نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

سياسة

مرشح رئاسي ذو وجهين.. بالأمس ضدّ الحجاب والآن تصالح معه!

المرشح الرئاسي عن حزب الشعب الجمهوري أكبر احزاب المعارضة، محرم إينجة، يلعب على وتر الدين لكسب أصوات المحافظين من الشعب التركي.

محمد نور فرهود يني شفق

تحتدم معارك المتنافسين على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية كلما اقترب موعد تلك الانتخابات، فلم يبق سوى أيام، حيث ستجري في 24 حزيران/يونيو الجاري، وسيتمّ اختيار رئيس الجمهورية الثالث عشر، كما سيتم التصويت لصالح الأحزاب لتشكيل حكومة برلمانية.

وخلال هذه المعارك الانتخابية التي يدلي فيها كل مرشح وحزب بوعوده وأفكاره وخططه؛ يعيش حزب الشعب الجمهوري حالة من التناقض المثير للضحك، فمرشحه الرئاسي محرّم إينجة لا يخرج من مأزق إلا ويدخل في آخر، فتارة يحكي أن توقعاتهم كحزب الشعب الجمهوري يشير لأكثر من 50% من أصوات الشعب بجانبهم، ليأتي رئيس الحزب كمال كليجدار أوغلو ويقول أن 30% من الأصوات معهم.

ولعل القضية الأبرز التي كشفت هذا التناقض هو مواقفه الأخيرة المفاجئة لكسب أصوات المحافظين، حيث بعد أن أعلن إينجة عن نفسه كمرشح رئاسي وكان يوم جمعة، ذكر أنه سيصلي صلاة الجمعة، وهو أمر غريب في تركيا حينما يصدر عن حزب الشعب الجمهوري.

كما قال إينجة مؤخرًا أكثر من مرة أنه ليس ضدّ الحجاب، وأن كل امرأة لها الحرية بارتدائه أو لا، وفي أي مكان تريده في الجامعات أو غيرها، مردفًا أنّ أخته منذ 40 عامًا ترتدي الحجاب، إلا أن مواقف إينجة تجاه المحافظين والحجاب بشكل خاص كانت مختلفة في السابق عمّا عليه الآن بعد ترشحه للرئاسة، فلماذا يا ترى؟!

ففي عام 2009 وخلال تغطية إخبارية لقناة "تي ري تي" الرسمية (TRT) أزعجه وجود موظفة بالقناة ترتدي الحجاب، واعتبر ذلك خارجًا عن المألوف حيث كان قانون منع الحجاب لا يزال يجثم على صدور الفتيات في تركيا، ويعيق حرية الدين والمعتقد لديهنّ. بل وقرر إينجة أن يتوجه بخطاب إلى البرلمان التركي يستنكر فيه وجود موظفة محجبة في مؤسسة تابعة للدولة، وتساءل هل يوجد موظفة محجبة أخرى غيرها تعمل في القناة الرسمية؟.

بعد هذا الموقف المعادي لحريات النساء بـ9 سنوات فقط، يظهر إينجة اليوم بمظهر الوسطيّ الذي لا يعادي المحافظين ولا يتضايق من الحجاب، إلا أنّ ذاكرة الشعب التركي تبدو قوية فسرعان ما أخرجت له أرشيفه القديم، كما لم ينس الشعب التركي موقف الشعب الجمهوري من زوجة الرئيس السابق عبد الله غل، حيث كانت محجبة أيضًا واستنكروا حينها من أن زوجة الرئيس محجبة واعتبروا ذلك عارًا على تاريخ تركيا.

+

خبر عاجل

#title#