
المجتمع الدولي أدرك بعد 8 سنوات من الحرب في سوريا، أهمية ما طالبت به تركيا منذ البداية، وهو منطقة آمنة في الداخل السوري.
قال المحامي السوري عضو اللجنة الدستورية السوري في مؤتمر سوتشي الأخير، أكرم دادا، لصحيفة يني شفق، أنّ الشعب السوري لا يثق بنظام الأسد من أجل تشكيل دستور جديد في سوريا، مشدّدًا على أهمية أن يجري هذا تحت سقف الأمم المتحدة والمجتمع الدوليّ.
وأضاف دادا أنّ السوريين في حال نجحوا في صياغة دستور للبلاد، فإنّ على الأمم المتحدة أن تراقب الانتخابات التي ستجري عقب الدستور.
وقال المعارض السوري دادا، أنّ تركيا منذ بداية الثورة والحرب في سوريا كانت تدعو لأهمية إنشاء منطقة آمنة في الداخل السوري، إلا أنّ المجتمع الدولي لم يقدّر هذا إلا بعد 8 سنوات. وتابع دادا "ننظر بشكل جيد للقمة الرباعية التي جرب في إسطنبول، نريد أن يكون لدى الشعب السوري دستور يقيّد صلاحيات الرئيس، يجب أن يكون هناك نظام برلمانيّ. لدينا مشكلة في سوريا وهي ديكتاتورية النظام".
ولفت دادا إلى أنّ النظام السوري سيعمل على تقويض مفاوضات تشكيل دستور محلي برعاية الأمم المتحدة، وأنه سيعمل على إنهاء وجود المعارضة الداخل. مستدركًا "ولكن في حال مارس المجتمع الدولي وتركيا ضغوطاتهما بهدف تشكيل الدستور، فمن الممكن أن نتوصل إلى نتائج. وفي ذلك الوقت يمكن أن نصل لربيع العام المقبل 2019 ونكون قد انتهينا من صياغة دستور يمكنّنا من التوجه إلى استفتاء شعبيّ".
وقال دادا "أنّ السوريين لو كان لديهم أمل بشيء فهو تركيا، وبما أنّ تركيا موجودة فهذا يعني أننا قريبون من تحقيق السلام. تركيا فقط بإمكانها خلق جوّ آمن في وطننا".
من جهة أخرى قال رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة "أفق" التركية، البروفسور سينجر إمار، أنّ القمة الرباعية التي انطلقت في إسطنبول الأسبوع الماضي بحضور زعماء تركيا، روسيا، ألمانيا، فرنسا، حققت نتائجها المطلوبة، وأكدت على مخرجات اتفاق سوتشي بين أردوغان وبوتين حول المنطقة منزوعة السلاح في إدلب شمال سوريا.
ولفت إمار، إلى أنّ القمة أظهرت عدم صدور اعتراض من قبل ألمانيا وفرنسا، نحو سياسة تركيا في شرق الفرات، وهذا يعني موافقة ضمنية.
وشدّد إمار، على "أنّ الولايات المتحدة مضطرة لتغيير سياستها في المنطقة، عقب هذه القمة والتي أثبتت قدرة تركيا على جمع ألمانيا وروسيا وفرنسا، في قمة واحدة مشتركة رغم التباين الواضح في المواقف، وهذا بنظري خطوة هامة للغاية".
وأكد البروفسور التركي على أهمية تشكيل لجنة سورية وطنية بهدف صياغة دستور للبلاد، معتبرًا أن صياغة دستور هو الخطوة الأولى نحو تحقيق السلام والاستقرار في سوريا.







