
أعلنت هيئة التراث السعودية اكتشاف نقش صخري نادر في المدينة المنورة يحمل اسم الخليفة عمر بن الخطاب، ما أثار تفاعلا واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
أعلنت هيئة التراث السعودية، الأربعاء، عن اكتشاف نقش صخري نادر في محافظة المهد بالمدينة المنورة (غرب)، يحمل اسم الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب. وجاء هذا الاكتشاف في ختام أعمال مسح أثري واسع رصد 1774 موقعا أثريا بالمحافظة، وفق ما نقلته قناة الإخبارية الرسمية.
وتظهر الصور التي نشرتها الهيئة نقشا صخريا يحمل عبارة "الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة لا إله إلا الله"، مما يعكس أهمية المنطقة التاريخية. ويُعتقد أن النقش كُتب بالخط الحجازي، أحد أقدم الخطوط العربية الإسلامية، وهو ما يضفي عليه قيمة فنية إضافية.
ولاقت الصورة تفاعلا واسعا على منصة "إكس" الأمريكية، حيث علق المغرد عمر مدنيه قائلا: "هذا ما وجدته هيئة التراث في السعودية في المدينة المنورة، صخرة كُتب عليها: "الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة ، لا إله إلا الله"". وأضاف مدنيه: "قد تكون بخط يد عمر رضي الله عنه وعن صحابة النبي أجمعين".
ووصف الباحث حجيلان بن حمد، الخميس، الاكتشاف بأنه "نادر"، مؤكدا أن أهميته لا تكمن في قِدمه فحسب، بل في كونه شاهد حيا على العمق الحضاري للمنطقة. وقال بن حمد: "لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في قِدم النقش فحسب. بل في كونه شاهدًا حيًّا على العمق الحضاري والامتداد التاريخي لهذه الأرض التي احتضنت فجر الإسلام. وحفظت آثار رجاله وأحداثه عبر القرون".
وشدد بن حمد على أن هذا الاكتشاف "يؤكد أن أرض المملكة ليست مجرد جغرافيا بل ذاكرة أمة ومتحف مفتوح لتاريخ الإسلام والعرب"، فيما أشار المهتم بالتراث حسين الفضلي إلى أن النقش يعود لأكثر من 1400 عام. وكتب الفضلي: "التاريخ لا يموت… هو فقط ينتظر من يكشف عنه الغبار"، معتبرا أن الكلمات المحفورة وصلت سليمة بعد أربعة عشر قرنا دون تقنيات التوثيق الحديثة.
يذكر أن عمر بن الخطاب من صحابة رسول الله وأحد أبرز الشخصيات في التاريخ الإسلامي، وشهدت خلافته التي استمرت حتى وفاته عام 23 هـ (644 م) توسعا هائلا للدولة الإسلامية.






