شوكت شارداغ.. تركي يقدم رقصة "السيف والترس" منذ 6 عقود

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

الثقافة والفن

شوكت شارداغ.. تركي يقدم رقصة "السيف والترس" منذ 6 عقود

- يواصل المواطن شوكت شارداغ تقديم عروض رقصة السيف والترس الشعبية منذ 66 عاما- أدّى الرقصة الشعبية للمرة الأولى جنود عثمانيون احتفالا بالنصر عقب فتح بورصة عام 1326- تعتبر الرقصة من التراث العريق لمدينة بورصة الممتد لمئات السنين

مركز الأخبار AA

منذ 66 عاما، يقدم المواطن التركي شوكت شارداغ عروضا لرقصة "السيف والترس" الشعبية التي تشتهر بها مدينة بورصة غربي البلاد، العاصمة القديمة للدولة العثمانية.

رقصة السيف والترس أدّاها للمرة الأولى جنود عثمانيون احتفالا بالنصر عقب فتح بورصة عام 1326، وتعد واحدة من الرقصات النادرة حول العالم التي تؤدى دون موسيقى.


ذاع صيت الرقصة في أرجاء تركيا بفضل جهود مدرب التربية البدنية مصطفى تهتقران، الذي دأب على تعليمها لطلابه في مدرسة "إينه بك" في بورصة أوائل القرن العشرين.

ويسعى أعضاء جمعية "تهتقران" لرقصة السيف والترس الشعبية في بورصة، لتقديم عروض خاصة في المدينة خلال الأعياد الوطنية من أجل الحفاظ على الرقصة التي تعتبر من التراث العريق لبورصة الممتد لمئات السنين.

ومنذ تأسيس الجمعية عام 1956، يسعى شارداغ (92 عاما) ولديه ابنان و11 حفيدًا، إلى المحافظة على رقصة السيف والترس الشعبية ونقلها إلى الأجيال القادمة.

عمل شارداغ في مهنة تنجيد اللحف لعشرات السنين بالسوق المسقوف في بورصة، قبل أن يتقاعد عام 1996 تاركًا مكان عمله لأحد الحرفيين الذين قام بتدريبهم لمواصلة العمل بهذه المهنة.

وإرضاءً لشغفه برقصة السيف والترس، ينظم شارداغ دورات تدريبية لهذه الرقصة الشعبية في "بيت السيف والترس" التابع للجمعية، بغرض نقل خبراته وتجاربه للأجيال الشابة.

"قضية عشق"

وفي حديثه للأناضول، قال شارداغ، إنه ولد عام 1930 في سكوبيه، عاصمة مقدونيا الشمالية، قبل أن ينتقل إلى إسطنبول مع عائلته عام 1955 والعيش بالمدينة لمدة عام.

وأضاف أن عائلته انتقلت من إسطنبول إلى بورصة بسبب عمل والده، حيث التقى بأعضاء جمعية "تهتقران" لرقصة السيف والترس الشعبية، وبدأ التعاون معهم منذ ذلك الحين.

وتابع: "في بورصة، تعرفت إلى أحد أعضاء الجمعية وبادرت بالانتساب إليها ولا أزال أعمل في إطار الجمعية للمحافظة على الرقصة الشعبية والتعريف بها ونقلها للأجيال القادمة".

وذكر أنه لا يستطيع الابتعاد عن تلك الرقصة، حيث تمثل بالنسبة له "العشق"، لافتا أنه قدّم بالتعاون مع الفرقة التابعة للجمعية عروضًا لرقصات السيف والترس في عدة بلدان.

وأردف: "عن أدائي رقصات السيف والترس الشعبية، أشعر بمشاعر إيجابية للغاية، أشعر بالسعادة والسلام الداخلي. بعد وفاة زوجتي قبل نحو 20 عامًا، وهبت نفسي بالكامل لرقصة السيف والترس".

واستطرد: "أجد السعادة والسلام عند أدائي هذه الرقصة الشعبية، فهي بالنسبة لي قضية عشق وحب مستمر، سأستمر في أدائها ما دمت على قيد الحياة لأن هذه الرقصة تجعلني أشعر بالإثارة وتجدد روح الشباب".

وقفة شموخ تجاه الحياة

بدوره، قال متين ديكيريل، رئيس جمعية "تهتقران"، إنه انضم إلى الجمعية قبل نحو 57 عامًا، ويشغل منصب الرئيس فيها منذ نحو 17 عاما.

وأضاف ديكيريل للأناضول، أن "السيف والترس ليست مجرد رقصة شعبية، بل هي تعبير عن الشجاعة وروح المشاركة والأخوة والسلام، فضلًا عن كونها وقفة شموخ تجاه الحياة".

ولفت إلى أن مدينة بورصة تحتضن ثلاث جمعيات لرقصة السيف والترس الشعبية، مشيدًا بالجهود التي قدمها شوكت شارداغ للتعريف بهذه الرقصة، وتدريب الشباب على فنونها.

+

خبر عاجل

#title#