"مرو".. مدينة سلجوقية إسلامية باقية عبر الزمن في تركمانستان

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

الثقافة والفن

"مرو".. مدينة سلجوقية إسلامية باقية عبر الزمن في تركمانستان

دخل الإسلام إلى "مرو" في عهد الخليفة الراشدي عثمان بن عفان، وبقيت عاصمة لإقليم خراسان في الخلافة الأموية

مركز الأخبار AA

تعتبر مدينة "مرو" التاريخية جنوبي تركمانستان، أحد أهم المراكز الحضارية والثقافية في التاريخ الإسلامي التركي، حيث عاش فيها علماء وشخصيات هامة، بينهم سلاطين سلاجقة..

ورغم مرور قرون، ما تزال مرو محافظة على الأبنية والأضرحة التاريخية فيها، فهي تحتضن العديد من المكتبات والأضرحة والقلاع والأبنية.

وتضم المدينة قلعة "أرك" التي تعد الأقدم في المنطقة والمبنية في القرن الخامس قبل الميلاد على مساحة ٢٠ هكتارا، إذ ما تزال تحافظ على جدرانها المرتفعة ٢٥ مترًا رغم مرور السنين.

وبالقرب من أرك تقبع قلعة "غاور" على طول ٢ كيلومتر ومساحة ٤٠٠ هكتار تحيط بقلعة أرك.

وفي تصريح للأناضول، أوضح الخبير في المنطقة مردان جمعة نازاروف، أن المدينة تقع على طريق الحرير التاريخي الذي لعب دورا مهمًا في تحويلها إلى مركز ثقافي.

وزاد:" كان لطريق الحرير أثرًا كبيرًا في التعرف على الثقافة الغربية وثقافات الشعوب المجاورة في مرو، واكتشاف العديد من الآثار العائدة لديانات مختلفة في الحفريات التي أجرت بقلعة غاور".

وتعد قلعتا الفتاة الكبيرة والصغيرة، من الأماكن المفضلة زيارتها أيضًا في مدينة مرو الشهيرة بقلاعها، حيث يرجع خبراء سبب صمودها حتى يومنا هذا رغم بنائها من طوب اللبن الخام في القرن السادس، أنه نتيجة للإتقان المعماري والهندسي في بنائها، بحسب نازاروف.

وتحتضن تربة مرو ضريحي الصحابيين الجليليين الحكم بن عمرو الغفاري وبريدة بن الحُصَيب الأسلمي، اللذين يعتبران من أكثر الأماكن التي يزورها شعب تركمانستان في عصرنا.

وأشار نازاروف إلى أن سكان تركمانستان يطلقون اسم "ضريح الألوية" على مكان دفن الصحابي بريدة الأسلمي، لكونه كان حامل لواء الرسول محمد عليه الصلاة والسلام.

ولفت إلى إطلاق السلطان السلجوقي ملك شاه اسم "باب الألوية" على المدخل الشرقي لقلعة السلطان التي بناها في القرن الحادي عشر، بسبب الاحترام الذي يكنه للصحابة.

كما تضم مرو ضريح عالم الدين الجليل يوسف الهمداني. ويعتبر المسجد الكائن قرب الضريح مقصدًا للمسلمين وخاصة في صلوات الجمعة والعيدين الفطر والأضحى، فضلًا عن كون الضريح أحد أكثر الأماكن زيارة في المنطقة، وفق نازاروف.

وتاريخيًا، دخل الإسلام إلى مرو في عهد الخليفة الراشدي عثمان بن عفان، وبقيت عاصمة لإقليم خراسان في عهد الخلافة الأموية.

واكتسبت مرو أهميتها أكثر عندما أعلن أبو مسلم الخراساني بدء العهد العباسي في مرو، فأعاد تأسيسها واستخدمها كقاعدة ضد الأمويين.

وبعد استقرار العباسيين في بغداد، استمر أبو مسلم في حكم مرو كأمير شبه مستقل حتى اغتياله في نهاية المطاف.

+

خبر عاجل

#title#