
افتتحت في العاصمة العراقية بغداد، مقبرة الشهداء الأتراك، بعد أن رممتها الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا).
وشارك في مراسم الافتتاح رئيس تيكا "سردار تشام"، والسفير التركي في بغداد "فاتح يلديز"، وموظفي السفارة ومكتب تيكا ببغداد.
وفي تصريحات صحفية خلال مراسم الافتتاح، أعرب تشام عن سعادته لإسهام تيكا في جهود حماية وترميم مقبرة الشهداء الأتراك.
وبدوره قال السفير التركي في بغداد فاتح يلديز "الوطن مقدس بالنسبة للأتراك، ويقدمون من أجله أرواحهم بلا حساب، والمدفونون في هذه المقبرة قدموا أنفسم فداء لوطنهم".
في منطقة باب المعظم، وبالقرب من المجمعات الطبية لجامعة بغداد تقع المقبرة العثمانية، وتبدو أشبه بمتنزه يمتلئ بالأشجار الضخمة، وهي محاطة بسياج عال وبوابة كبيرة تعلوها لافتة كتب عليها باللغتين العربية والتركية "مقبرة الشهداء الأتراك"، وتضم بين جنباتها شواهد لقبور جنود عرب وأتراك وأكراد كانوا يحاربون مع العثمانيين، قتلوا أثناء محاولتهم صد تقدم القوات البريطانية باتجاه بغداد في بدايات القرن العشرين.
وتحظى المقبرة برعاية السفارة التركية، ويرتفع فوقها العلم التركي، ويزورها بين الحين والآخر وزراء ودبلوماسيون أتراك وأجانب، لا سيما في 18 مارس/آذار كل عام، الذي يوافق ما يعرف عند الأتراك "بيوم الشهيد".
وحسب الجزيرة في حديث لها مع حارس المقبرة، فقد قال أنّ القبر الحقيقي الوحيد الموجود في هذا المكان يعود لجندي عثماني اسمه عثمان، لكن الأتراك بنوا هذه الشواهد وكتبوا عليها أسماء ضحاياهم تخليدًا لذكراهم.
وتضم مقبرة الشهداء الأتراك، شواهد قبور للجنود العثمانيين الذين فقدوا حياتهم خلال حربهم ضد البريطانيين في العراق في بداية القرن العشرين.






