيكون من الأدق لو فسرنا ذلك بأنه نقطة انطلاق لحملة انتخابية طويلة الأمد، بدلًا من أن يكون استعدادًا لانتخابات مبكرة.

وسأشارك معكم معلومة حصلت عليها من وراء الكواليس:

في التقرير الذي تم تقديمه إلى أردوغان قبيل المؤتمر الكبير لحزب العدالة والتنمية في مارس/آذار الماضي، كان يركز على أنه "سيكون من الخطأ ترك الحملة الانتخابية للأشهر القليلة التي تسبق الانتخابات، بل يجب أن تنطلق الحملة الانتخابية مع انعقاد هذا المؤتمر، لتكون بداية حملة طويلة الأمخد، وأن الخطاب الذي يغرس الأمل على المدى الطويل سيكون ضروريًّا".

حسبما فهمت، فقد قرر الرئيس أردوغان بعد انتظار عدة أشهر بسبب القيود التي فرضتها ظروف الوباء، اتخاذ أجراء فعلي مع أخذ هذا الرأي في عين الاعتبار.

رسائل ديار بكر: حزب العدالة والتنمية لم يتغير

وصل الرئيس أردوغان إلى ديار بكر مع مجموعة من حزب العدالة والتنمية ومسؤولين في الحكومة التركية، يوم الجمعة الماضي.

ومع الافتتاحات التي شهدتها، والزيارة الخاصة التي قام بها أردوغان لأمهات ديار بكر والرسائل التي قدمها، كانت زيارة ديار بكر جديرة بالاهتمام.

تحدثت إلى النائب عن ديار بكر ووزير الزراعة الأسبق مهدي إكار.

افتتح أردوغان 28 مصنعًا، جميعها بدأ العمل بإنشائها هذا العام الجاري. وبمعنى آخر، تم الانتهاء من هذه المصانع والمرافق الخاصة بها في فترة قصيرة تتراوح بين 4-5 أشهر فقط.

وبحسب ما قاله السيد إكار، فإن هذه الافتتتاحات وفّرت فرص عمل لـ 1932 شخصًا.

دعونا ننتقل إلى رسائل الرئيس أردوغان.

ألقى أردوغان خطابًا ركز بشكل كبير على أن حزب العدالة والتنمية يحتض الجميع.

"نحن عند كلمتنا لكم لكم عام 2005 في ديار بكر، لقد كنا هناك بالأمس، ونحن في نفس المكان اليوم، وسنكون في نفس المكان غدًا".

كانت كلماته بمثابة رد قاطع على الاتهامات بأن "نهج حزب العدالة والتنمية بدأ يشبه التسعينيات".

لقد جسّد أردوغان مرة أخرى الإرادة التي طرحها لعملية الحل.

بعبارة أخرى، لقد كرر اعتقاده بأن تلك الخطوات إبّان عملية الحل لم تكن خاطئة، ولقد ذكر بوضوح أن العملية آنذاك قد تعطلت بسبب الأجندة السرية لحزب الشعوب الديمقراطي.

بهذه الكلمات:

لقد بدأنا عملية الحل لسد الجرح الذي كانت الإمبريالية العالمية تخدشه في بلدنا منذ ما يقرب من قرن ونصف، لكننا لم نكن نحن من أنهى عملية الحل. لأن نواياهم السيئة ودوافعهم الخفية وأجنداتهم الخفية أنهت عملية الحل. أولئك (حزب الشعوب االديمقراطي) الذين يتجولون بهوياتهم السياسية المفترضة لم ينأوا بأنفسهم أبدًا عن العنف والإرهاب. لم يفكروا قط في ممارسة السياسة في إطار النظام القانوني الديمقراطي الشرعي ".

تحدثت أيضًا إلى شخص آخر خبير بديناميكيات المنطقة، عبد الرحمن كورت، العضو في مجلس الإدارة والقرار بحزب العدالة والتنمية، حول رسائل أردوغان في ديار بكر.

استخدم كورت تعبيرات رائعة أثناء تقييم خطاب الرئيس:

"كان خطابًا قطع الشك باليقين ورد على البعض الذين ظنوا أن أردوغان قد تغير، لقد قال لهم حزب العدالة والتنمية لا يزال هنا. لقد أكد بشكل قوي على مدى تمتع حزب العدالة والتنمية بهويته الخاصة".

بعد أن قال السيد كورت هذه الكلمات خلال حديثنا، استخدم عبارات تشير إلى مسؤولية أولئك الذين يصنعون السياسة نيابة عن حزب العدالة والتنمية في المنطقة، بما في ذلك نفسه. "الرئيس أردوغان فعل ما كان من المفترض أن يفعله. وبعد ذلك، حان دورنا لفتح هذه الرسائل وتعبئتها".

كان إعلان الرئيس أردوغان عن إغلاق سجن ديار بكر وإنشاء مركز ثقافي مكانه من بين الرسائل التي أعطاها في ديار بكر.

لا شك أن احتفاظ حزب العدالة والتنمية بوجوده في الجنوب الشرقي يعني الضمان الأساسي لسلامة تركيا.

تخيل للحظة أن حزب العدالة والتنمية خرج من المعادلة وأن المنطقة بأكملها أصبحت حزب الشعوب الديمقراطي.

السبب الرئيسي وراء استخدام حزب الشعوب الديمقراطي أحيانًا لخطاب الكراهية ضد حزب العدالة والتنمية وأردوغان هو أن حزب الشعوب الديمقراطي لم يتمكن أبدًا من الحصول على هوية الحزب الوحيد الذي يمثل الأكراد، حيث يواصل الأكراد التصويت لحزب العدالة والتنمية بشكل جماعي.

إذا قام حزب العدالة والتنمية بتجسيد موقف أردوغان، الذي انعكس في رسائل ديار بكر، بشكل أكثر وضوحًا، فلن يحتاج إلى المزيد من الحملات الانتخابية، لا سيما وأنه كثيرًا ما أعرب عن أنه لن تكون هناك عودة إلى التسعينيات وأن المكاسب لن يتم التخلي عنها.

+

خبر عاجل

#title#