
تقدم خدماتها منذ عام 1994، وتم توسيع فكرتها خلال العقدين الماضيين، وتوجد في الأماكن السياحية وأكثرها جمالا وحيوية
لا بد لزوار مدينة إسطنبول التركية من التجول في مختلف المناطق السياحية والتاريخية، ولكن الزيارة لا تكون كاملة بدون الاستمتاع بوجبات المطبخ التركي الشهية.
وللجمع بين الاثنين، تنتشر في العديد من مناطق إسطنبول، سيما أكثرها جمالًا وحيوية، مطاعم ومقاهي البلدية، المعروفة باسم "سوسيال تاسيسلاري"، أو المرافق الاجتماعية.
وتشرف بلدية إسطنبول الكبرى على على تلك المطاعم، وتقدم خدماتها تحت شعار "الألذ، والأجود، والأرخص"، من خلال قائمة متنوعة وغنية من المطبخين التركي والعالمي.
وتعود فكرة إنشائها إلى عام 1994، وقد تم تطويرها بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وبات لها 19 فرعًا في مختلف أنحاء إسطنبول.
وإلى جانب المواقع المتميزة لتلك المطاعم، حيث عادة ما تكون قرب الشواطئ أو في حدائق خضراء كبيرة، فإن أهم ما يميزها هو السعر المنافس مقارنة بالجودة المرتفعة، وهو ما يجعلها تستقطب كثيرين من سكان المدينة وزوارها إلى حد الاكتظاظ في ساعات الذروة.
وتعد مطاعم البلدية، ملاذا آمنا، للأسر والعائلات الباحثة عن السكينة والهدوء، والاستمتاع بجو مليئ بعبق التاريخ، حيث تعكس تصاميمها الداخلية وزخرفة جدرانها ثقافة العثمانيين، التي يواصل الأتراك الارتباط بها.
وتتيح هذه المطاعم إمكانية الحجز المبكر لزبنائها، وهو ما ينصح به خصوصا في عطلة نهاية الأسبوع، حيث تشهد إقبالا كثيفا.
وبما أن إسطنبول مدينة سياحية، ويأتيها الزوار من مختلف بلدان العالم، فإن مطاعم البلدية تساهم بدورها في تشجيع السياحة، والتعريف بتركيا، وبثقافة شعبها الغنية.
وفي حديث للأناضول، يقول السائح التونسي "روش ميرمي"، الذي كان يتناول وجبة غداء رفقة عائلته في مطعم البلدية بمنطقة "السلطان أحمد" السياحية؛ إنه تفاجأ بالأسعار المناسبة جدا، حسب تعبيره.
وحول الوجبات المقدمة في المطبخ، أعرب عن إعجابه وعائلته بلذتها، واستمتاعهم بتجربة وجبات المطبخ التركي، التي وصفها بـ"الخارقة للعادة".
وأكد "ميرمي"، على روعة المكان، سيما من حيث الزخرفة العثمانية والألوان المتناسقة.
وأضاف أنه زار العديد من الدول حول العالم، ولم يجد مثل هذه الفكرة، التي تمثل "فرصة" بالنسبة للسياح ذوي الدخل المحدود.
وتابع: "وجبة غداء كاملة، رفقة 5 أفراد من عائلتي، كلفتنا مبلغا بسيطا".
من جهتها أعربت السائحة "آية ميرمي"، التي تزور تركيا لأول مرة، عن سعادتها بتجريب وجبات المطبخ التركي، وعن رغبتها في تكرار التجربة مجددا.
وأوضحت أن "الوجبات صحية ويظهر عدم احتوائها على مواد حافظة".
ومن أشهر هذه المطاعم، ذلك الواقع في الجانب الآسيوي من المدينة، في منطقة "تشاملجا" أو "تلة العرائس" كما يفضل السياح العرب تسميتها، حيث يطل على مضيق البوسفور.
ومن هناك، أعرب السائح التونسي طارق جراد عن انبهاره بطريقة العمل الاحترافية داخل المطعم، وبالحرص الكبير على النظافة.
ونصح "جراد، السياح الأجانب بدون استثناء بزيارة مطاعم بلدية إسطنبول، واعتبر أنها جزء مهم في ترويج للسياحة بالمدينة.






