
أنيتا أناند: - كندا ترى أن لتركيا دورا مهما أيضا في الصراع الدائر حاليا في الشرق الأوسط، كما أن نظيري السيد هاكان فيدان يؤدي بالفعل دورا مهما
قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الثلاثاء، إن تركيا تلعب دورا مهما لاحتواء الصراع الدائر حاليا في الشرق الأوسط.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها التركي هاكان فيدان عقب مباحثاتهما في العاصمة أنقرة.
ووصفت أناند الموقع الجغرافي لتركيا بأنه "مفترق طرق مهم يربط الثقافة الشرقية بأوروبا".
وأضافت: "ترى كندا أن لتركيا دورا مهما أيضا في الصراع الدائر حاليا في الشرق الأوسط، كما أن نظيري السيد هاكان فيدان يؤدي بالفعل دورا مهما".
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما ضد إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وأردفت أناند: "أود التأكيد مجددا على أن تركيا دولة مهمة للغاية تضطلع بدور الوساطة في المنطقة، وأن الوزير يؤدي دورا بالغ الأهمية في هذا الصدد".
وقالت إن "جهودنا المشتركة هنا للحد من الصراع والتوتر ستكون حاسمة لحماية المدنيين وإنهاء الحرب الحالية عبر حل دبلوماسي".
وتابعت: "أزور المنطقة لأؤكد التزام كندا بخفض التصعيد، وأعتقد أننا نستطيع أن نلعب دورا مهما في التقريب بين الأطراف، وكما ذكر السيد فيدان، فإن السلام الدائم والعادل هو هدفنا الأسمى هنا".
- تضامن مع دول الخليج
وأعربت عن إدانة كندا للهجمات على دول الخليج مؤكدة على تضامن بلادها معها.
وأشارت إلى أنها على اتصال مع دول الخليج، مضيفة: "لقد أوضحت موقف كندا بشكل جلي من هذه القضية، يجب وقف هذه الهجمات التي تشنها إيران، يجب وقف الهجمات على الدوحة وعلى تركيا".
وشكرت أناند الشعب التركي على حسن استقباله للكنديين، قائلة: "لقد أظهر الشعب التركي تضامنا بالغ الأهمية في ظل الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، وقدم دعما كبيرا للكنديين".
وتابعت: "على مدى أسابيع، استضاف المسؤولون القنصليون الكنديون مئات الكنديين في إسطنبول، وقدموا المساعدة للمواطنين الكنديين القادمين من الشرق الأوسط ودول الخليج".
وأكدت التزام كندا بالحفاظ على علاقات طيبة بين البلدين، مضيفة: "في هذا السياق، سنعزز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف على أعلى المستويات".
وأردفت "هذه هي زيارتي الأولى إلى تركيا، وسيتم ترتيب زيارة بين الرئيس (رجب طيب) أردوغان ورئيس الوزراء (مارك) كارني".
وقالت إن هناك مجالات مهمة للغاية يمكن للدولتين الحليفتين في حلف شمال الأطلسي البناء عليها.
وفيما يخص الهجمات الإسرائيلية على لبنان، قالت أناند: "نعتقد أن الوضع الإنساني في لبنان مقلق للغاية، وفي الوقت نفسه، هناك احتمال كبير لتفاقمه في حال شنّ عملية برية".
وأوضحت أن كندا ستقدم مساعدات بقيمة 37.7 مليون دولار للبنان، سيتم توزيعها عبر منظمات متعددة الأطراف.
ومنذ 3 مارس، أعلنت إسرائيل مرارا الشروع بعمليات برية داخل لبنان، فيما أعلن "حزب الله" التصدي للقوات المتوغلة، مع تقديرات إعلامية إسرائيلية بتوغل القوات حاليا على عمق بين 7 و9 كيلومترات في الأراضي اللبنانية.
- "نرغب في العمل مع تركيا في مجال الطاقة النووية"
وفيما يتعلق بالتعاون النووي بين تركيا وكندا، ذكرت أناند أن هذا التعاون يتم في إطار حوار أوسع نطاقا في مجال الطاقة، وأن هناك بالفعل حوارا شاملا مع تركيا في هذا المجال.
وأضافت: "نرغب في العمل مع تركيا في مجال الطاقة النووية"، مشيرة إلى أنهم يهدفون إلى التعاون مع تركيا في مجال المفاعلات النووية، وذلك في إطار مذكرة التفاهم الموقعة.
وأشارت إلى أنه من منظور المفاعلات النووية، يمكن لهذا التصميم أن يوفر ميزة تنافسية فيما يتعلق بالمفاعلات المعيارية.
وأضافت: "فيما يتعلق بالمعادن الحيوية، يمكننا بالطبع تقييم حوارنا الموسع حول الموارد الطبيعية، ونعتقد أن هناك فرصة كبيرة للحوار مع تركيا بشأن المعادن والخامات الحيوية".






