تركيا وإيطاليا..تعاون استراتيجي جديد نحو الفضاء

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

العلم

تركيا وإيطاليا..تعاون استراتيجي جديد نحو الفضاء

تطمحان إلى توسيع نطاق الشراكة بينهما بالانخراط في مشاريع استراتيجية كبيرة حول الفضاء..

مركز الأخبار AA

بعد عملهما على مدى أعوام كشريكين سياسيين واقتصاديين في مجالات تباينت بين قطاع السيارات والمصارف والأعمال الزراعية، فضلا عن مجال الدفاع والمنسوجات، تربطُ اليوم كل من تركيا وإيطاليا الأحزمة لرحلة جديدة نحو الفضاء.
ويحظى مجال الفضاء باهتمام متزايد من كلا البلدين طمعاً في المشاركة في سباق الفضاء العالمي للقرن الحادي والعشرين.
وفي هذا الصدد، قال لقمان كوزو، رئيس معهد تقنيات الفضاء في الهيئة التركية للأبحاث العلمية والتقنية (توبيتاك)، للأناضول، إن الاقتصاد الفضائي "يتطلب نظاما إيكولوجيا (بيئيا) قائما بذاته، بما في ذلك وجود رأس المال وإبرام شراكات استراتيجية والتخطيط لنماذج الأعمال التجارية المخطط تطبيقها".
و أضاف أن تطور تكنولوجيا الفضاء أصبح متسارع الخطى في جميع أنحاء العالم، ويظهر ذلك في الشراكات الهامة كتلك التي عقدت بين الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) والبرازيل، خلال الآونة الأخيرة.
وتابع: "يتشارك الأتراك والإيطاليون التاريخ نفسه، والمؤهلات نفسها، فضلا عن الأطعمة ذاتها، الشيء الذي يجعل الشراكة بينهما أسهل من عقدها مع الصين أو روسيا مثلا".
وأردف: "شاركت تركيا بأربعة مشاريع صغيرة تتعلق بمجال الفضاء مع إيطاليا"، لافتا أنّ أنقرة ""متحمسة للتعاون مع إيطاليا فيما هو أكبر من ذلك، كصنع الأقمار الاصطناعية".
كما أشار أن إيطاليا عملت آنفاً مع فرنسا، البارعة في مجال صنع الأقمار الاصطناعية؛ مما جعلها "قوية في تطوير المحطات الأرضية والبرمجيات".
ـ مهندسو فضاء بارعين
أشار كوزو إلى أن تركيا، وإن كانت لا تتفوق على منافسيها في مجال الفضاء، إلا أن "لديها مهندسي فضاء بارعين ستستفيد منهم إذا ما أقامت شراكة فضائية".
وأضاف أن اتفاقيات نقل التكنولوجيا تعود بالنفع على الجميع، حتى بين الدول المتحاربة، مستشهداً بالشراكات المهمة التي تجمع بين روسيا والولايات المتحدة.
من جهته، أفاد رئيس وحدة الابتكار والتكنولوجيا في وكالة الفضاء الإيطالية (أسي) دييف أنيل كومار أن إيطاليا تؤمن بأنها ستتوصل بفضل شراكتها مع تركيا "إلى برامج فضاء مبتكرة".
وتابع: "تُجيد كل من تركيا وإيطاليا بناء جسور تواصل مع الغير، وإجراء بحوث في مجال تكنولوجيا الفضاء قد يكون بمثابة جسر يصل الدولتين ببعضهما البعض".
واستطرد :"قوى السوق والتكنولوجيا والخيال تتحكم حاليا في قيادة عصر الفضاء الجديد، والدول التي تقوم بتطوير صناعتها الفضائية في حاجة إلى نظام إيكولوجي ذاتي الاكتفاء، الشيء الذي يتطلب إقامة شراكات استراتيجية".
وقدر الفريق المعني بشؤون الفضاء والمعروف باسم "سبيس تيم في بنك الاستثمار الأمريكي متعدد الجنسيات "مورجان ستانلي" أن "صناعة الفضاء العالمية التي تقدرالآن بـ350 مليار دولاريتوقع ارتفاعها إلى أكثر من ترليون دولار بحلول عام 2040".
ويعتبر إدارة وتجهيز قطاع الفضاء واحدة من العمليات التجارية النشطة حاليا، والممولة من شركات مستقلة وحكومات على حد سواء في سبيل إطلاق أقمار اصطناعية .
كما لا يستبعد خبراء المجال أن يشكل مستقبلاً كل من التنقيب عن المعادن وتعدين الكويكبات والتعدين في الفضاء "جزءاً هامًا من السياسات الاقتصادية للدول".

وفي فبراير/ شباط الماضي، تصدرت إيطاليا بلدان العالم، من حيث الزيادة في قيمة استثماراتها الأجنبية على الأراضي التركية، خلال 2018، بقيمة 381 مليون دولار أمريكي.

وتجاوزت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا، 6.5 مليارات دولار خلال 2018، بتصدر إيطاليا، وفق معطيات جمعها مراسل الأناضول من بيانات البنك المركزي.

+

خبر عاجل

#title#