جزارو غزة يطلبون المزيد من الأسلحة لمواصلة المذبحة.. لا يمكن تأسيس عالم عادل بوجود الولايات المتحدة

08:5611/12/2023, الإثنين
تحديث: 11/12/2023, الإثنين
يني شفق
جزارو غزة يطلبون المزيد من الأسلحة لمواصلة المذبحة
جزارو غزة يطلبون المزيد من الأسلحة لمواصلة المذبحة

الولايات المتحدة تسارع في تسليم 45 ألف قذيفة دبابة إلى إسرائيل لارتكاب المزيد من المجازر في غزة، حيث سمح بايدن بإرسال الدفعة الأولى من القذائف مستخدماً صلاحيات الطوارئ لتجاوز الكونغرس. وفي كلمة للرئيس رجب طيب أردوغان خلال فعالية لحزب العدالة والتنمية في مركز "هاليتش" للمؤتمرات بإسطنبول، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ندد الرئيس التركي بدعم الولايات المتحدة لإسرائيل، معرباً عن أسفه جراء إخفاق مجلس الأمن الدولي في تمرير مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار في غزة بسبب استخدام الولايات المتحدة حق الفيتو، نافياً إمكانية تأسيس عالم عادل بوجود أمريكا.


أثارت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن موجة من الغضب والاستنكار الدولي، بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وفي خطوة تهدف إلى دعم الاحتلال الإسرائيلي تسعى إدارة بايدن الآن جاهدة إلى تزويد إسرائيل بقذائف الدبابات، إثر طلبها 45 ألف قذيفة لدبابات ميركافا الإسرائيلية التي تستخدمها إسرائيل في عدوانها على غزة والتي تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار.

وخوفًا من قيام بعض أعضاء الكونغرس بعرقلة قرار إدارة بايدن فقد استخدمت إدارة بايدن صلاحيات الطوارئ لبيع 13 ألفا و981 طلقة دبابة بقيمة 106.5 ملايين دولار بدون مراجعة الكونغرس.

مصالح الأمن القومي

وفي هذا الصددـ أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية بيانًا أكدت فيه أن وزارة الخارجية الأمريكية استخدمت صلاحيات الطوارئ بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة لتسليم قذائف الدبابات إلى إسرائيل على الفور.

وأشارت الوزارة إلى أن أنتوني بلينكن قدَّم للكونغرس تبريرات مفصلة توضح ضرورة تسليم قذائف الدبابات على الفور إلى إسرائيل بما يخدم مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

وبحسب البيان فإن بيع قذائف الدبابات سيكون من مخزون الجيش الأميركي، ولن يكون هناك أي تأثير سلبي على جاهزية الدفاع الأميركي.

حزمة كبيرة ستُنقل إلى الكونغرس

وهذه القذائف التي تطلب إدارة بايدن من الكونغرس الموافقة عليها، هي جزء من عملية بيع أكبر تتجاوز 500 مليون دولار وتشمل 45 ألف قذيفة لدبابات ميركافا الإسرائيلية التي تستخدمها إسرائيل في عدوانها على غزة.

والجدير بالذكر أن المبيعات العسكرية عادة تتم مراجعتها من قبل لجان في الكونغرس لمدة 20 يومًا، لتتم الموافقة عليها بعد ذلك أو رفضها.


الولايات المتحدة تضغط على الكونغرس للموافقة على إرسال الأسلحة إلى إسرائيل

وفي أعقاب استقالته مؤخرًا احتجاجًا على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في ارتكابها جرائم الإبادة الجماعية، صرح جوش بول المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية، أن الوزارة كانت تضغط على لجان الكونغرس للموافقة بسرعة على إرسال مثل هذه الشحنات إلى إسرائيل.

وأضاف بول أن الشحنات التي تضمنت ما يقارب 15 ألف قنبلة و57 ألف قذيفة مدفعية، بدأت بعد وقت قصير من هجوم إسرائيل على غزة في 7 أكتوبر، واستمرت منذ ذلك الحين.

كما أوضح أن إسرائيل تتلقى أيضًا عشرات الآلاف من الأسلحة وقذائف المدفعية، بالإضافة إلى القنابل الخارقة للتحصينات.


جيش الاحتلال يعزز وجوده العسكري في غزة

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إرسال المزيد من الجنود إلى قطاع غزة، الذي يتعرض للقصف منذ أكثر من شهرين، حيث شوهدت ناقلات جند مدرعة وسيارات جيب عسكرية تتقدم باتجاه حي الشجاعية في غزة.

كما شوهدت طائرات هليكوبتر تهبط وتقلع عند نقطة الصفر على الحدود بين إسرائيل وغزة.



تأسيس عالم عادل غير ممكن مع الولايات المتحدة

من جهته أكد الرئيس رجب طيب أردوغان أن الدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان لكنها لا تفعل شيئًا لتطبيقها، تمارس في الواقع ازدواجية المعايير وانتهاك المبادئ والنفاق.

جاء ذلك في كلمة للرئيس أردوغان خلال فعالية لحزب العدالة والتنمية في مركز "هاليتش" للمؤتمرات بإسطنبول، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وأضاف أن "الحكومة الإسرائيلية التي تحظى بدعم غير محدود من الدول الغربية، ترتكب فظائع وحشية ومجازر في غزة من شأنها أن تجعل البشرية جمعاء تشعر بالخجل".


غطاء مهاجمة المسلمين

وفي السياق ذاته، أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتهاك حقوق الإنسان في العديد من أنحاء العالم، وقال: "إن معاداة الإسلام والأجانب في المجتمعات الغربية تأتي في مقدمة التهديدات التي تواجه حقوق الإنسان".

وأضاف أن "الشريحة الأكثر تضررا من الممارسات التمييزية والفاشية والمعادية للأجانب والعنصرية هي بلا شك المسلمون الذي يشكلون النسبة الكبرى من المهاجرين".

وأوضح أردوغان أن "مصطلح الإرهاب والإرهابيين تحول إلى غطاء لمهاجمة الإسلام وإهانة المسلمين وقتل الأبرياء".

وأكد أن "غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة هي المكان الذي ينتهك فيه اليوم بشكل صارخ "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".


ذهنية الغرب المضطربة

كما ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بزيادة جرائم الكراهية ضد المسلمين وتزايد استهداف أماكن العبادة والعمل والمنظمات غير الحكومية والجمعيات التي يملكها المسلمون يوماً بعد يوم. وقال: "لم يحدث في أي فترة من الزمن أن كانت المسافة بين الأقوال والأفعال بهذا القدر من التباعد.

واعتبر الرئيس أردوغان أن الدول التي تتحدث عن حقوق الإنسان لكنها لا تفعل شيئًا لتطبيقها، تمارس في الواقع ازدواجية المعايير وانتهاك المبادئ والنفاق.

وأردف بالقول: "يبدو أن هذه الدول تعتقد أن الحقوق المدرجة في إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان هي حكر على الأشخاص الذين تنطبق عليهم معاييرهم الخاصة. فمن وجهة نظرهم لا يستحق الأشخاص غير الغربيين وغير البيض أن يتمتعوا بهذه الحقوق، أو حتى يستفيدوا منها بأي شكل من الأشكال".

وتابع: "حتى لو لم يقولوا ذلك صراحة، فإنهم يكشفون عن ذهنيتهم الغربية المضطربة من خلال تجاهلهم للعنصرية الثقافية والعنصرية ضد الأجانب وكراهية الإسلام".


نقطة تحول وشيكة

وفي هذا السياق أكد الرئيس التركي أردوغان أن القيم الخمس التي بنى الغرب حضارته بأكملها عليها، 4 منها مسروقة ولا علاقة لها بها.

وقال موضحاً: " في الواقع إن الإيمان في القدس والناصرة، والفلسفة في بحر إيجة والأناضول الغربية، والقانون في البحر الأبيض المتوسط ​​وروما، والعلم في الأندلس والشرق، أما ما ينتمي للغرب حقاً فالهمجية والوحشية".

وأضاف: "في الآونة الأخيرة، بتنا نرى أمثلة على صفة الغرب الهمجية بشكل متزايد، تظهر في الأحداث التي يقوم بها بشكل مباشر أو غير مباشر". مؤكداً أن "صرخات الأبرياء المتصاعدة مؤشرات على اقترابنا من نقطة تحول".




نحن عدو الظالم وحماة المظلومين

كما أكد أن تركيا لم تنس كذلك أشقاءها في كل مكان ممن تجمعها بهم روابط الأخوة والقرابة، ولم يشغلها عنهم وقوفها إلى جانب فلسطين بكل إمكاناتها.

وأضاف في هذا الإطار: "من واجبنا الدفاع عن كل أخ لنا تنتهك حقوقه ويتعرض للقسوة والقمع في أي مكان كان في البلقان انتقالا إلى القوقاز وإلى تركستان وشبه جزيرة القرم".

وشدد على أنه لا يرى فرقا ولا تمييزا بين سكان غزة وأتراك تركستان الشرقية، والأتراك القبارصة، وتركمان العراق.

"لأننا ننظر إلى الأحداث التي تقع في كل هذه المناطق من نافذة الضمير التي عبّر عنها الراحل عاكف في أشعاره"، أضاف أردوغان الذي تلا بعض الأبيات لكاتب النشيد الوطني لتركيا الراحل محمد عاكف أرصوي.


عالم عادل بدون أمريكا

وقال أردوغان أنه تم رفض مشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار في غزة، بسبب استخدام الولايات المتحدة الأمريكية للفيتو في مجلس الأمن الدولي، وهذا أمر غير عادل".


وأضاف أردوغان أنه "من الممكن تأسيس عالم عادل ولكن ليس مع أمريكا، لأنها تقف إلى جانب إسرائيل".


يجب إصلاح مجلس الأمن

وفي السياق ذاته، أشار أردوغان إلى أن "مجلس الأمن الدولي تحول إلى مؤسسة تحمي إسرائيل، منذ 7 أكتوبر(الماضي)

وأكد أنه "من الآن فصاعدا لا يمكن أن تقول الإنسانية إن الولايات المتحدة دولة تؤيد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وتابع الرئيس أردوغان: "رأينا مرة أخرى تجلي حقيقة أن (العالم أكبر من خمسة) ولا بد من إصلاح مجلس الأمن".

ينبغي لـ"جزاري غزة" دفع ثمن جرائمهم

وشدد أردوغان على أنه ينبغي لـ"جزاري غزة" دفع ثمن جرائمهم ضد الإنسانية أمام المحاكم الدولية.

وأعرب الرئيس التركي عن إيمانه في "تحقق ذلك بإذن الله عاجلا أو آجلا".

وأردف أنه لا يمكن للإنسانية أن تحرز أي تقدم مع منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشكلهما الحالي.







#أردوغان
#تركيا
#عالم عادل
#العالم أكبر من خمسة
#غزة
#فلسطين