
رئيس الوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول: - الحرب في الشرق الأوسط خلّفت أضخم انقطاع في إمدادات النفط في تاريخ الأسواق العالمية - التوترات في الشرق الأوسط تُفرز تحديات جسيمة على أسواق الغاز الطبيعي أيضاً - الشرط الجوهري لاستعادة تدفق النفط والغاز بصورة منتظمة هو استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز
أعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول أن احتياطيات النفط الاستراتيجية البالغة 400 مليون برميل، التي اتفقت الدول الأعضاء في الوكالة على ضخها في الأسواق، باتت تتدفق نحو أسواق آسيا.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها في المقر الرئيسي للوكالة في العاصمة الفرنسية باريس الاثنين.
وأشار بيرول إلى أن الحرب في الشرق الأوسط خلّفت أضخم انقطاع في إمدادات النفط في تاريخ الأسواق العالمية، مؤكداً أن حجم النفط المُقصى فعلياً من الأسواق جراء إغلاق مضيق هرمز يفوق جميع الانقطاعات التي شهدها العالم منذ أزمة النفط عام 1973 وما تلاها.
ولفت بيرول إلى أن التوترات في الشرق الأوسط تُفرز تحديات جسيمة على أسواق الغاز الطبيعي أيضاً، محذراً من أن قيود الإمداد الراهنة تنطوي على تداعيات بالغة الخطورة على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأوضح بيرول أن الدول الأعضاء في الوكالة اتفقت الأسبوع الماضي على ضخ 400 مليون برميل من مخزوناتها الاحتياطية الطارئة في الأسواق للتصدي لانقطاع الإمدادات، مشيراً إلى أن هذه الكمية تُمثّل أضخم عملية استخدام لاحتياطيات النفط الاستراتيجية في تاريخ الوكالة.
وأكد بيرول أن هذا القرار أحدث أثراً اقتصادياً ملموساً، إذ تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المسجّلة الأسبوع الماضي.
وشدّد على أن الشرط الجوهري لاستعادة تدفق النفط والغاز بصورة منتظمة هو استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
وذكر بيرول أن انقطاع إمدادات النفط يُلقي بظلاله على جميع الاقتصادات والمستهلكين، ولا سيما الدول النامية والآسيوية.
وقال بيرول: "حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز غداً، فإن تعافي التجارة العالمية بالطاقة سيستغرق وقتاً وفق تقديرات الوكالة".
والأحد أعلنت وكالة الطاقة الدولية، أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطات النفط ستتدفق للأسواق "قريبا"، بينها 72 بالمئة نفط خام و27 بالمئة منتجات نفطية، لتعويض الإمدادات التي شهدت اضطرابات جراء إغلاق مضيق هرمز.
وأشارت الوكالة إلى أن "مخزونات دول آسيا وأوقيانوسيا ستتاح فورا، بينما ستتاح مخزونات دول الأمريكيتين وأوروبا اعتبارا من نهاية مارس الحالي".
وفي 2 مارس، أعلنت إيران أن مضيق هرمز مغلق، وأنها ستهاجم أي سفن تحاول عبور هذا الممر الاستراتيجي، الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما تسبب في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.






