
في كلمة للوزيرة ماهينور أوزدمير غوكطاش خلال جلسة بعنوان "الحقوق الاقتصادية للنساء والفتيات" على هامش مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي".
قالت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية ماهينور أوزدمير غوكطاش، الأحد، إنّ تمكين النساء اقتصاديا يسهم في زيادة الرفاه، ويعمّق التعاون الإقليمي، ويعزز القدرة التنافسية في الأسواق الدولية.
جاء ذلك في كلمة للوزيرة خلال جلسة بعنوان "الحقوق الاقتصادية للنساء والفتيات" على هامش مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي".
وقالت غوكطاش: "نتعامل في تركيا مع تمكين المرأة بوصفه عنوانا لا يتجزأ من سياساتنا التنموية".
وأشارت إلى أنهم في تركيا يركزون على حلول عملية لزيادة مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية.
وأكدت الوزيرة أن هذا الاجتماع يشكل أرضية استراتيجية لتبادل الخبرات بين الدول.
**ندعم تمكين المرأة تحت مظلة التعاون الإسلامي
ولفتت غوكطاش، إلى الأهمية الكبيرة لتبادل أفضل الممارسات الوطنية والإقليمية والدولية المتعلقة بتمكين النساء اقتصاديًا عبر ريادة الأعمال.
وقالت: "إن الحقوق الاقتصادية للمرأة ليست مفتاح الرفاه الفردي فحسب، بل هي أيضا أساس العدالة الاجتماعية، والنمو المستدام، وبناء اقتصادات قوية. وكتركيا، ندعم تمكين المرأة تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي منذ سنوات طويلة".
وأشارت الوزيرة إلى مبادرة تركيا في إنشاء "المجلس الاستشاري للمرأة" في إطار منظمة التعاون الإسلامي.
ولفتت إلى مواصلة تركيا دعم المبادرات التي تعزز حقوق المرأة، بما في ذلك تنفيذ خطة العمل الخاصة بالنهوض بالمرأة على منصات منظمة التعاون الإسلامي.
وأكدت غوكطاش، أن القضايا التي نوقشت في الجلسة، مثل الوصول إلى التمويل والأسواق، وتعزيز القدرات والمهارات، تخدم في جوهرها هدفًا واحدًا، وهو تمكين المرأة من الحضور بصورة أقوى وأكثر استدامة كفاعل رئيسي في الحياة الاقتصادية.
وأشارت إلى دور ريادة الأعمال في هذا المسار، قائلة: "ريادة الأعمال ليست مجرد تأسيس مشروع، بل هي أداة تنموية تعزز ثقافة الإنتاج، وترفع القدرة على الابتكار، وتنقل القيم المحلية إلى الأسواق العالمية. وعندما تقوى المرأة، لا يزداد دخلها فحسب، بل يستقر أيضا اقتصاد أسرتها".
** "رفعنا نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة إلى 35.5 بالمئة"
وأوضحت غوكطاش، أنهم يعتمدون "وثيقة استراتيجية تمكين المرأة وخطة العمل" كخريطة طريق أساسية لتعزيز الحقوق الاقتصادية للنساء.
وفي هذا الصدد، قالت: "بفضل الجهود التي بذلناها في هذا الإطار، رفعنا نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة إلى 35.5 بالمئة".
وتابعت: "نهدف بحلول نهاية عام 2028 إلى رفع نسبة المشاركة إلى 40.1 بالمئة".
وأوضحت الوزيرة أن ذلك يتطلب "تنسيقا قويا، ولذلك نعزز التعاون بين المؤسسات عبر مجلس تنسيق تمكين المرأة واللجان الفرعية التابعة له، الذي أُسس بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان".
وبيّنت أن أثر السياسات يتعاظم من خلال "التعاونيات النسائية"، مشيرة إلى دعمهم إنشاء نحو 1350 تعاونية في تركيا.
وأضافت أنهم جمعوا جميع أشكال الدعم والحوافز المقدمة لرائدات الأعمال تحت منصة واحدة عبر موقع "kadingirisimci.gov.tr"
ووصفَت غوكطاش، الوصول إلى التمويل والأسواق بأنهما "مفتاحان للقفل ذاته"، مبينة أنهم قدموا تدريبا في الثقافة المالية لنحو 1.2 مليون امرأة.
وأضافت أنهم، بالتعاون مع منصة "Hepsiburada" وفروا التدريب والدعم التشغيلي لـ10 آلاف امرأة ترغب في دخول مجال التجارة الإلكترونية أو توسيع أعمالها رقميا.
كما دعمت تركيا بحسب غوكطاش قرابة ألفي طالبة هندسة ضمن مشروع "فتيات تركيا المهندسات"، ونحو 9 آلاف شابة عبر مشروع "الشابات اللواتي يبنين مستقبلهن" من خلال التدريب المهني وآليات الإرشاد والتوجيه.
**لقاءات ثنائية
وفي إطار زيارتها لمصر، عقدت الوزيرة غوكطاش، عدة لقاءات ثنائية، حيث أجرت مباحثات مع رئيسة المجلس القومي للمرأة في مصر أمل عمار، شملت قضايا الأسرة والمرأة.
وجرى خلال اللقاء تبادل الخبرات حول السياسات الاجتماعية على المستوى الدولي لتمكين المرأة، بما يتماشى مع أهداف رؤية "عقد الأسرة والسكان" التي أعلنت عنها تركيا في مايو/ أيار 2025.
كما التقت غوكطاش، وزيرة الدولة الباكستانية للتعليم الاتحادي والمهني وجيهة قمر، حيث تم التأكيد في اللقاء على أهمية التعليم في تعزيز مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية.
والتقت الوزيرة التركية أيضا وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن التونسية أسماء الجابري، حيث بحثت معها فرص التعاون بين البلدين في مجالي المرأة والأسرة.
كما التقت غوكطاش، وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية مايا مرسي، وزارتا معا معرض "ديارنا للحرف اليدوية والتراث التقليدي".
واطلعت غوكطاش، عن كثب على الأعمال المعروضة، وتجولت في أجنحة أعدّها رواد أعمال مستفيدون من برامج الدعم الاجتماعي، وتلقت إحاطة عن المنتجات اليدوية المعروضة.






